تعود قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي إلى واجهة الجدل السياسي والعسكري بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوّح باستخدامها في أي مواجهة محتملة مع إيران. تقع القاعدة في جزيرة دييغو غارسيا، أكبر جزر أرخبيل تشاغوس، وتغطي منشآتها العسكرية نحو 44 كم2 من مساحة الجزيرة البالغة 60 كم2. منذ سبعينيات القرن الماضي، شكّلت القاعدة أحد أهم المراكز الاستراتيجية الأمريكية خارج القارة، بمشاركة بريطانية وثيقة، لتصبح منصة رئيسية للانتشار العسكري في الشرق الأوسط وجنوب آسيا وشرق أفريقيا. في مايو 2025، وقّعت بريطانيا اتفاقاً مع موريشيوس يعيد السيادة القانونية للأرخبيل، لكنه أبقى القاعدة مؤجرة ومشتركة الإدارة مع الولاياتالمتحدة لمدة 99 عاماً، مقابل نحو 101 مليون جنيه إسترليني سنوياً. الاتفاق أثار جدلاً واسعاً في لندن، خاصة بين محامين وسياسيين مدافعين عن سكان تشاغوس الذين طُردوا منذ الستينات، فيما وصفه ترامب ب"الخطأ الكبير" الذي يهدد الأمن الغربي. تضم القاعدة مهبطاً جوياً قادراً على تشغيل القاذفات الثقيلة مثل B-52 وB-2، إضافة إلى طائرات الدعم والشحن، فضلاً عن ميناء بحري يستوعب حاملات الطائرات والغواصات النووية. كما تُعد مركزاً استخباراتياً واتصالاتياً ضمن شبكة "العين الخمس"، وتستضيف أنظمة مراقبة فضائية ورادارات متقدمة. أهمية دييغو غارسيا الاستراتيجية تجعلها محوراً دائماً في النقاشات حول النفوذ العسكري الأمريكي والبريطاني في المحيط الهندي، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية.