ختارت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الفنان الفلسطيني الراحل، محمد بكري رمزاً للثقافة العربية للعام 2026، وذلك في إطار الاحتفاء بالدورة ال 12 لليوم العربي للشعر وتكريم رموز الثقافة العربية، استناداً إلى قرارات مؤتمر وزراء الثقافة العرب وآراء أعضاء اللجنة الدائمة للثقافة العربية. ورحبت وزارة الثقافة الفلسطينية بهذا الاختيار مؤكدة أنه "يأتي تتويجاً لمسيرة فنية وثقافية حافلة للفنان الراحل، الذي شكّل على مدار عقود أحد أبرز الأصوات الإبداعية الفلسطينية في المسرح والسينما، وأسهم من خلال أعماله الفنية في نقل السردية الفلسطينية إلى العالم، مجسداً قضايا شعبه وهويته الوطنية عبر لغة الفن والإبداع". وأوضحت الوزارة أن ترشيح الفنان الراحل جاء من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية، "تقديراً لإسهاماته الكبيرة في إثراء المشهد الثقافي والفني العربي، ولدوره الريادي في الدفاع عن الثقافة الفلسطينية وتعزيز حضورها في المحافل العربية والدولية". وأشارت وزارة الثقافة الفلسطينية إلى أن هذا التكريم العربي "يخلد ذكرى الفنان الراحل، ويعكس المكانة الرفيعة التي يحظى بها المبدع الفلسطيني في الوجدان الثقافي العربي، كما يؤكد أهمية الدور الذي يضطلع به الفنانون والمثقفون الفلسطينيون في حماية الذاكرة الثقافية وصون السردية الفلسطينية". وقدم الفنان البكري خلال مسيرته الفنية عشرات الأعمال المسرحية والسينمائية المميزة، وكان من أبرزها فيلم "جنين جنين" الذي شكل علامة فارقة في السينما الفلسطينية المعاصرة، إلى جانب مشاركاته الفنية المتعددة التي جعلت منه أحد أهم الوجوه الثقافية الفلسطينية المؤثرة عربياً ودولياً. ومحمد بكري، المولود عام 1953 والذي توفي في كانون الأول/ديسمبر 2025، مخرج وممثل فلسطيني سعى لنشر ما يتعلق بتعقيدات الهوية والثقافة الفلسطينية من خلال مجموعة متنوعة من الأعمال باللغتين العربية والعبرية. واشتهر بكري بفيلم "جنين، جنين"، وهو فيلم وثائقي أخرجه عام 2003 حول العدوان الإسرائيلي على المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وحظرت "إسرائيل" الفيلم الذي ركز على الدمار الهائل والحزن الذي حل بسكانها الفلسطينيين. كما مثل محمد بكري في فيلم "كل ما تبقى لكم" عام 2025، وهو دراما عن عائلة فلسطينية على مدى أكثر من 76 عاماً، إلى جانب ابنيه آدم وصالح بكري، وهما ممثلان أيضاً، وقد أدرج الفيلم في القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار عن فئة أفضل فيلم دولي طويل.