وصف ما يُعرف ب"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الأنباء التي أوردتها العديد من وسائل الإعلام المصرية، خلال الساعات الماضية، نقلاً عن مسؤولين بالحكومة "المؤقتة"، عن فرض غرامات مالية على الممتنعين عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، بأنه "إرهاب مرفوض." وقال تحالف "دعم الشرعية"، المنبثق عن جماعة "الإخوان المسلمين"، في بيان له اليوم، إن "ترهيب الناخبين بمضاعفة الغرامة على من لا يدلي بصوته، وإبلاغ النائب العام ضده، مخالفة دستورية جسيمة، وإرهاب مرفوض"، مؤكداً "هزيمة الانقلاب في معركة اللجان الخاوية." ويتنافس في أول انتخابات رئاسية بعد "عزل" الرئيس السابق، محمد مرسي، وزير الدفاع السابق، عبدالفتاح السيسي، الذي قاد عملية الإطاحة بالقيادي الإخواني من قصر الرئاسة، إضافة إلى زعيم "التيار الشعبي"، حمدين صباحي، وتشير تقديرات "غير رسمية" إلى ضعف "غير متوقع" للإقبال على التصويت. وبينما حذر "تحالف دعم الشرعية" في بيان سابق الثلاثاء، من تزوير نسب وأعداد الناخبين، فقد ذكر في بيانه الأربعاء: "نفدت كل محاولات الانقلابيين لحفظ ماء وجههم، فتحركوا إلى خط الدفاع الأخير، ولم يعد أمامهم سوى تزوير نسبة التصويت، والتي لم تتجاوز نسبة العشرة في المائة طوال يومين." وأضاف في بيانه الأربعاء: "هُزم الانقلابيون في معركة اللجان الخاوية بمقاطعة منقطعة النظير، وباءت كل محاولاتهم لحفظ ماء الوجه، وإخفاء فشلهم الذريع بفشل أكبر، وحتى لو مدوا التصويت ألف عام، فلن يغير ذلك شيئًا، فلقد أعلن الشعب النتيجة، وأسدل الستار على مسرحيتهم الهزلية تحالف ." وقال البيان: "قام الانقلابيون بإجراءات باطلة أجملنا بعضها في: تعطيل العمل وإعطاء إجازة مدفوعة الأجر، بهدف زيادة عدد المصوتين، رغم استهدافهم من قبل التصويت في يوم عمل، مد التصويت يوماً آخر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، في مخالفة قانونية صارخة، لأن ذلك يمكن أن يؤثر في نتائج الانتخابات، لو افترضنا أنها انتخابات، ولكنه باطل يزداد بطلانًا." واختتم تحالف الشرعية بيانه بالقول: "لم يكتف الانقلابيون بذلك، فهم يحرضون الآن على مخالفة القانون، بفتح اللجان على البحري للوافدين.. ويصدرون البيانات لترهيب الناخبين بمضاعفة الغرامة على من يقاطع ولا يدلي بصوته، بل وإبلاغ النائب العام ضد كل من لم يدل بصوته، في مخالفة دستورية جسيمة." انسحاب "صباحي" ورداً على ما كشف عنه المرشح بالانتخابات الرئاسية المصرية، حمدين صباحي، من تلقيه دعوات للانسحاب من السباق الرئاسي، قالت اللجنة العليا للانتخابات إنه "لا يجوز قانوناً لأي مرشح الانسحاب حالياً من الانتخابات الرئاسية." ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن عضو الأمانة العامة بلجنة الانتخابات، المستشار طارق شبل، قوله إن "آخر موعد قانوني لإعلان الانسحاب كان في التاسع من مايو (أيار) الجاري، لذلك ستجرى العملية الانتخابية حتى في حال إعلان أحد المرشحين انسحابه من الانتخابات." وأضاف عضو لجنة الانتخابات، وفقاً لما أورد موقع "أخبار مصر"، نقلاً عن وكالة الأنباء الرسمية، أن "اللجنة العليا للانتخابات قررت مد فترة التصويت ليوم ثالث، عقب تلقيها طلبات من جهات عديدة في هذا الشأن.. لإعطاء الفرصة لمن تخلف عن التصويت للادلاء بصوته." وجدد شبل التأكيد على أن "الأسباب وراء مد فترة التصويت ترجع إلى ارتفاع درجة الحرارة على مدى يومي الانتخابات"، مشيراً إلى أنه "خلال اليوم الأول من الانتخابات (الاثنين) كان معظم المسلمين صائمين، مما أعاق نزولهم للإدلاء بأصواتهم"، على حد قوله. كما أشار إلى أن القرار يهدف أيضاً إلى "إعطاء فرصة للوافدين أن يذهبوا إلى مقراتهم الأصلية للتصويت فيها"، وأكد أن اللجان الانتخابية ستغلق أبوابها في تمام الساعة التاسعة من مساء اليوم، وعقب ذلك ستبدأ عملية فرز الأصوات بحضور منظمات المجتمع المدني. انتخابات وقمع قالت منظمة، هيومن رايتس ووتش الحقوقية، إن الانتخابات الرئاسية المصرية تأتي وسط مناخ من القمع السياسي حيث تشهد البلاد حملة من القمع المشدد على مدار أكثر من عشرة أشهر، الأمر الذي أدى إلى خلق مناخ قمعي يقوض كثيراً من نزاهة الانتخابات. وجاء في التقرير المنشور على الموقع الرسمي للمنظمة أنه "ومن بعد عزل محمد مرسي في 3 يوليو/ تموز 2013 أعلنت الحكومة المدعومة عسكرياً الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً دون أن توفر على ذلك أدلة ذات مصداقية عن تورط جماعة المعارضة الأبرز في أعمال إجرامية. وقامت بتوقيف الآلاف من أعضاء الإخوان ومن توجد تصورات بأنهم متعاطفين مع الجماعة، ومن بين الموقوفين القيادة العليا والوسيطة للجماعة، وكذلك نشطاء بارزين من منظمات غير دينية مثل حركة 6 أبريل." وألقت المنظمة الضوء على أنه "تم خلال الاعتقالات الجماعية القبض على ما لا يقل عن 16 ألف مصري، مع ترجيح اعتقال الآلاف بالإضافة للعدد المذكور، وتم القبض على العديدين لمجرد ممارستهم سلمياً للحق في حرية التعبير، والتجمع السلمي، والعضوية في جماعة معارضة. كذلك تحتجز مصر حالياً 16 صحفياً، بحسب لجنة حماية الصحفيين، لتصبح من بين أسوأ خمس دول في العالم تحتجز صحفيين." انتخبوا حسين الجسمي في واحدة من الوقائع الغريبة التي شهدها اليوم الثالث من الانتخابات الرئاسية في مصر، قام أحد الناخبين بمدينة الإسماعيلية، بكتابة عبارة "انتخبوا حسين الجسمي" على بطاقة الاقتراع الخاصة به، مما دفع رئيس اللجنة إلى احتجازه، قبل أن يتقدم باعتذار رسمي. وذكرت مصادر قضائية أن القاضي المشرف على لجنة "مدرسة الإسماعيلية الثانوية للبنات" أمر باحتجاز الناخب بعد ضبطه أثناء محاولته تصوير بطاقة الاقتراع بهاتفه المحمول، وتبين أنه كتب عليها "انتخبوا حسين الجسمي"، المطرب الإماراتي صاحب أغنية "بشرة خير"، إحدى أكثر الأغاني رواجاً في مصر هذه الأيام. ونقل موقع "بوابة الأهرام" شبه الرسمي، أن الناخب، وهو خريج جامعي، تقدم باعتذار رسمي عما بدر منه، وقبل رئيس اللجنة طلبه، وصرفه من اللجنة، بعد أن أبطل صوته وحرر مذكرة بذلك، ورفعها إلى رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات حتى يكون على بينة من الأمر. وبسؤاله عن صحة الواقعة، قال المتحدث باسم غرفة عمليات نادي القضاة، المستشار محمد عبدالهادي، في تصريحات ل CNN بالعربية، إنه "من حق الناخب أن يصوت أو يبطل صوته، إذ لا يمكن للقاضى معرفة اتجاه الناخب للتصويت. وأوضح المصدر القضائي أن غرفة عمليات نادي القضاة مازالت لم تتحقق من الملابسات الخاصة بواقعة الإسماعيلية، دون التأكد من سبب احتجاز القاضي لهذا الناخب قبل أن يأمر بانصرافه. وأوضح عبد الهادي أن أي إشارات داخل ورقة الانتخاب تشير إلى الشك حول رغبة الناخب تبطل الصوت، كما لا يجب للناخب أي يخرج عن الخانة المخصصة للتصويت.