كشف موقع "ذا إنترسبت"الاستقصائي عن فضيحة جديدة لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، مؤكداً تعمّدها التستر على الأعداد الحقيقية لضحايا الحرب التي تشنها واشنطن ضد إيران، في مشهد يعكس سياسة التضليل الممنهج للرأي العام، تماماً كما حصل في حربها العدوانية على اليمن وأوضح الموقع أن البنتاغون أزال أسماء جنود مصابين من السجلات العلنية بشكل غير مبرر، في خطوة تكشف عن تزييف متعمد للحقائق، وسط عجز المتحدثين الرسميين عن تقديم أي تفسير منطقي لاختفاء هذه الحالات من الإحصاءات اليومية. وبحسب البيانات التي رصدها الموقع، فقد بلغ عدد القتلى والجرحى الأمريكيين 385 فرداً عند إعلان وقف إطلاق النار بين إدارة ترامب وإيران في 8 إبريل، إلا أن الرقم ارتفع تدريجياً ليصل إلى 428 حالة، قبل أن يتراجع بشكل مفاجئ إلى 413 ثم 411 حالة، دون أي توضيح رسمي، ما عمّق الشكوك حول مصداقية الأرقام المعلنة. وأشار التقرير إلى أن البنتاغون لم يقدّم تفسيراً للارتفاع بعد توقف القتال، فيما نقل عن مسؤول أمريكي قوله إن الحصيلة الرسمية المعلنة تقلّل بشكل كبير من الواقع الميداني، واصفاً ما يجري بأنه "تعريف واضح للتستر". ولفت الموقع إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، إذ سبق أن كشفت تقارير عن محاولات مماثلة من القيادة المركزية الأمريكية والبيت الأبيض لإخفاء خسائر الحرب على اليمن، في محاولة لتقليل التكلفة البشرية أمام الناخب الأمريكي، وتجنب تكرار سيناريوهات سابقة أطاحت بإدارات وحكومات بسبب ارتفاع عدد القتلى.