يواجه مرضى فقر الدم تحدياً يومياً في الحفاظ على مستويات آمنة من الهيموغلوبين، وهو ما يفرض ضوابط طبية صارمة وإرشادات غذائية دقيقة، خصوصاً في مواسم الصيام. التوصيات الطبية الحديثة تشير إلى أن المرضى الذين تنخفض مستويات الهيموغلوبين لديهم إلى أقل من 6 غ/دل يُنصح لهم بالامتناع عن الصيام لتفادي مضاعفات خطيرة، بينما يمكن لمن تتجاوز مستوياتهم هذا الحد الصيام بشرط المتابعة الطبية المستمرة ورصد الأعراض المرتبطة بنقص الأكسجين مثل الصداع وضيق التنفس وخفقان القلب. الأطباء يشددون على أهمية تعويض نقص الحديد عبر وجبات الإفطار والسحور، مع تنويع المصادر بين اللحوم الحمراء والكبدة والأسماك والبيض، إضافة إلى البقوليات والخضروات الورقية الداكنة. ويلعب فيتامين C دوراً محورياً في تعزيز امتصاص الحديد عند إضافته إلى الوجبات، خاصة عبر الحمضيات والليمون. وفي جانب المحاذير، ينصح الخبراء بتجنب تناول الشاي والقهوة والمشروبات الغازية مباشرة بعد الوجبات، لما لها من تأثير سلبي على امتصاص الحديد. كما يؤكدون على ضرورة عدم إهمال وجبة السحور باعتبارها خط الدفاع الأساسي للحفاظ على الطاقة واستقرار مستويات الهيموغلوبين خلال النهار، مع التوصية ببدء الإفطار بتناول التمر لقدرته السريعة على دعم نشاط الجسم. هذه الإرشادات، بحسب المختصين، تمثل خارطة طريق عملية للمرضى الراغبين في الصيام، وتساعدهم على التوازن بين الالتزام الديني والحفاظ على صحتهم.