في إطار مواجهة العدوان الهستيري الذي يمارسه كيان العدو الإسرائيلي على لبنان منذ نحو أسبوع ورغم حجم التدخل الأمريكي الغربي في مساندة هذا الكيان بعملياته الجوية الشاملة إلا أن حزب الله مازال يقدم أداءً عسكريا واستراتيجيا متميزاً في مسار المواجهة والتصعيد المضاد الذي يطبقه على جبهات الشمال الفلسطيني المحتل فعملياته الهجومية بالصواريخ و المسيرات تأخذ سلوكا تصاعديا وفقا لما تقتضيه المعركة وبمستوى نطاق تصعيد كيان العدو . زين العابدين عثمان فمع توسع قصف الكيان الذي طال جنوبلبنان وصولا إلى ضاحية العاصمة بيروت وسع حزب الله دراماتيكيا دائرة القصف لتطال كريات شمونه وصفد إلى عكا وحيفا وصولا إلى يافا " تل أبيب " وسط أراضي فلسطينالمحتلة ,حيث شهدت هذه المناطق موجات قصف مركزة استهدفت وبشكل رئيسي القواعد الجوية والبنى التحتية الحيوية منها قاعدة رامات ديفيد التي تعد القاعدة الرئيسية لكيان العدو في الشمال . قدرات حزب الله وموازين القوة التقييم العسكري يظهر مستوى الكفاءة العالية التي يمتلكها حزب الله في خوض المعركة إضافة إلى واقع ترسانتة العسكرية الهائلة خصوصا ترسانته الصاروخية التي هي بمخزون استراتيجي وبمئات الآلاف من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة والتي بدأ بعضها يدخل مسرح العمليات منها راجمات فادي1و2 و3 والجيل الجديد من الصواريخ الباليستية الدقيقة نوع قادر1)) الذي تم استخدامه في قصف تل أبيب مؤخراً . في ميزان القوة يجب التأكيد إن حزب الله لايعتمد سقفاً محدداً لعملياته الهجومية بقدر ما ينهج مساراً تصاعدياً يأخذ بالاعتبار وضعية المعركة فخلال هذه المرحلة ارتفع معدل الرمي الصاروخي لحزب الله من حيث الكم والنوع والتأثير اي بمعدل 50الى 100 صاروخ في كل موجة هجوم واحدة وهذا يؤكد ان حزب الله يمتلك القدرة على رفع سقف نيرانه نحو شمال فلسطينالمحتلة بسهولة ووفق ما يحتاجه او تقرره القيادة .لذلك الوضع العسكري يمنح حزب الله القدرة على المبادرة في المعركة والقدرة على توجيه ضربات مركزة ومثالية لتدمير مروحة الأهداف والمنشآت الحيوية لكيان العدو في الشمال وفي توقيت قياسي أيضا.. طاحونة الخسائر التي قد يتعرض لها كيان العدو الإسرائيلي في الشمال المحتل مع تطبيق حزب الله سحابة نارية بعمق 120كم في الشمال المحتل من كريات شمونه إلى يافا "تل أبيب فهذا يعني أن معظم القوة الحيوية لكيان العدو أصبحت عمليا تحت القصف وبالتالي في حال استمرت المعركة وذهب الكيان الى تصعيد مفتوح فحزب الله سيبدأ بالتدمير الشامل لكافة المنشآت والقطاعات الحيوية في الشمال والتي يفوق عددها 132منشأة كما تشير له التقديرات منها مجمعات الصناعات العسكرية التابعة لشركة "رفائيل " بالإضافة إلى محطات الكهرباء ومصانع كيميائية والمصانع الغذائية وغيرها من المنشآت التي تتضمن القطاع الاقتصادي أما الجانب العسكري فهناك المعسكرات والمواقع والقواعد الجوية الاستراتيجية وغيرها . لذلك التقدير النسبي حول ماسيخسره كيان العدو في حال نفذ حزب الله استراتيجيته في تدمير هذه المنشآت سيكون كارثيا جدا على الكيان ويمكن القول بان الخسارة الاقتصادية فقط ستفوق أكثر من 156مليار دولار كما تشير إليه التقديرات . لذا نؤكد أن كيان العدو أمام طاحونة خسائر فادحة ومدمرة وسيغرق فيها عسكريا واقتصاديا وامنيا في حال قرر الاستمرار في توسيع المعركة لذلك لامجال لتحقيق أهدافه التي نصبها ومنها إعادة 200ألف من قطعان المستوطنين إلى الشمال ستكون أهداف مستحيلة فاستمرار المعركة وتوسعها ستشرد أكثر من مليون مستوطن إضافي من كبرى مستوطنات الشمال عكا وحيفا وغيرها وستجعل كيان العدو أمام رقم جديد من قطعان المستوطنين الذين فقدوا معيشتهم بالمستوطنات.. بالتالي هزيمة الكيان حتمية ولايوجد أي أفق يمكن أن تحقق له ولو انجاز نسبي لأهدافه لان المعركة هي أشبه بمحاولة الانتحار فحزب الله ليس خصما سهلا فلديه بفضل الله تعالى عوامل قوة كافية تحقق له الانتصار وتثبيت معادلات ردع استراتيجية لايمكن تجاوزها أو كسرها بأي شكل وتحت أي ظرف .