واكبت محافظة الضالع الخروج الشعبي المليوني اليماني في مئات الساحات، بمسيرات حاشدة احتضنتها 18 ساحة في مديرياتها الحرة، تأكيداً على ثبات الموقف وتجديد العهد نحو فلسطين القضية الأولى لكل نضالات أحرار اليمن وأحرار الأمة. وفي المسيرات ال18 التي احتضنت مديرية الحشاء 11 منها، و7 ساحات موزعة على مديريات دمت وجبن وقعطبة، رفع أحرار الضالع الأعلام اليمنيةوالفلسطينيةوالإيرانيةواللبنانية، مرددين الهتافات المؤكدة على التضامن المطلق مع جمهورية إيران الإسلامية وغزة العزة، ولبنان المقاومة والفداء. وأكد المشاركون أن يوم القدس العالمي هذا العام يجب أن يكون محطة مفصلية لحشد الطاقات وشحذ الهمم وتوجيه كل الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني وكل الشعوب التي تتعرض لاعتداءات صهيوأمريكية، مجددين العهد بمواصلة المعركة على طريق القدس حتى تحرير كامل الأراضي الفلسطينية والاقتصاص من العدو الصهيوني، لكل الدماء التي سفكها في بلداننا العربية والإسلامية. ونوّهوا إلى الجهوزية والاستعداد لخوض معركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس" في مواجهة المشاريع الصهيوأمريكية. وجددوا التفويض المطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، لاتخاذ كل الخيارات الرادعة والمناصرة لشعبنا الفلسطيني وشعبي إيرانولبنان، معلنين الجاهزية القصوى للتحرك في كل المسارات. وصدر عن مسيرات الضالع بيان مشترك، أكد فيه أحرار المحافظة الوقوف الكامل مع الأشقاء في الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وشعباً وجيشاً وحرساً ثورياً، مشيداً بصمودهم وضرباتهم المنكلة والمسددة التي جعلت الأعداء في حيرة وارتباك وفشل واضح، مؤكداً في الوقت نفسه الوقوف مع الأشقاء في لبنان وحزب الله الذين أظهروا عزماً لا يلين وثباتاً لا يعرف التراجع، وأعادوا العدو إلى نقطة الصفر وأدخلوه في دوامة المصير المجهول، وهو الموقف ذاته مع المجاهدين الأبطال في العراق وهم يلبون واجب الجهاد ويضربون المحتلين الأمريكان في بلادهم والمنطقة كحق واجب ودفاع مشروع عن أنفسهم وأمتهم. وشدد البيان على عدم التراجع عن مواجهة الصهيونية العالمية وأذرعها في كل ميادين الصراع حتى تطهير الأرض من ظلمهم وشرهم ويتحقق وعد الله المحتوم ويظهر نوره ويعم دينه وتنتشر رحمته ويسود كتابه العظيم، مشيداً بما يقدمه محور الجهاد والمقاومة من صمود وإباء واستبسال. ولفت إلى أن هذه المناسبة تتزامن مع عدوان أمريكي إسرائيلي غاشم يستهدف الأشقاء في الجمهورية الإسلامية في إيران، وهو عدوان يطال الأمة الإسلامية جمعاء ضمن مشروع "إسرائيل الكبرى" الذي يهدد المنطقة، فضلاً عما يرتكبه العدو من جرائم مستمرة في غزة والضفة وانتهاكات للمسجد الأقصى واستباحة للأراضي اللبنانية والسورية. ونوّه إلى أن إحياء يوم القدس جزء من التحرك الجهادي وابتغاء لمرضاة الله في هذه الأيام المباركة، وشاهد على التمسك بمنهج القرآن والجهاد والولاء لله ورسوله وورثة الكتاب وأعلام الدين، معتبرين أن إحياء هذا اليوم الذي أعلنه الإمام الخميني في آخر جمعة من رمضان، يأتي هذا العام في مرحلة حساسة واستثنائية من تاريخ الصراع مع طاغوت العصر "الصهيونية العالمية" بأذرعها المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وأتباعهم من أنظمة الغرب الكافر وأدواتهم في المنطقة. وجدد بيان المسيرات العهد والوعد بالاستجابة العملية لله وفق نهجه العظيم، وبأن الشعب اليمني لن يترك الجهاد ورفع راية الإسلام حتى يُظهر الله دينه ويعم القسط، ولن يتخلى عن المسجد الأقصى المبارك وعن فلسطين وشعبها المظلوم وعن كل المستضعفين في الأرض على أيدي أتباع الشيطان. ودعا البيان شعوب الأمة العربية والإسلامية للتحرك والقيام بالمسؤولية من خلال العودة للقرآن الكريم كمشروع عملي يتضمن تشخيص المشكلة وتحديد العدو والصديق بدقة، مؤكداً أن الواقع والأحداث تثبت الحاجة الملحة للحل القرآني والنهج الجهادي بعد فشل كافة الحلول الأخرى.