زاهر الاسعد – فلسطين تتأمل الآن كفيك حيث يباغت النور عتمة المسام لا لترقب أثر السقوط بل لتبصر كيف ملأتَ الفراغ بصمتك وكيف استحال الجلد الذي جرحته الريح مقاماً يقطر ندى تلمس ندوبك التي كانت نزيفا فتجد في مصب الوجع غصنا وفي مكمن الانكسار مجرة تسأل المدى في دهشة مَنْ عبر: مَنْ أراق العطر في جراحي لتعشب؟ مَنْ رمم صدع الروح؟ غزلتَ من خيوط الصمود ثوب حضورك عمدتَ الأيام بنهر قلبك لم تكن تقتبس الضوء من البعيد كُنتَ أنتَ الشمس حين لم تأذن لكسوفك الآن تدرك أن العيد ليس ميقاتا في تقويم بل انفجار الجوهر من رَحِم الوجع أن تخلع عن وجهك غبار الترقب وتشرق حقيقة مَنْ شاد.. ومَنْ أزهر فيا كل روح ضمدت كسرها بصدقها ويا كل قلب سحق ليل الغربة بنبضه إليكم جميعا يا رعاة الدرب وأحبة الضوء أزجي سلاما لا يدركه الفناء ومعايدتي التي تسبق تشكل الكلام كل عام وأنتم الأعياد التي تمشي على الأرض دمتم أنقياء كالفجر وعُتاة كالحق ودام العيد فيكم.. وبكم.. ولكم