كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز لم يتحقق، إذ لم تجرؤ سوى سفينتين غير مرتبطتين بإيران أو روسيا على عبور الممر البحري الحيوي منذ إعلان الخطة الأميركية. وأوضحت الصحيفة أن إحدى السفينتين أوقفت جهاز الإرسال والاستقبال عند اقترابها من المضيق ثم أعادت تشغيله قرب السواحل الهندية، بينما الثانية مملوكة لطاقم صيني وترفع علم ليبيريا. وأشارت إلى أن ترامب كان قد أعلن عن خطة بقيمة 20 مليار دولار لإعادة تأمين المضيق، داعياً مالكي السفن إلى "إظهار الشجاعة" والإبحار عبر المنطقة رغم الحرب الدائرة. وبحسب سجلات الملاحة، فإن عدداً محدوداً من ناقلات النفط وسفن البضائع عبرت المضيق منذ ذلك الإعلان، فيما دخلت أو خرجت ثماني سفن فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، جميعها على صلة بإيران أو روسيا. وفي السياق، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن أي حديث عن أمن في مضيق هرمز غير واقعي في ظل الحرب التي أشعلتها الولاياتالمتحدة وإسرائيل، مشدداً على أن طهران لم تغلق المضيق، بل إن الأوضاع الأمنية الناتجة عن الحرب هي التي عطلت حركة الملاحة. وقد انعكس هذا الوضع على الاقتصاد العالمي، حيث انخفضت حركة ناقلات النفط بنسبة 90% وفق بيانات شركة "كبلر"، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 115 دولاراً للبرميل، وسط توجه دول عدة إلى خفض الإنتاج. ويُذكر أن مضيق هرمز يُعد ممراً أساسياً يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.