أثار إعلان تعيين محافظين جدد في عدد من المحافظات جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الجنوبية، في ظل تساؤلات متزايدة حول معايير الاختيار والكفاءة الإدارية المطلوبة لإدارة محافظات تواجه تحديات خدمية واقتصادية وأمنية معقدة. وفي تدوينة رصدها محرر شبوة برس، قدم الكاتب السياسي الشبواني علوي شملان قراءة نقدية للتعيينات الأخيرة، متوقفاً عند الخلفيات السياسية والإدارية لبعض الأسماء التي جرى تكليفها بإدارة محافظات مهمة في الجنوب.
وأشار شملان إلى أن محافظ لحج الجديد مراد الحالمي من مواليد عدن، وكان له انتماء سياسي سابق إلى الحزب الاشتراكي اليمني، معتبراً أن لديه تجربة سياسية لا بأس بها، إضافة إلى خبرات إدارية مقبولة، حيث يحمل تخصصاً في الإدارة والحاسب الآلي.
وفي المقابل، أبدى شملان تحفظات واضحة بشأن تعيين محافظ أبين الجديد مختار الرباش، مشيراً إلى أن خلفيته المهنية الأساسية تتمثل في تدريس القرآن، مع انتماء إلى تيار الإسلام السياسي، إلى جانب عمله السابق وكيلاً لوزارة الأوقاف لقطاع العمرة، معتبراً أن خبرته الإدارية ما تزال محدودة مقارنة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق إدارة محافظة بحجم وتعقيدات أبين.
أما التعيين الأكثر إثارة للانتقاد – بحسب شملان – فهو تعيين أحمد القبة محافظاً للضالع، حيث وصفه بأنه أحد الوجوه المرتبطة بشبكات الفوضى وبسط النفوذ، متهماً إياه بالضلوع في قضايا نهب أراضٍ، ومؤكداً أنه لا يمتلك أي خبرة إدارية تؤهله لإدارة محافظة ذات حساسية سياسية وأمنية كبيرة.
ويرى مراقبون أن هذه التعيينات تعكس استمرار الجدل حول طبيعة المعايير المعتمدة في اختيار المسؤولين المحليين، في وقت تتزايد فيه مطالب الشارع الجنوبي بتمكين الكفاءات الإدارية القادرة على إدارة المحافظات بعيداً عن اعتبارات المحاصصة السياسية أو الولاءات الضيقة.