غادرت 12 ناقلة محملة بالنفط الخام والوقود الفنزويلي المياه الإقليمية للبلاد في الأيام الأخيرة من دون مراقبة، في ما يبدو أنه كسر للحصار الذي فرضته الولاياتالمتحدة وسط ضغوط مكثفة تصاعدت حتى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، حسبما أفادت خدمة مراقبة النفط "تانكر تراكرز". وتخضع جميع السفن التي رُصدت مغادرتها لعقوبات أميركية، كما غادرت مجموعة أخرى من السفن، تخضع هي الأخرى لعقوبات، البلاد فارغة في الأيام الأخيرة بعد تفريغ وارداتها أو إتمام رحلات نقل داخلية. وقد تُشكل هذه الصادرات متنفسا لشركة النفط الفنزويلية الحكومية "بي دي في إس إيه" (PDVSA)، التي كانت قد راكمت مخزونا ضخما من النفط الخام في ظل الحصار الأميركي الذي بدأ الشهر الماضي، والذي أدى إلى توقف صادرات النفط الفنزويلية. وتُعد صادرات النفط المصدر الرئيسي لإيرادات فنزويلا، وستحتاج الحكومة المؤقتة -بقيادة ديلسي رودريغيز وزيرة النفط ونائبة الرئيس- إلى هذه الإيرادات لتمويل الإنفاق وضمان الاستقرار الداخلي في البلاد. وأفاد موقع تانكر تراكرز – بعد تحديد هوية السفن من خلال صور الأقمار الصناعية – بأن 4 ناقلات نفط على الأقل غادرت المياه الفنزويلية عبر مسار شمال جزيرة مارغريتا، بعد توقفها لفترة وجيزة قرب الحدود البحرية للبلاد. ونقلت رويترز عن مصدر لم تسمه لكنها وصفته بالمطلع على إجراءات المغادرة قوله إن السلطات الفنزويلية سمحت ل4 ناقلات عملاقة على الأقل بمغادرة المياه الفنزويلية في الأيام الأخيرة من دون رصدها. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت عمليات المغادرة قد تمت في تحدٍ للإجراءات الأميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح السبت بأن "حظر النفط" المفروض على فنزويلا ساري المفعول بالكامل، لكنه أضاف أنه في ظل المرحلة الانتقالية المقبلة، سيستمر أكبر عملاء فنزويلا، بمن فيهم الصين، في تلقي النفط.