كشف مصدر أمني إيراني أن التحركات الأمريكية في المنطقة تخضع للمراقبة الكاملة من قِبَل طهران، بما في ذلك حشد الطائرات المقاتلة في القواعد الموجودة في الأردن. وأوضح المصدر أن التحركات الأمريكية في المنطقة -في الوقت الحالي- تنقسم إلى نوعين، أولها ذو طابع عملياتي، فيما يندرج النوع الآخر ضمن التحركات الروتينية. وأكد أن "سيناريوهات المواجهة الأمريكيةالإيرانية ستكون مركّبة وواسعة النطاق"، مشيرا إلى أن "إيران تضع الدبلوماسية مع دول المنطقة في سُلّم أولوياتها، وتأمل ألا تسمح هذه الدول للولايات المتحدة باستغلال أراضيها". وبحسب معطيات الطيران مفتوحة المصدر، فقد أرسلت الولاياتالمتحدة أكثر من 300 مقاتلة وطائرة عسكرية إلى قواعد القيادة المركزية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط. وإلى جانب ذلك، يوجد في المنطقة جناحان جويان على حاملتيْ الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكولن" و"يو أس أس جيرالد آر. فورد". وتضم الترسانة الأمريكية في المنطقة طيفا واسعا من الطائرات، تتمثل في: أولا: المقاتلات التي تشكل 70% من القوة: 84 مقاتلة "إف-18 إي/إف" (F-18 E/F). 36 مقاتلة "إف-15 إي" (F-15 E). 48 مقاتلة "إف-16 سي/سي جي/سي إم" (F-16 C/CG/CM). 42 مقاتلة "إف-35 إيه/سي" (F-35 A/C). ثانيا: طائرات المهام الخاصة والدعم (تشكل 30% من القوة): 18 طائرة حرب إلكترونية "إي إيه-18 جي غراولر" (EA-18G Growler). 12 طائرة دعم جوي قريب "إيه-10 سي ثاندربولت" (A-10C Thunderbolt). 5 طائرات "إي-11 إيه" (E-11A) للاتصالات الجوية في ساحة المعركة. 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم جوي "إي-3 سنتري (أواكس)". طائرات التزويد بالوقود والمهام الخاصة. ولا تُظهر المعطيات أي تحرك لقاذفات "بي-2" التي استخدمتها الولاياتالمتحدة في هجماتها على إيران في يونيو/حزيران 2025. ويوصف الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بأنه الأضخم من نوعه منذ عام 2003، في الوقت الذي تلوّح فيه واشنطن بإمكانية تنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها في المنطقة". ومن المقرَّر أن تلتقي إيرانوالولاياتالمتحدة اليوم الخميس في جنيف ضمن محادثات الجولة الثالثة التي تجري بوساطة عُمانية. وتطالب الولاياتالمتحدةإيران بالوقف الكامل لأنشطتها لتخصيب اليورانيوم، ونقل اليورانيوم المخصَّب إلى خارج البلاد، وتلوّح باستخدام القوة العسكرية ضدها. وتتهم الولاياتالمتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تقول طهران إن برنامجها مصمَّم للأغراض السلمية بما فيها توليد الكهرباء. وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل بهدف تغيير النظام الإيراني، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى ولو كان محدودا.