إن المتابع لمعركة الدفاع التي يخوضها الشعب اليمني ونوعية الردود والعمليات بأنواعها ، وتعاطي القيادة مع كل الملفات يمكنه أن يصل إلى قناعة أن اليمن موطن القيم والنبل والشرف والشهامة والصدق والأخلاق ، فعلى المستوى العسكري يخوض الجيش واللجان الشعبية معركة شريفة مقدسة ببأس لا نظير له دون أن يسفكوا دماً حراماً باستهدافهم للمدنيين ، أو يهدموا منزلاً فوق رؤوس أصحابه ، لم يقطعوا طريقاً ولم يقطعوا أرزاق الناس ومعايشهم كما يفعل الكيان السعودي ومن يقف معه في تحالفهم الإرهابي الجبان ، إن ميادين الشرف تشهد للمقاتل اليمني بإقدامه وبأسه ، في المقابل تشهد له برحمته وعطفه وقيمه وأخلاقه وفروسيته حين يتعامل مع أسرى العدو وجرحاه ، وعلى مستوى الضربات الصاروخية والمسيرة فإن تحذيرات الجيش للمدنيين تسبق العمليات وقد حذر متحدث القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع المدنيين في المملكة في أكثر من موضع وتصريح وبيان ، نعم هذه قيم اليمني الأصيل يحارب بشرف ، في المقابل نجد ضحايا غارات وصلف العدوان بعشرات الآلاف من المدنيين بين شهيدٍ وجريح جلهم من النساء والأطفال إلى جانب تدمير البنية التحتية والاقتصادية والخدمية ، على المستوى السياسي كان المفاوض اليمني برئاسة الأخ محمد عبدالسلام يخوض المعركة السياسية بكل شجاعة وانفتاح ويقدم الحلول العملية التي تحفظ للجميع حقه واعتباره ويقدم المبادرات ويحاول فتح آفاق للحل ويقدم التنازلات الكثيرة وما الانسحاب من موانئ الحديدة وتنفيذ اتفاق ستوكهولم من طرف واحد إلا دليل على الجدية في تنفيذ ما اتفق عليه دون تلكوء ، وفيما يتعلق بملف الأسرى والمعتقلين كانت هنالك أكثر من مبادرة من الطرف الوطني ممثلاً برئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى العقيد عبدالقادر المرتضى ولنا في الإفراج عن الأسير الجندي السعودي موسى عواجي الذي كان يعاني من مرض عضال ولم يقبل بني سعود أي عملية للتبادل حتى يعود للملكة للعلاج فتم الإفراج عنه دون أي مقابل ، في الجانب الإعلامي يخوض الإعلام الوطني معركة كبيرة ويواجه آلات الكذب المتعددة للمملكة بكل صدق وثبات ووضوح في الرؤية ، لم يفبرك مشهداً ، ولم يختلق قصصاً ، ولم ينقل إلا جزءاً من وحشية وهمجية التحالف البغيض ، رغم محدودية امكانياته وتعرضه للاستهداف المباشر بقصف الطيران لأغلب المقرات الإعلامية ووصل الجنون إلى استهداف منزل الأخ عبدالله صبري رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين ، وإلى جانب استهداف الطيران للإعلام وأهله ، طال العدوان ونفوذ المال السعودي القنوات الوطنية من خلال توقيف تردداتها وتعطيل مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي ، في الاتجاه الآخر لم يدخر إعلام العدوان كذبة إلا واستخدمها ظلل وزيف وزور ، وبهذه المقارنة البسيطة والسريعة والمختصرة نجد أن كل الشواهد تؤكد أن اليمن كبير بقيمه وأخلاقه وفروسية أبناءه ، نعم اليمن موطن القيم والسلام .