بحث اجتماع حكومي وأكاديمي في صنعاء، برئاسة القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، آليات إطلاق مسار جديد يوجّه البحث العلمي نحو خدمة التنمية الوطنية وتوطين الصناعات الحيوية والزراعية. ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ربط مخرجات التعليم بسوق العمل، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعات الإنتاجية، بما يسهم في سد الفجوة القائمة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي. الاجتماع الذي ضم ممثلين عن وزارتي الاقتصاد والتربية والتعليم، إلى جانب قيادات جامعية وبحثية، ناقش إعداد دليل وإطار مؤسسي يحدد آليات التعاون بين المراكز البحثية والقطاعين العام والخاص، بما يضمن تحويل الأبحاث ومشاريع التخرج إلى حلول عملية تخدم الاقتصاد الوطني. وأكد الوزير البشيري أن توجيه البحث العلمي نحو قضايا الصناعة والإنتاج الزراعي سيعزز خطط الحكومة في التمكين الاقتصادي، ويوفر فرص عمل جديدة، ويخفض تكاليف الإنتاج، مشدداً على أهمية تضافر الجهود لإنجاح هذا المسار. من جانبه، أوضح وكيل وزارة الاقتصاد فؤاد الجنيد أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من البحث العلمي النظري إلى البحث التطبيقي المرتبط مباشرة بالمصنع والحقل، مؤكداً أن الجامعة يجب أن تكون المحرك الأساسي للصناعة، وأن الحقل يمثل المختبر الحقيقي للباحث. وأقر الاجتماع عقد ورشة عمل موسعة تضم الجهات الحكومية والقطاع الخاص، للخروج بخارطة طريق واضحة وآليات تنفيذية تضمن تعاوناً مستداماً بين المؤسسات البحثية والقطاعات الإنتاجية، بما يرسخ نهج الاقتصاد القائم على المعرفة والسيادة الوطنية.