برز اسم مريم المنصوري كواحد من الرموز البارزة في سجل الإنجازات العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما شاركت في مهام قتالية استهدفت تنظيمات متطرفة، وأسهمت في عمليات ضد تنظيمي القاعدة وداعش في مناطق مختلفة، ضمن تحالفات دولية. وتعكس تجربة المنصوري تحولًا نوعيًا في دور المرأة الإماراتية، التي لم تعد حاضرة في المشهد كمتابعة، بل كعنصر فاعل في مواقع القرار والعمل الميداني، بما في ذلك أكثر البيئات تعقيدًا وخطورة.
وفي هذا السياق، يشير مراقبون إلى أن مشاركة المرأة في القوات المسلحة الإماراتية تمثل جزءًا من رؤية أوسع لبناء مؤسسات حديثة قائمة على الكفاءة، دون تمييز، وهو ما عزز حضورها في مجالات كانت حكرًا على الرجال لعقود طويلة.
ويؤكد محمد بن زايد آل نهيان في أكثر من مناسبة اعتزازه بدور المرأة الإماراتية، واصفًا إياها ب"المبروكات"، في إشارة إلى مكانتها ودورها في مسيرة الدولة، وهو توصيف يعكس تقدير القيادة لإسهاماتها في مختلف المجالات، بما فيها العسكرية.
وتبقى قصة مريم المنصوري نموذجًا لمرحلة جديدة، تتجاوز فيها المرأة حدود الأدوار التقليدية، لتكون شريكًا كاملًا في صناعة القرار، وحضورًا مؤثرًا في رسم ملامح القوة الوطنية.