اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    وفاة الفناة الكويتية حياة الفهد    مقتل 3 جنود يابانيين واصابة مجندة أثناء تدريب على الرماية    الدكتوراة بامتياز للباحث محسن وجيه الدين    قاليباف: لا نقبل التفاوض تحت التهديد    ابطال مفعول 3 قنابل أمريكية متطورة في ايران    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    المقدّم باشقار: المتسابقون على واجهة الجنوب "هشّة بلا قاعدة".. والانتقالي باقٍ بإرادة شعبية لا تُكسر    الجنوب وأرض الصومال.. إرث نضالي في مواجهة الهيمنة الإخوانية    مستقبل الجنوب؟!!    تصعيد حوثي ضد قبائل الجوف يكشف القناع مجدداً عن الوجه المعادي للقبيلة    تصريح صادم نقلته (رويترز)!..مسؤول في البنك المركزي بعدن يكشف تفاصيل كارثة كبيرة    منصة حقوقية تكشف عن سجون سرية في إب وقيادات حوثية متورطة بانتهاكات مروعة    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    فعالية ووقفة للهيئة النسائية في التعزية بذكرى الصرخة    الحالمي يلتقي اتحاد قبائل الجنوب العربي    توجه حكومي لتفعيل الترانزيت في ميناء عدن وتقليل الاعتماد على الموانئ الوسيطة    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المدارس الصيفية بمديرية شعوب ويدشن حملة تشجير    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    رسميا .. تحديد موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة في الدوري الإسباني    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    بأوامر إسرائيلية.. الجولاني يغتال "الجنرال الذهبي" المصري مرتين بطمس اسمه من شوارع حمص(صور)    بدء صرف النصف الأول من معاش أغسطس 2021 للمتقاعدين المدنيين    حراك دبلوماسي ل"الانتقالي".. الرئيس الزبيدي يؤكد مواصلة تحقيق الاستقلال    علاقة الإخوان وإيران بين التقاطع الخفي والمناورة التكتيكية    الخارجية الايرانية: قرار المشاركة في محادثات إسلام اباد لم يتخذ والحصار البحري نقض لوقف اطلاق النار    تحذير أممي من تصاعد غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن    شحنة مبيدات خطرة تعيق عمل نيابة لحج بعد صدور توجيهات من النائب العام بوقف إتلافها    في البدء كان الزجاج    الاعلان عن مهاجمة سفينة ايرانية قرب مضيق هرمز    جمرك الراهدة يعزز الاستثمار في القطاع الصحي ويُدشن إعادة تأهيل بنك الدم بالمستشفى العام    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عامان من الفراق.. والموت يسرق الأمل يا "مساح"    عودة فتح الدكاكين    انطلاق برنامج تدريبي بمأرب لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي    إطلاق المرحلة الأولى لمشروع الزكاة العينية للأدوية بأمانة العاصمة    بينها 21 وفاة.. تسجيل أكثر من 5600 إصابة بفيروس الحصبة منذ مطلع العام الجاري    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معاني ودلالات مناشدة وزير الداخلية للمواطنين
نشر في شهارة نت يوم 19 - 04 - 2012

وزير الداخلية في أي حكومة يكون له موقع مميز بين الوزراء وقد تشكلت صورة
ذهنية في أوساط عامة الناس عن أن أي وزير داخلية يكون ذو طباع حادة
ويمتاز بالبطش والصرامة وهذه الصورة النمطية المنطبعة عن أي وزير داخلية
خاصة في دول العالم الثالث جعلت من يتولى هذه الوزارة بعيدا عن تطلعات
المواطنين وينظرون اليه نظرة سلبية على أقل تقدير .
الداعي لهذه المقدمة هو أنني أطلعت على كلمة وزير الداخلية اللواء
الدكتور عبد القادر قحطان في حفل تخرج أحد الدورات فقد كانت كلمة خارجة
عن المألوف فقد احتوت على خطاب جديد موجه للمواطنين بأسلوب راقي ولم تكن
كعادة وزراء الداخلية في دول العالم الثالث الذين يتوعدون بالضرب بيد من
حديد كل من يخالف أو لا ينفذ التوجيهات ,كلمة كانت بليغة في كلماتها
وراقية في معانيها وبعيده عن التهديد والوعيد وحازمة في إجمالي مخرجاتها.
لفت نظر في كلمة الأخ وزير الداخلية قوله((إن امن الوطن لن يكون حكرا على
رجال الامن وانما امن الوطن مرهون بكل مواطن، ومن هنا فانني ادعو ابناء
المجتمع اليمني كافة رجالهم ونساءهم شيوخهم وشبابهم واطفالهم ان يلبوا
نداء هذا الوطن وان يغلبوا مصلحة هذا الوطن وان ينصرفوا عن كل الاختلالات
وكل الاهواء الشخصية للحرص على مصلحة الوطن.. وفي هذه الحالة سنكون
جميعاً على ارض صلبة آمنة مستقرة.))
هذه فقرة من خطاب طويل يحتوي على الكثير من المعاني والدلالات الهامة
التي تستحق كل جملة فيه إلى وقفة تأمل لأنها تنم عن خطاب جديد من وزير
الداخلية القادم من رحم الوزارة وذا خلفية أكاديمية قانونية يبدوا أنه
استطاع أن يمزج بينها وبين خلفيته العسكرية ويوازن بين الحاجة المجتمعية
للأمن والاستقرار وبين الظروف الموضوعية الاستثنائية التي يعيشها الوطن
فشخص الداء ووصف الدواء المتمثل في استشعار جميع المواطنين لمسئوليتهم
وأن يكونوا رجال أمن يذودون عن حياض الوطن كل إنسان في موقعه وخذا هو
السبيل الوحيد للخروج من النفق المظلم الذي نسير فيه بسبب من يحكمون
أهوائهم الشخصية ومصالحهم الذاتية.
إن وزير الداخلية عندما يناشد جميع المواطنين أن يلبوا نداء الوطن فإنه
قد ضرب على وتر حساس فهو لم يقل عليهم أن يلبوا نداء وزارة الداخلية أو
الحكومة أو رئيس الجمهورية لأنه يدرك أن الوطن فوق الجميع وأن سوف يجد
آذان صاغية من قبل المواطنين لأن الوطن ملك للجميع وليس حكرا على فئة دون
أخرى.
إن نداء وزير الداخلية لم ينبع من فراغ ذلك أن نابع من معرفة الرجل
بأهمية تعاون جميع المواطنين في جميع الظروف وهو في الظروف الراهنة أشد
أهمية ونظرا لأن الرجل ليس ممن يحب القفز على الواقع أو يحب حرق المراحل
لأن ذلك يشكل خطورة بالغة على الوطن والمواطن وهذه المرحلة الدقيقة من
تاريخ الوطن لا تحتاج لمن يتنكر للواقع ويتجاهل الظروف الموضوعية التي
يعيشها الوطن بل تحتاج إلى رجال لهم خبرتهم في استقراء البيئة اليمنية
والتداخلات الإقليمية والدولية ومن خلال تلك القراءة عليه ان يتحرك بحذر
حتى يجنب البلاد والعباد الدخول في متاهة لا يعلم غلى الله منتهاها.
إن حديث الأخ وزير الداخلية عن الأمن والاستقرار وأن مرتبط بالمواطن
يجلنا نشعر بمدى ما تعانيه الأجهزة الأمنية في سبيل الحفاظ على مكتسبات
الوطن وقد قال الأخ وزير الداخلية:(( لن يبنى الوطن الا برجال يحملون
الوطن فوق رؤوسهم ويضحون من اجله بدمائهم وارواحهم، وأرجو أن نكون جميعا
كذلك، قادرون على تقديم المزيد من العطاء بأرواحنا ودمائنا فداء لهذا
الوطن، وفداء لوحدة الوطن وامنه واستقراره، ان ما نعيشه اليوم في هذه
الفترة العصيبة بعد مضي فترة اكثر صعوبة واكثر حدة نامل ان يكون مستقبلنا
في الغد اكثر امنا واستقرارا. وهذا لن يتأتى الا بتعاون الجميع وتضافر
جهود رجال الامن في مختلف فئاتهم)) فهو قد حدد ان بناء الأوطان لا يكون
إلى برجال يحملون هذا الوطن فوق رؤوسهم ولديهم استعداد بان يضحوا في
سبيله مقدمين أرواحهم فداء له في جميع الظروف وان المستقبل لن يكون مشرقا
وزاهرا إلى بتظافر كل الجهود والتفاف الجميع حول المصلحة العليا للوطن
الواحد الموحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.