قال مسؤول أمريكي وثلاثة مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس نشر آلاف الجنود الأمريكيين لتعزيز عملياتها في الشرق الأوسط، ضمن استعدادات الجيش الأمريكي لخطوات محتملة جديدة في الحرب ضد إيران. وتشمل الخيارات المطروحة تأمين عبور آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي مهمة يُتوقع أن يتم تنفيذها بشكل رئيسي بواسطة القوات الجوية والبحرية الأمريكية. ووفقاً للمصادر، قد يتطلب تأمين المضيق نشر قوات أمريكية على الساحل الإيراني. كما أشار المسؤولون إلى أن إدارة ترامب تدرس خيار إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد مركزاً لنحو 90% من صادرات النفط الإيرانية. وأوضح أحد المسؤولين أن تنفيذ مثل هذه العملية سيكون محفوفاً بالمخاطر، نظراً لأن إيران تمتلك القدرة على استهداف الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة. وكانت الولاياتالمتحدة قد شنت ضربات على أهداف عسكرية في الجزيرة في 13 مارس/آذار 2026، في وقت هدد فيه ترامب باستهداف البنية التحتية النفطية الحيوية لإيران. وحسب الخبراء العسكريين، فإن السيطرة على جزيرة خرج قد تكون أكثر فاعلية من تدميرها بالنظر إلى دورها الحيوي في الاقتصاد الإيراني. وأي نشر لقوات برية أمريكية في إيران قد يشكل مخاطرة سياسية كبيرة على ترامب، خاصة في ظل انخفاض الدعم الشعبي الأمريكي للحملة ضد إيران، ووعوده الانتخابية بتجنب تورط الولاياتالمتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط. وفي سياق آخر، ناقش المسؤولون بإدارة ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لتأمين مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلا أن المصادر توقعت أن مهمة تأمين هذه المخزونات ستكون بالغة التعقيد. وقال مسؤول في البيت الأبيض، لم يرغب في الكشف عن هويته، "لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن إرسال قوات برية في الوقت الحالي، ولكن الرئيس ترامب يُبقي جميع الخيارات مفتوحة". وأضاف المسؤول أن الرئيس يركز على تحقيق الأهداف المحددة لعملية "ملحمة الغضب"، التي تشمل تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، القضاء على أسطولها البحري، منع وكلائها الإرهابيين من زعزعة استقرار المنطقة، وضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً. من جهة أخرى، امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية عن التعليق على المسألة. وتستمر المناقشات الأمريكية في وقت يواصل فيه الجيش الأمريكي استهداف البحرية الإيرانية، ومخزوناتها من الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى صناعتها الدفاعية. المصدر: وكالة رويترز