محمد ناصر حتروش: تشهد الأمة الإسلامية في يوم القدس العالمي حركة شعبية وجهادية غير مسبوقة، إذ تتجسد قوة الشعب اليمنيوالإيراني في ساحات ميدان السبعين بصنعاء، وفي المدن الإيرانية الكبرى، في إطار تحرك متكامل لمحور المقاومة. ويظهر يوم القدس العالمي كإعلان واضح بأن قضية فلسطينوالقدس مسؤولية عملية وجهادية، تجمع بين التعبئة الشعبية، والدعم العسكري، والضغط الاستراتيجي على الاحتلال الصهيوني وأذرعه الأمريكية في المنطقة. ويحتفي بيوم القدس العالمي العديد من دول العالم الإسلامي، أبرزها اليمن والعراق ولبنان وتركيا، حيث تظهر تلك الحشود الجماهيرية قدرة محور المقاومة على تنسيق الجهود بين مختلف الساحات، بما في ذلك الضربات الصاروخية الدقيقة، والمواجهات على الأرض، ورفع الكلفة العسكرية على العدو. وتؤكد المشاركة الشعبية المليونية في إيرانواليمن أن الشعوب العربية والإسلامية تدرك أن القضية الفلسطينية قضية أمة واحدة، وأن التضامن مع المقاومة والقدس يتطلب الصمود والتضحيات، ويشكل دعماً روحياً وسياسياً مستمراً لإيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية، وهو ما يجعل يوم القدس العالمي محطة مركزية للتأكيد على وحدة الأمة الإسلامية ومواجهة المشروع الصهيوني بكل الوسائل الممكنة. تكامل عسكري واستراتيجي في السياق، يؤكد الكاتب والباحث علي بيضون أن يوم القدس العالمي يشهد مرحلة جديدة من المواجهة العملية، حيث تتحرك المقاومة في لبنان والعراق واليمنوإيران بتكامل عسكري، بهدف الضغط على الاحتلال ورفع كلفة العمليات الأمريكية. وفي حديثه يوضح بيضون أهمية استهداف الطائرات الأمريكية المزودة بالوقود، مشيراً إلى أن هذه العمليات تمنع العدو من استخدام الأجواء العراقية لضرب مواقع المقاومة أو إيران بسهولة. ويجدد التأكيد على أن التنسيق بين مختلف جبهات المقاومة يعكس فعالية استراتيجية، مؤكداً أن العدو الإسرائيلي والأمريكي لا يفهم لغة المظاهرات فقط، بل يجب مواجهتهم بالقوة العملية لضمان حماية القدس والمقدسات وفرض معادلة ردع حقيقية على المنطقة. رسالة عالمية للقدس والمقاومة وتعكس تحركات المقاومة الاستراتيجية العسكرية الشاملة، الهادفة إلى هزيمة الكيان والأمريكان، تعزيز وحدة الساحات، إذ تشير العمليات الميدانية إلى أن محور المقاومة قادر على فرض إرادته وخلق حالة ردع فعلي ضد الاحتلال وأذرعه في المنطقة. وحول هذه الجزئية، يقول الكاتب والباحث السياسي عصري فياض: "المسيرات المليونية في إيران رسالة عالمية لا لبس فيها، تؤكد استمرار الثورة الإسلامية والتزامها بالدفاع عن فلسطينوالقدس". ويؤكد في حديثه أن هذه الحشود الغفيرة تأتي رغم الضغوط والعدوان الأمريكي والصهيوني، لتوضح أن القضية الفلسطينية أحد الثوابت الأساسية للثورة الإيرانية منذ عام 1979. ويشير إلى أن الزخم الجماهيري والتظاهرات الضخمة، والتي تشمل هتافات مثل "الموت لإسرائيل" و"الموت لأمريكا"، تعكس تمسك الشعب الإيراني بالقيم الثورية والحقوق الفلسطينية، وتعزز القدرة على الاستمرار في المواجهة السياسية والعسكرية، وتبعث رسالة قوية إلى العالم بأن الثورة فتية وقادرة على حماية القدس والمقاومة. تضامن عملي وجهادي مع فلسطين وتجسد التحركات الإيرانية مدى التفاعل الشعبي ودوره في تقوية الموقف الإيراني الرسمي، حيث يتعزز صمود الثورة وتوسع دائرة الضغط على الكيان والأمريكان. وتعكس المسيرات المليونية قدرة إيران على توحيد الرأي العام الدولي والإقليمي حول القضية الفلسطينية، وتبرز كوسيلة فعالة لدعم المقاومة ومواجهة المشروع الصهيوني سياسيًا وعسكريًا في آن واحد. ووفقًا للكاتب والباحث السياسي نبيل المهدي، يتصدر الشعب اليمني الساحات في يوم القدس العالمي مستلهماً روح القرآن الكريم ونهج الرسول والأنصار في الدفاع عن القدسوفلسطين. وفي حديثه، يؤكد المهدي أن المشاركة المليونية في ميدان السبعين تعكس وعي اليمنيين وإدراكهم للمسؤولية العالمية تجاه القضية الفلسطينية، وأن الخروج إلى الساحات يمثل جهاداً عملياً في سبيل الله، ويشكل رسالة تضامن مع المقاومة في إيرانولبنانوفلسطين. ويضيف: "أن هذه المشاركة تؤكد أن الشعب اليمني لن يسمح للعدو الأمريكي أو الصهيوني بتجزئة الأمة، وأن التوحد والتضامن الشعبي هما السلاح الأهم لمواجهة العدوان وحماية المقدسات". في المجمل، تؤكد الأحداث والبيانات الصادرة عن اليمنوإيران اليوم أن محور المقاومة يمتلك قدرة عالية على التنسيق الاستراتيجي والشعبي والعسكري، وأن قضية القدسوفلسطين لا تزال مركزية في وجدان الأمة الإسلامية. وتعكس المسيرات المليونية والتضحيات الميدانية وحدة الأمة واستعدادها لتحمل مسؤولياتها، وتثبت أن الدعم الشعبي والعملي للمقاومة هو القوة الحقيقية لمواجهة الاحتلال والمشروع الصهيوني. وتبقى أنشطة المقاومة المختلفة مشروعًا عمليًا متكاملًا يشمل المواجهة العسكرية، التعبئة الشعبية، والضغط السياسي والاقتصادي، مما يجعل يوم القدس العالمي محطة مركزية للتأكيد على صمود الأمة وتضامنها مع فلسطين والمقدسات.