أثارت استقالة حكومة بن بريك في عدنالمحتلة موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية، لا سيما أن هذه الخطوة جاءت بعد فترة قصيرة لم تتجاوز بضعة أشهر على تعيين بن بريك رئيسًا لوزراء حكومة المرتزقة ، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الاستقالة المفاجئة. وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام التابعة لحكومة المرتزقة الموالية للسعودية، فقد تقدم بن بريك باستقالة حكومته إلى مايسمى رئيس مجلس القيادة المدعو رشاد العليمي، مبررًا ذلك بالرغبة في "فتح المجال أمام تشكيل حكومة جديدة تتماشى مع التحولات التي شهدتها البلاد مؤخرًا، خصوصًا بعد التدخل السعودي وبسط نفوذه على المؤسسات. وأشارت إلى أن مايسمى مجلس القيادة الرئاسي وافق على استقالة الحكومة، وأقر تعيين شائع الزنداني الموالي العميل للسعودية رئيسًا جديدًا لمجلس الوزراء، مع تكليفه بتشكيل حكومة جديدة. غير أن مصادر سياسية كشفت عن الخلفيات الحقيقية للاستقالة، مؤكدة أن الخطوة لم تكن طوعية كما جرى الترويج لها إعلاميًا، بل جاءت نتيجة توجيهات سعودية مباشرة، في إطار مساعٍ لإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل مؤسسات الحكومة. وأوضحت المصادر أن الهدف الأساسي من استقالة حكومة بن بريك يتمثل في تصفية النفوذ الإماراتي داخل الحكومة، خاصة أن عددًا من الوزراء في حكومة بن بريك كانوا يُصنفون ضمن الموالين لأبوظبي. وأضافت المصادر أن عملية تصفية النفوذ الإماراتي لن تقتصر على إبعاد الوزراء فقط، بل ستمتد لتشمل مختلف المناصب القيادية والإدارية داخل الحكومة، بما يضمن إحكام السيطرة السعودية على القرار السياسي والتنفيذي خلال المرحلة المقبلة. وسبق لرشاد العليمي، الموالي للسعودية، أن أقال كلاً من عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من عضوية المجلس الرئاسي، بسبب ولائهما للإمارات ورفضهما تحويل ولائهما السياسي لصالح الرياض.