رصد وتابع محرر شبوة برس الوضع في مدينة المكلا بعد سيطرة مليشيات مرتبطة بالغزو اليمني على مفاصل الأمن، حيث يبرز الفارق الكبير بين مرحلة وجود قوات النخبة الحضرمية، التي وفرت عشر سنوات من الاستقرار والأمان، وبين المرحلة الحالية التي غدت فيها المدينة ما يشبه قندهار بسبب انتشار حمل السلاح وإطلاق النار العشوائي. وأشار الناشط كمال النعماني في تدوينته إلى أن جزءاً من المتحالفين مع هذه المليشيات وجدوا ملاذهم في أحضان حزب التجمع اليمني للإصلاح أو في استراحات خارجية، تاركين أبناء المكلاوحضرموت عامة يواجهون نتائج سياسات الفوضى والاقتتال الداخلي، بما يعكس حجم الإهانة الممارسة بحقهم وبحق قواتهم المسلحة.
وأكد مراقبون أن المتحالفين لم يبدُ عليهم أي شعور بالندم على ما سببوه من فوضى، في حين ظل المواطن الحضرمي الحر الشريف يدفع ثمن هذه التحولات القهرية، متجرعاً ويلات فقدان الأمن والاستقرار الذي كان مصدر فخر لمدينته.
ويرى محرر شبوة برس أن هذه التحولات تشير بوضوح إلى أن الهدف لم يكن مجرد إدارة أمن محلي، بل إعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في حضرموت لخدمة أطراف خارجية، على حساب المواطن الحضرمي وحقه في حياة كريمة وآمنة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستقبل المحافظة ودورها في حماية مصالح أهلها.