أعلن حرس الثورة الإسلامية انطلاق الموجة 64 من عمليات "الوعد الصادق 4" منذ فجر اليوم، مستهدفاً مواقع استراتيجية في المنطقة الوسطى والشمالية من الأراضي المحتلة، في تصعيد عسكري لافت يعكس تطوراً في مستوى العمليات ونطاقها الجغرافي. وأكد الحرس الثوري في بيان اليوم الخميس، أن الضربات شملت أهدافاً حساسة، من أبرزها مطار "بن غوريون" الذي يُعد مركزاً رئيسياً لتجمعات وأنشطة القتال والدعم اللوجستي للعدو الصهيوني، إضافة إلى استهداف منشآت التزويد بالوقود، في محاولة لإضعاف البنية التحتية العسكرية واللوجستية للكيان. أوضح البيان، أن الهجمات طالت منطقة الوسط ومدينة حيفا، بما في ذلك مواقع تجمع قوات العدو ومصافي حيفا الحيوية، إلى جانب استهداف "ريشون لتسيون"، وذلك باستخدام مزيج من الصواريخ الباليستية المتطورة، من بينها صواريخ "قدر" و"عماد" و"خيبرشكن"، إضافة إلى 9 صواريخ من طراز "خرمشهر" متعددة الرؤوس الحربية، ما يعكس تنوعاً تكتيكياً في منظومات الإطلاق وقدرة على اختراق الدفاعات الجوية. وكشف عن تطور نوعي آخر تمثل في استهداف الأسطول البحري الخامس التابع للجيش الأمريكي باستخدام أنظمة صاروخية متوسطة المدى بدقة عالية، في خطوة تعكس توسع نطاق العمليات ليشمل أهدافاً عسكرية أمريكية في المنطقة، بما يعزز معادلة الردع ويؤكد ترابط ساحات المواجهة. وأشار الحرس الثوري إلى أن تأثير هذه الضربات انعكس بشكل مباشر على الداخل في الأراضي المحتلة، حيث أصبحت الحياة داخل الملاجئ واقعاً يومياً للمستوطنين، في ظل استمرار القصف الصاروخي، مؤكداً أن أكثر من 5 ملايين صهيوني يقضون فترات طويلة داخل الملاجئ منذ انطلاق الموجات السابقة، في مشهد يعكس حجم الضغط الذي تفرضه العمليات على الجبهة الداخلية للعدو.