حذّرت صحيفة "نيويورك تايمز" من أنّ الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران بدأت تترك انعكاساتها المباشرة على الاقتصاد الأميركي، مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات، الأمر الذي يهدد بزيادة التضخم وتفاقم الضغوط المعيشية على الأسر الأميركية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الاقتصاد الأميركي، الذي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة أزمات سابقة مثل التعريفات الجمركية والتضخم، يواجه اليوم اختباراً أكثر صعوبة مع استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة. فقد تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، ما دفع المؤشرات الاقتصادية نحو التراجع، وسط توقعات بزيادة معدلات البطالة وتباطؤ النمو إذا طال أمد الصراع. وأضافت أنّ ثقة المستهلكين ما زالت ضعيفة نتيجة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما انعكس على الأوضاع المالية للأسر الأميركية التي تعاني من تراكم الديون وتراجع المدخرات. كما ارتفعت أسعار البنزين بنحو دولار واحد للغالون منذ بداية الحرب، مع توقعات بمزيد من الارتفاع في أسعار المواد الغذائية والكهرباء، في وقت صعدت معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر. ولفتت الصحيفة إلى أنّ الرئيس دونالد ترامب عاد إلى البيت الأبيض على خلفية وعوده بكبح التضخم، غير أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها أسهمت في رفع أسعار السلع المستوردة، فيما جاءت الحرب لتضيف ضغوطاً جديدة على الاقتصاد.