دراسة حديثة تكشف أن ممارسة الرياضة في منتصف العمر، خصوصًا في الأربعينيات والخمسينيات، تقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض الزهايمر. وأوضح الباحثون أن هذه المرحلة العمرية تمثل "نافذة زمنية" لبناء ما يُعرف بالاحتياطي المعرفي، وهو قدرة الدماغ على مواجهة التلف أو الضمور المرتبط بالتقدم في السن دون ظهور أعراض مبكرة. وتبيّن أن التمارين الهوائية مثل المشي السريع، الركض، ركوب الدراجات، السباحة والرقص، تساعد على تحسين تدفق الدم إلى الدماغ، تقليل الالتهابات المزمنة، دعم صحة الأوعية الدموية، وإبطاء تراكم البروتينات الضارة المرتبطة بالزهايمر، إضافة إلى تعزيز نمو وصلات عصبية جديدة. وتوصي الإرشادات الصحية العالمية بممارسة ما بين 150 و300 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل أو المكثف، مشيرة إلى أن الفوائد لا تقتصر على من بدأوا الرياضة في سن مبكرة، بل يمكن أن يستفيد منها أيضًا من يبدأون في منتصف العمر. ويؤكد الخبراء أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة، مثل اعتماد المشي اليومي، استخدام السلالم بدلًا من المصعد، أو دمج الأسرة في أنشطة حركية ممتعة، قد تُحدث فارقًا كبيرًا في حماية الذاكرة والعقل مع مرور الوقت.