رصد محرر "شبوة برس" قراءة سياسية جديدة حذّر فيها الكاتب "وهيب الحاجب" من التعامل مع حضرموت بمنطق المناورة أو من زاوية مصالح قادمة من خارج إرادة أبنائها، مؤكداً أن المحافظة بما تمثله من ثقل سياسي واقتصادي ليست ساحة قابلة لإعادة الترتيب وفق رغبات أطراف تعمل كوكلاء لنفوذ إقليمي وصراع خارجي. وأوضح الكاتب في مقال أطلع عليه محرر "شبوة برس" أن حضرموت جغرافيا وثروة وهوية لها خصوصيتها وقرارها، وأن حضورها ككتلة واحدة هو صمام الأمان للمشروع الوطني الجنوبي. وأضاف أن أي محاولة لاستقدام أصوات أو قوى من خارج حضرموت لإعادة هندسة وضعها الداخلي سيقود إلى خلق كانتونات ضعيفة ويُهدد التكامل الجنوبي ويعرض مستقبل الاستقرار لمخاطر غير محسوبة.
وأشار الحاجب إلى أن الانتقالي، باعتباره القوة الجنوبية الأبرز، يتحمل مسؤولية تاريخية في حماية وحدة الحضارم وتحصين قرارهم، بدل الانشغال بمناكفات جانبية تُضعف الكتلة الحضرميّة. وقال إن المعركة الفاصلة يجب أن تتجه نحو وادي حضرموت حيث تتمركز بقايا أدوات الاحتلال اليمني، فهناك تُحسم المعادلة الأمنية وتُفتح الطريق أمام مرحلة حضرمية جنوبية أكثر استقراراً.
وأكد أن العبث بتوازن حضرموت الداخلي مغامرة تهدد المشروع الجنوبي من أساسه، وأن دعم الحضارم وتقويتهم لم يعد خياراً قابلاً للنقاش، بل واجباً وطنياً يضمن حماية مسار استعادة الدولة الجنوبية وترسيخ قرار حضرمي موحد لمواجهة الاستقطابات المتزايدة والتهديدات المكشوفة.