تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    اختطاف مصابين تعرضوا لإطلاق نار في اشتباكات حوثية حوثية في أحد أسواق إب    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    فعاليات بعددٍ من المحافظات إحياءً لذكرى رحيل العالم مجد الدين المؤيدي    الإخوة المناصرين الجدد للحكومة من أبناء الجنوب: لا تدعوا التعصب يدفعكم لتنافسوا نجيب غلاب    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    لا تثقوا فيهم!!!    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    الأشول: الحكومة شكلت لجنة لمعالجة أزمة الغاز ونعمل على تعزيز مخزون السلع    تقرير بريطاني يكشف كيف تحاول واشنطن إبقاء السعودية "زبوناً حصرياً" للسلاح الأمريكي!    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    بعد سقوط "إل منتشو".. مونديال كأس العالم مهدد    الأرصاد يخفض التحذير إلى تنبيه ويتوقع ارتفاعاً تدريجياً في درجات الحرارة    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    الخارجية اليمنية تؤكد دعم سيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    الفرح: السعودية تسعى لإدامة الصراعات في الجنوب    يوفنتوس يخطط لإقالة المدير الرياضي والمدرب    هيئة المواصفات تدشن حملة تعزيز الرقابة وحماية المستهلك بذمار    المشروع يستهدف أكثر من 41 ألف أسرة بشكل منظم... النعيمي ومفتاح يدشنان مشروع السلة الرمضانية لمؤسسة بنيان للعام 1447ه    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    المهندس الشغدري: انزال مخططات لقرابة 17 وحدة جوار في مديرية عنس    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    تواصل بطولة الشهيد الصمَّاد للوزارات والهيئات الحكومية    يجب أن تعي كلُّ النساء هذه الحقائق المهمة .. فيديو    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    عدن تحتفل بتخرّج 97 حافظًا وحافظةً للقرآن الكريم    السيتي يتخطى نيوكاسل يونايتد ويشعل سباق الصدارة مع ارسنال    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    الحديدة.. حادث سير مروع يودي بحياة شخصين احتراقًا    الصحة العالمية: أوقفوا استهداف المستشفيات في السودان فوراً    نبيل هائل يدشن سلسلة اللقاءات التشاورية مع موظفي المجموعة    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    المجلس العالي للدولة في السلطنة القعيطية يرفض إعفاء العلامة بن سميط ويؤكد ثقته بكفاءته وخدمته لأهالي شبام    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الداعية باعديل يحذر من المد الشيعي
نشر في شبوة الحدث يوم 04 - 10 - 2014

حث خطباء العيد بمدينة تريم بوادي حضرموت جموع المصلين إلى التوحد ورص الصفوف ونشر قيم التسامح الاخوة في ما بينهم لمواجهة المخاطر التي تحدق بالأمة الإسلامية والشعب اليمني .
وقال خطيب مصلى معلب الوحدة بمدينة تريم بدوادي حضرموت عمر باعديل " يا أبناءَ يمنِ الإيمان والحكمة:تأتي العيد وبلادنا تمر بمنعطفٍ خطيرٍ وأزماتٍ تتفاقمُ يوما بعد يوم تتطلب تضافرِ جهودِ الجميع,فرصوا صفوفكم وانبذوا خلافاتكم وعصبياتكم .وأصلحوا ذات بينكم, والجأوا إلى ربكم ينصركم ويثبت أقدامكم ".
وخاطب المصلين " أملوا عباد الله واستبشروا فأمة الإسلام لاتموت ولكن قد يمرض أبنائها , فكم واجهة من أنظمة سقطت وبقيت أمتنا شامخه, لاخوفَ على يمننا وأمتنا أن صدقنا مع ربنا, ولكم أن تتأملوا كم حروب وفتن أثيرت لتدمرنا وبلدنا".
وأضاف "الأمة المسلمة اليوم تعايش حروباً ثائرة وشروراً متطايرة، تشتتَ نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، عملاءُ خونة ، لا يرقبون في مؤمن إلاَّ وذمة . فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَينا أن ندرك أن حقيقة هذه الصراعات والحروب ليست إلاَّ على الإسلام, والقضاء على دعاته وعلمائه وشبابه الصادقين".
وأردف " إن أعداء الإسلام قديما وحديثاً لايريدون خيرا لمسلم بل يريدوا مصلحتهم, وهم يعملون ليل نهارٍ للقضاء على الإسلام وأهله تارةً باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وتارةً أخرى بتشويه صورة الإسلام بصناعةِ عملاء لهم باسم داعش والإرهاب والتطرف , وصدق الله القائل (كذلك ما أتى الذين من قبلهم إلاَّ قالوا ساحرٌ أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون) ثم بذلك يُشرِّعون القوانين للقتل والسجن والطرد (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك) ولك أن تحكم أهل غزة شعب صامدٌ يطالب بحقه يُضرب ويُحاصَر بحجة الإرهاب , وطاغية سوريا يبيد شعبه وبلده, وسفاح مصر خطف واعتقال وانقلاب ولامنكِر عليهم . إبادة لأهل السنة وعلمائها وشبابها واغتصاب لنسائها في العراق ولاحسيب , نهب وترويع وتدمير للمساجد والمدارس وإسقاط لعاصمةِ اليمن على مرأى ومسمع العالم ولابندٌ سابع يطبق ".
وأشار باعديل إلى أن المعركة اليوم معركة حق وباطل, معركة اسلام وأدعياء الإسلام , معركة اسلام وفرس.
وقال "إن المشروع الشيعي الرافضي اليوم يمد جذوره ويُمكَّنْ له من قبل أعداء الإسلام الذين يرفعون ضدهم الشعارات التي يخدعون بها بسطاء المسلمين .
ودعا المصلين للحذر من هؤلاء قائلاً "فهم أشد ضرراً على الدين وأهله، وهم أكذب فِرَقِ الأمة، وسِيمةُ النفاقٍ فيهم أظهر منه في سائر الناس، ولهذا يستعملون التقية التي هي سيمة المنافقين واليهود".
كما حث خطيب مصلي منطقة دمون بمدينة تريم كرامة حميد سعد المصلين على الوحدة وإفشال قيم التسامح والصفح والأفة والمحبة .
متطرقاً خلال خطبته إلى خطبة الوداع للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وما فيها مبادئ وقيم عظيمة من حرمة سفط الدماء وحفظ الأعراض الأموال والتمسك بالدين .
وقال مخاطبا المصلين "ياخوة الإسلام على ما الخلف بينكما تتجهون لرب واحد وتتبعون رسول واحد وتحجون لبيت واحد افلا تتعظون فتتوحدون فإن الاعداء بكم متربصون ".
نص خطبة مصلى معلب وحدة تريم الخطيب عمر سالم باعديل
خطبة عيد الأضحى السبت 1435ه 4/10/2014م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله أكبر الله أكبر الله أكبر, الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، الله أكبرالله أكبر الله أكبر, الله أكبر عدد ما ذكره الحاجون وبكوا! الله أكبر عدد من صاموا وصلوا وكبروا ونحروا, اللهُ أكبرُ كبيرا والحمدُ للهِ كثيرا وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلا. الْحَمْدُ للَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الْقَوِيِّ الْمَتِينِ، جَبَّارِِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ، وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ، وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُهُمْ، يَخَافُونَ زَوَالَ نِعْمَتِهِمْ، وَلَا يَدْرُونَ مَا الْخَيْرُ فِي قَضَاءِ رَبِّهِمْ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ ابْتُلِيَ بِعَظَائِمِ الْمُصِيبَاتِ، وَتَحَزَّبَتْ عَلَيْهِ الْأَحْزَابُ (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) وَالنَّبِيُّ  ثَابِتٌ وَوَاثِقٌ بِوَعْدِ رَبِّهِ يَعِدُهُمْ فِي ذَلِكُمُ الْمَوْقِفِ بِكُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُ الْمَرْضَى وَالْمُنَافِقِينَ: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) فَوَقَعَ وَعْدُ اللَّهِ تَعَالَى، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، وَخَسِئَ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى حَقَّ تُقَاتِهِ، فإِنَّكُم في يَومٍ عَظِيمٍ وَعِيدٍ كَرِيمٍ، وَمُستَقبِلُونَ أَيَّامًا مَعدُودَاتٍ، هِيَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ، فَاقدُرُوا هَذِهِ الأَيَّامَ حَقَّ قَدرِهَا، وَعَظِّمُوهَا بِتَعظِيمِ اللهِ لها، وَاحمَدُوا اللهَ عَلَى مَا رَزَقَكُم مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ وَافرَحُوا بِفَضلِهِ: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤمِنُونَ) اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ. أُمَّةَ الإِسْلَامِ: حُقَّ لكم أن تفرحوا بل وتفخروا وتعتزوا في يوم أكمل فيه دِينَكُمْ، وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ، وَرَضِيَ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) أنه الإسلام ناسخ كل الأديان (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) إنه الدين الذي ينبغي لنا أن نفتخر به، وأن نتشرف بالانتساب إليه، فمن لم يتشرف بهذا الدين ويدعو اليه ويضحي من أجله فهو في ضياع وخسران وفي قلبه شكٌ وقلةُ يقين . إن الحق يخاطب حبيبه قائلاً: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ أي: شرف لك وشرف لقومك وشرف لأتباعك إلى يوم القيامة .عباد الله إن أردتم عز الدنيا فعليكم بالإسلام يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) وإن أردتم سعادة الآخرة فعليكم بالإسلام فحياتنا على الاسلام ومماتنا على الاسلام وصى بها ابينا ابراهيم ( يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون) .
عباد الله إن أصل انتمائكم للإسلام واعتزازكم به هو بالتمسك بالكتاب والسنة وهدي الصحابة  فقد ودع رسول الله الأمة في حجة الوداع وأوضح لها طريق الهداية والرشاد فقال (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي) وروى الترمذي من حديث العرباض بن سارية أن رسول الله قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) فإن أردنا التمسك بالإسلام فعلينا أن نحيي هدي نبينا  , ثم نحب أصحابه الذين بذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل نصرته ونصرة دينه ؛ ففازوا برضوان الله: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) وقد نهانا النبي  من التجرؤ على أصحابه فقال:"لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"وخير هؤلاء الصّحابة العشرة المبشرين بالجنة؛ وخير هؤلاء العشرة أبو بكر وعمر؛ وقد ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر  قال: "كنا في زمن رسول الله نقول: خير أصحاب محمد  أبو بكر ثم عمر ويبلغ ذلك رسولَ الله فلا ينكره" كما يجب علينا أن نعي تماما أن الطعن في أحد الصحابة أو القدح في عرض أم المؤمنين عائشة يكفر ليس لانه قذفها بل لأنه كذَّب بصريح القرآن. فالواجب علينا أن نحفظ لهؤلاء الصّحابة قدرهم فحبهم إيمانٌ وطاعة وإحسان, وبغضهم نفاق وشقاقٌ وعصيان. اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، وَللهِ الحَمدُ.أَيُّهَا المُسلِمُونَ والمسلمات: والأمة المسلمة اليوم تعايش حروباً ثائرة وشروراً متطايرة، تشتتَ نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، عملاءُ خونة ، لا يرقبون في مؤمن إلاَّ وذمة . فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَينا أن ندرك أن حقيقة هذه الصراعات والحروب ليست إلاَّ على الإسلام, والقضاء على دعاته وعلمائه وشبابه الصادقين, إن أعداء الإسلام قديما وحديثاً لايريدون خيرا لمسلم بل يريدوا مصلحتهم, وهم يعملون ليل نهارٍ للقضاء على الإسلام وأهله تارةً باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وتارةً أخرى بتشويه صورة الإسلام بصناعةِ عملاء لهم باسم داعش والإرهاب والتطرف , وصدق الله القائل (كذلك ما أتى الذين من قبلهم إلاَّ قالوا ساحرٌ أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون) ثم بذلك يُشرِّعون القوانين للقتل والسجن والطرد (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك) ولك أن تحكم أهل غزة شعب صامدٌ يطالب بحقه يُضرب ويُحاصَر بحجة الإرهاب , وطاغية سوريا يبيد شعبه وبلده, وسفاح مصر خطف واعتقال وانقلاب ولامنكِر عليهم . إبادة لأهل السنة وعلمائها وشبابها واغتصاب لنسائها في العراق ولاحسيب , نهب وترويع وتدمير للمساجد والمدارس وإسقاط لعاصمةِ اليمن على مرأى ومسمع العالم ولابندٌ سابع يطبق . إن المعركة اليوم معركة حق وباطل, معركة اسلام وأدعياء الإسلام , معركة اسلام وفرس.إن المشروع الشيعي الرافضي اليوم يمد جذوره ويُمكَّنْ له من قبل أعداء الإسلام الذين يرفعون ضدهم الشعارات التي يخدعون بها بسطاء المسلمين . فالنحذر من هؤلاء فهم أشد ضرراً على الدين وأهله، وهم أكذب فِرَقِ الأمة، وسِيمةُ النفاقٍ فيهم أظهر منه في سائر الناس، ولهذا يستعملون التقية التي هي سيمة المنافقين واليهود ف(يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) فَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ، وَعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ، وَوَاجِهُوا الفِتَنَ وَالمِحَنَ بِالصَّبْرِ وَاليَقِينِ؛ فَإِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ: (إِنَّ الأَرْض لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
أيها المؤمنون عبادالله: إن الواجب علينا جميعاً إذا أردنا صلاحا ونصرا وعزا أن نستيقم على شرع ربنا وهذا حقيقة الإنتماء للإسلام قال تعالى (وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) فما وصلت إليه الأمة إلاَّ بسبب تقصيرها وبعدها عن ربها ,فعلى كل منا أن يصارح نفسه يطهرها ينقيها من شحها وبخلها وحقدها وحسدها ولنستشعر قول الرسول (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) علينا أن نتعاهد الآن مع الله أن نستقيم على أمر الله لقد انتشرت الرذيلة وسفكت الدماء وقتلت النفس المحرمة وفشا الزنا واللواط والمعاكسات وظهرت المخدرات والقات والملهيات وقطعت الأرحام وعُقَّ الآباء والأمهات وكثر الغش والمحسوبية وصدق الله القائل (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلعهم يرجعون) ومانزل بلاء إلاَّ بذنب ومارفع إلاَّ بتوبة. عبادالله علينا جميعاً حكاما ومحكومين نساء ورجالا أن نستشعر رقابة الله في السر والعلن, وإني أخص هنا بالذكر الحاكم والوزير والشيخ والوجيه فكلما كان صادقا مع الله مستشعرا رقابته وفقه الله وأيده وسدد خطاه (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على فهو حسبه) وبأمثال هؤلاء تقوم الدولة بدورها من حماية الممتلكات الخاصة والعامة وردع الفاسدين والعابثين وتأمين الأفراد وعصم الدماء والأعراض .وإن كان أحد هؤلاء يريد أن يحقق مطمعا من مطامع الدنيا كانت خسارته وندامته قبل شعبه قال(تعس عبد الدينار تعس وانتكس) اللهم ولي على المسلمين خيارهم واصرف عنهم اشرارهم , اللهم من ولي من أمر المسلمين أمرا فخانه وشق على الأمة فاشقق عليه ومن ولي من أمر الأمة أمراً فقام به ورفق بأمته فارفق به يا أرحم الراحمين . قلت ماسمعتم
الخطبة الثانية: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له منّ علينا بحلول عيد الأضحى وقرب أيام التشريق، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله ذو النسب العريق، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والتصديق، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما توافد الحجيج من كل فج عميق، وسلم تسليمًا كثيرًا.أما بعد:أيها المسلمون يا أبناءَ يمنِ الإيمان والحكمة:تأتي العيد وبلادنا تمر بمنعطفٍ خطيرٍ وأزماتٍ تتفاقمُ يوما بعد يوم تتطلب تضافرِ جهودِ الجميع,فرصوا صفوفكم وانبذوا خلافاتكم وعصبياتكم .وأصلحوا ذات بينكم, والجأوا إلى ربكم ينصركم ويثبت أقدامكم.أملوا عباد الله واستبشروا فأمة الإسلام لاتموت ولكن قد يمرض أبنائها , فكم واجهة من أنظمة سقطت وبقيت أمتنا شامخه, لاخوفَ على يمننا وأمتنا أن صدقنا مع ربنا, ولكم أن تتأملوا كم حروب وفتن أثيرت لتدمرنا وبلدنا ولكن (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله) فلاتيأسوا ولاتقنطوا واطمأنوا بأحاديث رسول الله فيكم.الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أيها الإخوة والأخوات عماد تربية الأولاد: أن يجدوا في بيوتهم الطمأنينة والسكن: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا).ولا يتحقق هذا إلا بالقرب من الأولاد، وهي من المرحمة التي أثنى الله عليها: (وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) فبالرحمة بهم يبدوا مشاعرهم، ويخرجوا مشاكلهم فيسهل تنبيه المقصر، وتحذيرُ الغافل منهم ويتربوا على مرأى من والديهم قبل أن تتفرد بهم الذئاب عبر وسائل التقنية ومواقع التواصل والاتصال: (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا).ثم التواصي بالمرحمة بين الزوجين: (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) فالرحمة من الزوج لزوجته لاسيما بعد طول العشرة، ومجيء الأولاد: "فخيركم خيركم لأهله".ثم الرحمة من الزوجة لزوجها، ويعظم التأكيد عليها حينما تضيق الحيلة بالزوج في هذا الزمن الذي صعبت تكاليف عيشه، وانفتحت فيه أبواب من الشر، وربما زلت قدم الزوج، فبدأ يدخن، وظهرت بوادر تورطه في مسكر، أو هو صاحب المحادثات والمعاكسات، فأولى الناس به زوجته.ورحم الله زوجة كانت باب ستر، وهداية لزوجها، فجمع الله بحسن تصرفها بيتا كاد أن يتفرق، ورد الله بصبرها واحتسابها ضياعاً ينتظر أولاداً أبرياء. وأنت أيها الزوج حقُّ يدٍ حانية مُدَّت لك أن تمد لها كلتا يديك. أصلح الله بيوت المسلمين، وأعاذنا من نزغات الشياطين.عباد الله: أيامُكم هذه أيامٌ فاضلاتٌ، أيامُ شُكْرٍ، وأوقاتُ ذِكْرٍ، فزيدُوا العيدَ جمالاً بالصلةِ والتَّلاحُمِ، والعطفِ والتراحمِ. والزموا حدودَ ربِّكُم، تَدُمْ لكم الأيامُ عيدًا، وتَبتسمُ لكم الحياةُ سرورًا، تقربوا إلى الله بذبح ضحاياكم ووسعوا على أولادكم واهدوا إلى أرحامكم وتصدقوا على فقرائكم يرحمكم ربكم ويغفر ذنبكم ويرفع درجتكم. ألا وصلوا بعد ذلك على الرحمة المهداة والنعمة المسداة. تقبل الله من المضحين ضحاياهم، ومن الحجاج حجهم، وأتم نعمته عليهم، وردهم إلى أوطانهم بسعي مشكور، وذنب مغفور.أيها الإخوة: غاب عن عيدنا ثلةٌ من أحبابنا، طالما كان وجودهم أنساً في حياتنا، فهم في جوار ربهم أحوج ما يكونون إلى دعائنا. فاللهم اغفر لهم وارحمهم، واجبر كل مصاب بهم، وأحسن عاقبتنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.اللهم هيأ لأمة محمد من أمرها رشدا، واجمع كلمتهم على البر والتقوى.اللهم انصر المجاهدين في سبيلك، وقهم شر الفرقة والاختلاف. اللهم اكشف الغمة عن المستضعفين في فلسطين وسوريا، وفي العراق وليبيا، وفي مصر ويمننا، وتحت كل سماء وفوق كل أرض، يا من إليه الأمر كله، وهو على كل شيء قدير. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حث خطباء العيد بمدينة تريم بوادي حضرموت جموع المصلين إلى التوحد ورص الصفوف ونشر قيم التسامح الاخوة في ما بينهم لمواجهة المخاطر التي تحدق بالأمة الإسلامية والشعب اليمني .
وقال خطيب مصلى معلب الوحدة بمدينة تريم بدوادي حضرموت عمر باعديل " يا أبناءَ يمنِ الإيمان والحكمة:تأتي العيد وبلادنا تمر بمنعطفٍ خطيرٍ وأزماتٍ تتفاقمُ يوما بعد يوم تتطلب تضافرِ جهودِ الجميع,فرصوا صفوفكم وانبذوا خلافاتكم وعصبياتكم .وأصلحوا ذات بينكم, والجأوا إلى ربكم ينصركم ويثبت أقدامكم ".
وخاطب المصلين " أملوا عباد الله واستبشروا فأمة الإسلام لاتموت ولكن قد يمرض أبنائها , فكم واجهة من أنظمة سقطت وبقيت أمتنا شامخه, لاخوفَ على يمننا وأمتنا أن صدقنا مع ربنا, ولكم أن تتأملوا كم حروب وفتن أثيرت لتدمرنا وبلدنا".
وأضاف "الأمة المسلمة اليوم تعايش حروباً ثائرة وشروراً متطايرة، تشتتَ نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، عملاءُ خونة ، لا يرقبون في مؤمن إلاَّ وذمة . فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَينا أن ندرك أن حقيقة هذه الصراعات والحروب ليست إلاَّ على الإسلام, والقضاء على دعاته وعلمائه وشبابه الصادقين".
وأردف " إن أعداء الإسلام قديما وحديثاً لايريدون خيرا لمسلم بل يريدوا مصلحتهم, وهم يعملون ليل نهارٍ للقضاء على الإسلام وأهله تارةً باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وتارةً أخرى بتشويه صورة الإسلام بصناعةِ عملاء لهم باسم داعش والإرهاب والتطرف , وصدق الله القائل (كذلك ما أتى الذين من قبلهم إلاَّ قالوا ساحرٌ أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون) ثم بذلك يُشرِّعون القوانين للقتل والسجن والطرد (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك) ولك أن تحكم أهل غزة شعب صامدٌ يطالب بحقه يُضرب ويُحاصَر بحجة الإرهاب , وطاغية سوريا يبيد شعبه وبلده, وسفاح مصر خطف واعتقال وانقلاب ولامنكِر عليهم . إبادة لأهل السنة وعلمائها وشبابها واغتصاب لنسائها في العراق ولاحسيب , نهب وترويع وتدمير للمساجد والمدارس وإسقاط لعاصمةِ اليمن على مرأى ومسمع العالم ولابندٌ سابع يطبق ".
وأشار باعديل إلى أن المعركة اليوم معركة حق وباطل, معركة اسلام وأدعياء الإسلام , معركة اسلام وفرس.
وقال "إن المشروع الشيعي الرافضي اليوم يمد جذوره ويُمكَّنْ له من قبل أعداء الإسلام الذين يرفعون ضدهم الشعارات التي يخدعون بها بسطاء المسلمين .
ودعا المصلين للحذر من هؤلاء قائلاً "فهم أشد ضرراً على الدين وأهله، وهم أكذب فِرَقِ الأمة، وسِيمةُ النفاقٍ فيهم أظهر منه في سائر الناس، ولهذا يستعملون التقية التي هي سيمة المنافقين واليهود".
كما حث خطيب مصلي منطقة دمون بمدينة تريم كرامة حميد سعد المصلين على الوحدة وإفشال قيم التسامح والصفح والأفة والمحبة .
متطرقاً خلال خطبته إلى خطبة الوداع للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وما فيها مبادئ وقيم عظيمة من حرمة سفط الدماء وحفظ الأعراض الأموال والتمسك بالدين .
وقال مخاطبا المصلين "ياخوة الإسلام على ما الخلف بينكما تتجهون لرب واحد وتتبعون رسول واحد وتحجون لبيت واحد افلا تتعظون فتتوحدون فإن الاعداء بكم متربصون ".
نص خطبة مصلى معلب وحدة تريم الخطيب عمر سالم باعديل
خطبة عيد الأضحى السبت 1435ه 4/10/2014م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله أكبر الله أكبر الله أكبر, الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، الله أكبرالله أكبر الله أكبر, الله أكبر عدد ما ذكره الحاجون وبكوا! الله أكبر عدد من صاموا وصلوا وكبروا ونحروا, اللهُ أكبرُ كبيرا والحمدُ للهِ كثيرا وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلا. الْحَمْدُ للَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، الْقَوِيِّ الْمَتِينِ، جَبَّارِِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ(يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ، وَيَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ، وَيُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُهُمْ، يَخَافُونَ زَوَالَ نِعْمَتِهِمْ، وَلَا يَدْرُونَ مَا الْخَيْرُ فِي قَضَاءِ رَبِّهِمْ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ ابْتُلِيَ بِعَظَائِمِ الْمُصِيبَاتِ، وَتَحَزَّبَتْ عَلَيْهِ الْأَحْزَابُ (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) وَالنَّبِيُّ  ثَابِتٌ وَوَاثِقٌ بِوَعْدِ رَبِّهِ يَعِدُهُمْ فِي ذَلِكُمُ الْمَوْقِفِ بِكُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، حَتَّى قَالَ قَائِلُ الْمَرْضَى وَالْمُنَافِقِينَ: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) فَوَقَعَ وَعْدُ اللَّهِ تَعَالَى، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، وَخَسِئَ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى حَقَّ تُقَاتِهِ، فإِنَّكُم في يَومٍ عَظِيمٍ وَعِيدٍ كَرِيمٍ، وَمُستَقبِلُونَ أَيَّامًا مَعدُودَاتٍ، هِيَ أَيَّامُ أَكلٍ وَشُربٍ وَذِكرٍ للهِ، فَاقدُرُوا هَذِهِ الأَيَّامَ حَقَّ قَدرِهَا، وَعَظِّمُوهَا بِتَعظِيمِ اللهِ لها، وَاحمَدُوا اللهَ عَلَى مَا رَزَقَكُم مِن بَهِيمَةِ الأَنعَامِ وَافرَحُوا بِفَضلِهِ: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤمِنُونَ) اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللَّهِ الْحَمْدُ. أُمَّةَ الإِسْلَامِ: حُقَّ لكم أن تفرحوا بل وتفخروا وتعتزوا في يوم أكمل فيه دِينَكُمْ، وَأَتَمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ، وَرَضِيَ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) أنه الإسلام ناسخ كل الأديان (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) إنه الدين الذي ينبغي لنا أن نفتخر به، وأن نتشرف بالانتساب إليه، فمن لم يتشرف بهذا الدين ويدعو اليه ويضحي من أجله فهو في ضياع وخسران وفي قلبه شكٌ وقلةُ يقين . إن الحق يخاطب حبيبه قائلاً: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ أي: شرف لك وشرف لقومك وشرف لأتباعك إلى يوم القيامة .عباد الله إن أردتم عز الدنيا فعليكم بالإسلام يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) وإن أردتم سعادة الآخرة فعليكم بالإسلام فحياتنا على الاسلام ومماتنا على الاسلام وصى بها ابينا ابراهيم ( يا بنيّ إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا و أنتم مسلمون) .
عباد الله إن أصل انتمائكم للإسلام واعتزازكم به هو بالتمسك بالكتاب والسنة وهدي الصحابة  فقد ودع رسول الله الأمة في حجة الوداع وأوضح لها طريق الهداية والرشاد فقال (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي) وروى الترمذي من حديث العرباض بن سارية أن رسول الله قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) فإن أردنا التمسك بالإسلام فعلينا أن نحيي هدي نبينا  , ثم نحب أصحابه الذين بذلوا أنفسهم وأموالهم في سبيل نصرته ونصرة دينه ؛ ففازوا برضوان الله: (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) وقد نهانا النبي  من التجرؤ على أصحابه فقال:"لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"وخير هؤلاء الصّحابة العشرة المبشرين بالجنة؛ وخير هؤلاء العشرة أبو بكر وعمر؛ وقد ثبت في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر  قال: "كنا في زمن رسول الله نقول: خير أصحاب محمد  أبو بكر ثم عمر ويبلغ ذلك رسولَ الله فلا ينكره" كما يجب علينا أن نعي تماما أن الطعن في أحد الصحابة أو القدح في عرض أم المؤمنين عائشة يكفر ليس لانه قذفها بل لأنه كذَّب بصريح القرآن. فالواجب علينا أن نحفظ لهؤلاء الصّحابة قدرهم فحبهم إيمانٌ وطاعة وإحسان, وبغضهم نفاق وشقاقٌ وعصيان. اللهُ أَكبرُ اللهُ أَكبرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، وَللهِ الحَمدُ.أَيُّهَا المُسلِمُونَ والمسلمات: والأمة المسلمة اليوم تعايش حروباً ثائرة وشروراً متطايرة، تشتتَ نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، عملاءُ خونة ، لا يرقبون في مؤمن إلاَّ وذمة . فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَينا أن ندرك أن حقيقة هذه الصراعات والحروب ليست إلاَّ على الإسلام, والقضاء على دعاته وعلمائه وشبابه الصادقين, إن أعداء الإسلام قديما وحديثاً لايريدون خيرا لمسلم بل يريدوا مصلحتهم, وهم يعملون ليل نهارٍ للقضاء على الإسلام وأهله تارةً باسم الدفاع عن حقوق الإنسان وتارةً أخرى بتشويه صورة الإسلام بصناعةِ عملاء لهم باسم داعش والإرهاب والتطرف , وصدق الله القائل (كذلك ما أتى الذين من قبلهم إلاَّ قالوا ساحرٌ أو مجنون أتواصوا به بل هم قوم طاغون) ثم بذلك يُشرِّعون القوانين للقتل والسجن والطرد (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك) ولك أن تحكم أهل غزة شعب صامدٌ يطالب بحقه يُضرب ويُحاصَر بحجة الإرهاب , وطاغية سوريا يبيد شعبه وبلده, وسفاح مصر خطف واعتقال وانقلاب ولامنكِر عليهم . إبادة لأهل السنة وعلمائها وشبابها واغتصاب لنسائها في العراق ولاحسيب , نهب وترويع وتدمير للمساجد والمدارس وإسقاط لعاصمةِ اليمن على مرأى ومسمع العالم ولابندٌ سابع يطبق . إن المعركة اليوم معركة حق وباطل, معركة اسلام وأدعياء الإسلام , معركة اسلام وفرس.إن المشروع الشيعي الرافضي اليوم يمد جذوره ويُمكَّنْ له من قبل أعداء الإسلام الذين يرفعون ضدهم الشعارات التي يخدعون بها بسطاء المسلمين . فالنحذر من هؤلاء فهم أشد ضرراً على الدين وأهله، وهم أكذب فِرَقِ الأمة، وسِيمةُ النفاقٍ فيهم أظهر منه في سائر الناس، ولهذا يستعملون التقية التي هي سيمة المنافقين واليهود ف(يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) فَتَمَسَّكُوا بِدِينِكُمْ، وَعَضُّوا عَلَيْهِ بِالنَّوَاجِذِ، وَوَاجِهُوا الفِتَنَ وَالمِحَنَ بِالصَّبْرِ وَاليَقِينِ؛ فَإِنَّ العَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ: (إِنَّ الأَرْض لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)
أيها المؤمنون عبادالله: إن الواجب علينا جميعاً إذا أردنا صلاحا ونصرا وعزا أن نستيقم على شرع ربنا وهذا حقيقة الإنتماء للإسلام قال تعالى (وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) فما وصلت إليه الأمة إلاَّ بسبب تقصيرها وبعدها عن ربها ,فعلى كل منا أن يصارح نفسه يطهرها ينقيها من شحها وبخلها وحقدها وحسدها ولنستشعر قول الرسول (إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ) علينا أن نتعاهد الآن مع الله أن نستقيم على أمر الله لقد انتشرت الرذيلة وسفكت الدماء وقتلت النفس المحرمة وفشا الزنا واللواط والمعاكسات وظهرت المخدرات والقات والملهيات وقطعت الأرحام وعُقَّ الآباء والأمهات وكثر الغش والمحسوبية وصدق الله القائل (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلعهم يرجعون) ومانزل بلاء إلاَّ بذنب ومارفع إلاَّ بتوبة. عبادالله علينا جميعاً حكاما ومحكومين نساء ورجالا أن نستشعر رقابة الله في السر والعلن, وإني أخص هنا بالذكر الحاكم والوزير والشيخ والوجيه فكلما كان صادقا مع الله مستشعرا رقابته وفقه الله وأيده وسدد خطاه (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لايحتسب ومن يتوكل على فهو حسبه) وبأمثال هؤلاء تقوم الدولة بدورها من حماية الممتلكات الخاصة والعامة وردع الفاسدين والعابثين وتأمين الأفراد وعصم الدماء والأعراض .وإن كان أحد هؤلاء يريد أن يحقق مطمعا من مطامع الدنيا كانت خسارته وندامته قبل شعبه قال(تعس عبد الدينار تعس وانتكس) اللهم ولي على المسلمين خيارهم واصرف عنهم اشرارهم , اللهم من ولي من أمر المسلمين أمرا فخانه وشق على الأمة فاشقق عليه ومن ولي من أمر الأمة أمراً فقام به ورفق بأمته فارفق به يا أرحم الراحمين . قلت ماسمعتم
الخطبة الثانية: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبرُ، اللهُ أَكبرُ وَللهِ الحَمدُ. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له منّ علينا بحلول عيد الأضحى وقرب أيام التشريق، وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله ذو النسب العريق، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضل والتصديق، والتابعين ومن تبعهم بإحسان ما توافد الحجيج من كل فج عميق، وسلم تسليمًا كثيرًا.أما بعد:أيها المسلمون يا أبناءَ يمنِ الإيمان والحكمة:تأتي العيد وبلادنا تمر بمنعطفٍ خطيرٍ وأزماتٍ تتفاقمُ يوما بعد يوم تتطلب تضافرِ جهودِ الجميع,فرصوا صفوفكم وانبذوا خلافاتكم وعصبياتكم .وأصلحوا ذات بينكم, والجأوا إلى ربكم ينصركم ويثبت أقدامكم.أملوا عباد الله واستبشروا فأمة الإسلام لاتموت ولكن قد يمرض أبنائها , فكم واجهة من أنظمة سقطت وبقيت أمتنا شامخه, لاخوفَ على يمننا وأمتنا أن صدقنا مع ربنا, ولكم أن تتأملوا كم حروب وفتن أثيرت لتدمرنا وبلدنا ولكن (كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله) فلاتيأسوا ولاتقنطوا واطمأنوا بأحاديث رسول الله فيكم.الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أيها الإخوة والأخوات عماد تربية الأولاد: أن يجدوا في بيوتهم الطمأنينة والسكن: (وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّن بُيُوتِكُمْ سَكَنًا).ولا يتحقق هذا إلا بالقرب من الأولاد، وهي من المرحمة التي أثنى الله عليها: (وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ) فبالرحمة بهم يبدوا مشاعرهم، ويخرجوا مشاكلهم فيسهل تنبيه المقصر، وتحذيرُ الغافل منهم ويتربوا على مرأى من والديهم قبل أن تتفرد بهم الذئاب عبر وسائل التقنية ومواقع التواصل والاتصال: (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا).ثم التواصي بالمرحمة بين الزوجين: (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) فالرحمة من الزوج لزوجته لاسيما بعد طول العشرة، ومجيء الأولاد: "فخيركم خيركم لأهله".ثم الرحمة من الزوجة لزوجها، ويعظم التأكيد عليها حينما تضيق الحيلة بالزوج في هذا الزمن الذي صعبت تكاليف عيشه، وانفتحت فيه أبواب من الشر، وربما زلت قدم الزوج، فبدأ يدخن، وظهرت بوادر تورطه في مسكر، أو هو صاحب المحادثات والمعاكسات، فأولى الناس به زوجته.ورحم الله زوجة كانت باب ستر، وهداية لزوجها، فجمع الله بحسن تصرفها بيتا كاد أن يتفرق، ورد الله بصبرها واحتسابها ضياعاً ينتظر أولاداً أبرياء. وأنت أيها الزوج حقُّ يدٍ حانية مُدَّت لك أن تمد لها كلتا يديك. أصلح الله بيوت المسلمين، وأعاذنا من نزغات الشياطين.عباد الله: أيامُكم هذه أيامٌ فاضلاتٌ، أيامُ شُكْرٍ، وأوقاتُ ذِكْرٍ، فزيدُوا العيدَ جمالاً بالصلةِ والتَّلاحُمِ، والعطفِ والتراحمِ. والزموا حدودَ ربِّكُم، تَدُمْ لكم الأيامُ عيدًا، وتَبتسمُ لكم الحياةُ سرورًا، تقربوا إلى الله بذبح ضحاياكم ووسعوا على أولادكم واهدوا إلى أرحامكم وتصدقوا على فقرائكم يرحمكم ربكم ويغفر ذنبكم ويرفع درجتكم. ألا وصلوا بعد ذلك على الرحمة المهداة والنعمة المسداة. تقبل الله من المضحين ضحاياهم، ومن الحجاج حجهم، وأتم نعمته عليهم، وردهم إلى أوطانهم بسعي مشكور، وذنب مغفور.أيها الإخوة: غاب عن عيدنا ثلةٌ من أحبابنا، طالما كان وجودهم أنساً في حياتنا، فهم في جوار ربهم أحوج ما يكونون إلى دعائنا. فاللهم اغفر لهم وارحمهم، واجبر كل مصاب بهم، وأحسن عاقبتنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه.اللهم هيأ لأمة محمد من أمرها رشدا، واجمع كلمتهم على البر والتقوى.اللهم انصر المجاهدين في سبيلك، وقهم شر الفرقة والاختلاف. اللهم اكشف الغمة عن المستضعفين في فلسطين وسوريا، وفي العراق وليبيا، وفي مصر ويمننا، وتحت كل سماء وفوق كل أرض، يا من إليه الأمر كله، وهو على كل شيء قدير. ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.