تصاعدت ردود الفعل في الأوساط الجنوبية عقب الأحداث التي شهدتها مدينة المكلا، مع تزايد الشكاوى من إطلاق النار في الأحياء السكنية وما رافقه من حالة قلق بين المواطنين، وسط اتهامات بتدهور الوضع الأمني نتيجة سياسات وصفها ناشطون بأنها ساهمت في تفكيك منظومة الاستقرار السابقة. وفي تغريدة رصدها محرر شبوة برس، قال الكاتب علي أحمد الجفري إن إقلاق سكينة المواطنين والاستهتار بأمن الناس هو نتيجة طبيعية للفوضى التي صُنعت – على حد تعبيره – بعد تفكيك القوى الأمنية التي كانت تضبط النظام في حضرموت خلال السنوات الماضية.
وأشار الجفري إلى أن عشر سنوات مضت – بحسب رأيه – شهدت خلالها حضرموت قدراً من الاستقرار، قبل أن تتعرض تلك المنظومة للتفكيك، منتقداً ما وصفه بتهديدات محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي بإزالة صورة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، معتبراً أن الأولى بالسلطات هو ملاحقة من يروعون المواطنين بإطلاق النار بدلاً من الانشغال بقضايا رمزية.
وأضاف أن انتشار السلاح وإطلاق النار في الأحياء السكنية يعكس حالة انفلات أمني تقلق المواطنين وتؤثر على حياتهم اليومية، داعياً إلى إعادة الاعتبار لمفهوم الأمن والنظام بما يضمن سلامة الناس واستقرار المدينة.
وفي السياق ذاته، كتب الناشط المعروف ب"فتى بيحانشبوة" في تغريدة أخرى رصدها محرر شبوة برس أن ما يحدث في المكلا ليس حادثاً عابراً، بل نتيجة مباشرة – بحسب رأيه – لإدخال قوات يمنية موالية لجماعة الإخوان إلى حضرموت بدعم سعودي.
وأوضح أن إطلاق الرصاص في الهواء داخل الأحياء السكنية لترهيب السكان يكشف – على حد وصفه – عقلية تعتمد القوة والقمع في التعامل مع المجتمع، محذراً من أن أبناء الجنوب يعرفون جيداً مثل هذه الأساليب التي عايشوها خلال فترات سابقة من الصراع.
وأكد أن حضرموت ليست ساحة لتصفية الحسابات السياسية، وأن شعب الجنوب – وفق تعبيره – لن يقبل بتحويل مدنه إلى ثكنات تُدار بالعنف، مشدداً على أن الأمن والكرامة يمثلان خطاً أحمر بالنسبة للشارع الجنوبي.