ولد الشهيد في بيت متواضع قوامه التقوى وتربى تربية حسنة مليئة بمحبة الله ورسوله ، فهو أحد الذين باعوا جماجمهم لله الواحد القهار وصنعوا بتضحياتهم أروع الملاحم الجهادية في سبيل الله وفي سبيل عزة وكرامة هذا الوطن الغالي، الوطن الذي ترخص من أجله الأرواح والدماء.. هؤلاء الشهداء العظماء هم من رووا بدمائهم الزكية تراب هذا الوطن من اجل الحفاظ عليه موحدا عزيزا شامخا يأبى الركوع والخضوع لأعدائه المستعمرين المستكبرين ومرغوا أنوفهم بالتراب وكسروا هيبة آلتهم الحربية التي تغنوا بها وأثبتوا للعالم أجمع أنه أمام إرادة اليمنيين تنكسر كل الجيوش والمرتزقة والآليات الحربية مهما كانت ضخامتها وحداثتها، خير دليل على ذلك جبهات العزة والكرامة والمواجهة مع الغزاة المحتلين ومرتزقتهم وعملائهم تلتهمهم صرخات رجال الرجال الشجعان كأسود مفترسة تنهش أجسادهم وتحرق آلياتهم.. شارك الشهيد في معركة النفس الطويل مع إخوانه المرابطين بجبهة جيزان وعاد إلى أهله جريحاً لم تهزه العواصف ولا أزيز الرصاص وأصوات الطائرات الجارحة.. ليدخل مفترساً قانون الغاب الجهادي يزأر زئير الأسد حتى عاد إلى ميادين العزة والبطولة ليثخن بجراحاته وترتفع روحه الطاهرة لبارئها الأول. أي فخر هذا الذي يليق بك أيه البطل.. فمهما كتبنا عنكم فيعتبر قطرة في بحر من عطاء زاخر بأمجادكم وبطولاتكم العظيمة التي سوف تكتب في أنصع صفحات التاريخ اليمني بماء الذهب وتتعلمها الأجيال القادمة وليعرف أي غاز أو دخيل أن اليمن فعلا مقبرة الغزاة عبر التاريخ وعبر العصور والزمن. فقد شارك الشهيد البطل مع زملائه في كثير من جبهات العزة والكرامة دفاعا عن الوطن وترابه الطاهر بإيمان عميق بالله تعالى ونصره لعباده المؤمنين، ولم يتوان لحظة واحدة عن تقديم روحه الطاهرة فداء للوطن حتى اصطفاه الله شهيدا في معركة النفس الطويل بجيزان ونال ما تمنى، فنم قرير العين أيها الجهادي الشهم. فسلام الله عليك أيها الشهيد البطل حياً وميتاً تبعث حيا ملطخاً بدمك الطاهر، والسلام على كل الشهداء الأبرار.