في قراءة تحليلية لافتة،رصدها محرر "شبوة برس": يستعيد الدكتور محمد علي السقاف، أستاذ القانون الدولي، رمزية شهر رمضان وما ارتبط به من محطة تاريخية مفصلية عام 1973، حين تجسد قدر من التنسيق العربي في مواجهة إسرائيل. ويقارن السقاف بين تلك اللحظة وبين المشهد الراهن الذي يتسم بتعقيدات إقليمية وتحولات عميقة في التحالفات. الدكتور محمد علي السقاف يسلط الضوء على طبيعة العلاقة الخاصة بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل، متسائلاً عما إذا كانت أولويات السياسة الأمريكية في المنطقة تُرسم وفق ميزان المصالح المشتركة، أم أن لإسرائيل ثقلاً استثنائياً في التأثير على القرار داخل واشنطن. ويرى السقاف أن بعض التيارات الأمريكية نفسها باتت تناقش هذا النفوذ بصورة علنية.
وفي متابعته للمقال، يشير محرر شبوة برس إلى أن الدكتور محمد علي السقاف يطرح سؤالاً محورياً حول مسار التطبيع الخليجي مع إسرائيل: هل جرى ضمن صفقة متكافئة تحقق توازناً استراتيجياً، أم أن إسرائيل خرجت بأكبر المكاسب السياسية دون مقابل جوهري يُذكر على مستوى إنهاء الصراع أو ضمان استقرار إقليمي دائم؟
كما يناقش السقاف مسألة القواعد العسكرية والتحالفات الدفاعية، متسائلاً عن مدى انعكاسها الفعلي على أمن الدول المستضيفة، وهل تُفعّل معايير الحماية بشكل متساوٍ، أم وفق حسابات انتقائية تخدم أولويات محددة.
ويؤكد محرر شبوة برس، في سياق الرصد والمتابعة، أن ما يطرحه الدكتور محمد علي السقاف يعيد فتح ملف الاعتماد العربي على القوى الكبرى، والحاجة الملحة لبناء قوة ذاتية مستقلة، والدفع نحو حلول سياسية عاجلة تمنع اتساع رقعة الصراع.
خلاصة رؤية السقاف، كما يبرزها محرر شبوة برس، أن الأمن القومي لا يُمنح مجاناً، وأن التحالفات مهما بلغت أهميتها لا تغني عن امتلاك قرار مستقل يحمي مصالح الدول وشعوبها.