أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" أن تكاليف التأمين على السفن العابرة لمضيق هرمز ارتفعت بشكل غير مسبوق، إذ تضاعفت 12 مرة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، رغم تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضمان أمن التجارة في هذا الممر الحيوي. ووفقاً لسماسرة الشحن، تلقى مالكو السفن عروضاً بملايين الدولارات لتغطية المخاطر المرتبطة بالعبور، حيث قفزت أقساط التأمين إلى نحو 3% من قيمة السفينة، بعد أن كانت لا تتجاوز 0.25% سابقاً. هذا التصاعد في التكاليف يأتي بالتزامن مع إعلان حرس الثورة الإسلامية السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً أساسياً لتجارة النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر. وكان ترامب قد صرّح أن البحرية الأميركية قادرة على مرافقة ناقلات النفط "عند الضرورة"، غير أن بيانات تتبع السفن من منصة "مارين ترافيك" أظهرت تجمع عدد كبير من الناقلات في المياه المفتوحة قبالة سواحل العراق والسعودية وقطر، فضلاً عن توقف سفن أخرى في المناطق الاقتصادية الخالصة لدول الخليج، بما فيها الكويت والإمارات. الارتفاع الكبير في أقساط التأمين يعكس حجم المخاطر التي تواجه حركة التجارة العالمية في ظل التوترات المتصاعدة، ويضع ضغوطاً إضافية على شركات الشحن والدول المنتجة للنفط والغاز في المنطقة.