رصد تسلل سفن مشبوهة مرتبطة بإيران إلى مينائي رأس عيسى والصليف بالحديدة    "حياة عدن" ينشر تفاصيل مصرع 16 شخصاً بحادث تصادم مروّع في أبين    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    الأمم المتحدة: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صعدة تُحيي الذكرى السنوية ال19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي    خبير اقتصادي: العملة الرقمية في غزة أداة للسيطرة السياسية وتجريد القطاع من سيادته النقدية    عدن.. تعيين قائد قوات الأمن الوطني قائداً لقوات الأمن الخاصة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    عدن.. منع إصدار تكاليف التعيين في بعض الوظائف    روبوتات إماراتية ذكية تصل عدن لتنظيف الألواح الشمسية وتعزيز استدامة الطاقة    عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    انخفاض أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    عدن بلا سيولة    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحوار بين الجنوبيين يمثل طريق النجاة لحل المشاكل والأزمات
نشر في يافع نيوز يوم 22 - 12 - 2014

الحوارُ قيمةٌ إنسانيةٌ وحضارية راقية لم نرتقِ بعد إلى مستواها ولم نذقْ شيئاً من حلاوتها ، بل وأعتقد أننا لن نستفيدَ من منافع تلك القيمة السامية بالجنوب بشكل خاص وبالوطن العربي بصفة عامة ؛
بسبب أن كثيرا من العقليات ترى أنه لا بد من توفر الخصومة والعداء بين طرفين أو عدة أطراف كشرط أساسي لوجود عملية الحوار والتحاور ، متجاهلةً أو جاهلةً هذه العقليات أن الحوار يجبُ أن يتأصّلَ في روح وقيم الإنسان ذاته ، فكم نحن بحاجة إلى أن نحاور أنفسَنا أولا ومع الآخرين ثانيا في كثيراٍ من الأحوال والظروف الحياتية ! وكم نحن بحاجة إلى أن ندرك ونستوعبَ هذه القيمة المدنية الراقية الكفيلة بتسيير أمورنا الخاصة والعامة في حياتنا .
مشكلتنا هنا أننا نجرّ الحوار إلى خارج سياقه المنطقي والعقلاني سواء كان سياسيا أو غير ذلك؛ فترانا نترك الحكمة والإدراك لما يدور حوله الحوار والأكثر من ذلك نحللُّ ونتوهم ونحكم بجهالة ونظن السوء ونتعصب لشخص أو فصيل .
دائما ما نجد أن المزاجية والعواطف والعشوائية أساسها تحكيم القلب وليس العقل في كثيرا من الأمور.
أن العدول عن استخدام العقل في حل خلافاتنا السياسية والاجتماعية هي التي أفقدتنا الحوار الراقي المبني على الأسس العلمية والديمقراطية الحديثة .
ما نلاحظه هذه الأيام من زخم حراكي جنوبي كبير في ساحات الاعتصام وثبات الثوار في عموم الساحات لهو نصر كبير للقضية الجنوبية رغم عزوف معظم القيادات التاريخية عنها لرفضهم التحاور فيما بينهم للم الشمل .
وهذه الساحات الممتلئة بأبناء الجنوب المطالبين باستعادة الدولة الجنوبية عليهم الثبات فيها والتمسك بسلمية ووحدة الساحات والتنسيق والحوار بين قادتها قبل الأقدام على أي عمل ثوري من شانه أن ياتي بنتائج ايجابية على ارض الواقع . لأنها تشكل العصي الغليظة التي تجبر المحتل على الرحيل إن شاء الله تعالى .
وانصح أخواني الثوار بتوحيد الرأي والكلمة ونحذر من الانجرار والتصرف الفردي لما يريده ويخطط له نظام صنعاء وأعوانه في استخدام العنف المسلح المضاد حاليا ونحن بهذا الحال .
حمل السلاح يجب أن يكون الوسيلة الأخيرة بعد توحيد الصفوف واستكمال العدة والعتاد أن فرض علينا ذلك مستقبلا في استعادة دولتنا وخاصة أذا استمر تجاهل مطالبنا . سندافع عن أنفسنا وأرضنا مهما كلفنا من الشهداء والدماء البريئة .
هنا لا بد أن يدرك القادة ومعه شعب الجنوب أن الحوار والتفاهم من الآن على الحامل السياسي الموحد للقضية الجنوبية وكيفية بناء الدولة وتنظيمها على قاعدة ديمقراطية صلبة تحت شعار الجنوب لكل الجنوبيين بذلك نستطيع أن نمنع تكرار المأساة التي حصلت بين أخوة النضال وهما الجبهة القومية وجبهة التحرير بعد نيل الاستقلال من بريطانيا عام67.
أن مشكلتنا الكبرى تكمن في قياداتنا والتي تسمى نفسها بالقيادات التاريخية حيث أنها لا تفكر سوى بالسيطرة على الجنوب بأي شكلا من الأشكال والحكم وفق رؤيتها هيا ومن سار على نهجها في عموم المحافظات الجنوبية . يصرون على استمرارية النهج الشمولي والثوري الاقصائي الذي تفهمه عقولهم فقط .
أما آن الأوان لها أن تسلم الراية للدماء الجديدة الشابة وكذا القيادات الوسطية النظيفة من الوجوه المخضرمة المشهود لها بالكفاءة والنزاهة والحنكة السياسية والدبلوماسية والتي تعج بها ساحات الحرية والنضال ؟
فيا عجبي متى تدرك هذه العقليات التي اتخذت من حوار الطرشان وسيلة بل غاية لتحقيق مصالحهم ونزواتهم الخاصة . وتدرك معنى الحوار والعمل فيه مع الجهات التي تخالفهم الرأي بالوسيلة وحتى بالمضمون للوصول إلى قاعدة مشتركة يعمل بموجبها الجميع.
ولكن أرى أن هذه القيادات الأنانية لا تؤمن بمبدأ (( الحوار الراقي الذي يعتبره أصحاب الألباب الوسيلة الناجحة للنهوض بمستوى الحياة وتحسين جودتها وليس فقط لحل المشاكل والأزمات التي تنشئ بين الناس )) لان قدرتها على التخطيط والتنظيم والمناورة ومواكبة العصر محدودة . وقدرتها على تسويق القضية الجنوبية مع العالم الخارجي ودول الجوار معدومة . فقد أصابها الكبر واليأس والإفلاس السياسي والدبلوماسي وأصبح سمة من سماتها الفعلية .
بينما الشعب كله قد اجتمع وتصالح وتسامح وناضل وقدم الشهداء واتحد واعتصم في ساحتي خور مكسر والمكلا وهم تائهون تفصل بينهما مسافات شاسعة ربما نجد احدهما يناضل من على كوكب زحل والأخر من على كوكب المريخ تفاديا لأي لقاء قد يجمعهم بالصدفة حتى للتصوير فقط .
وعند ما يشاهدون الشارع الجنوبي يتحرك ضد النظام يصحو الرفاق من سباتهم وينفضون الغبار من على وجوههم يبذلون الغالي والنفيس من اجل سرقة الأضواء من الثوار بالظهور عبر القنوات الفضائية للإدانة والاستنكار وابتعاث برقيات التعازي والمواساة لأسر الشهداء الذين يضحون بأرواحهم فداء للوطن .
ويعملون جاهدين بإعطاء أوامرهم لمن هو على شاكلتهم نهجا وثقافة بحمل صورهم وتعليقها على أعمدة وجدران المنصات لفرض أمر واقع مرير الهدف منه سد الأبواب على أي قيادات شابة قد تنشئ من ساحات الحرية والنضال .
أخيرا أتمنى من كل جنوبي ((( قادة وثوار وشعب ))) أن نؤمن جميعا بان الجنوب مظلة يستظل بها كل الجنوبيين بجميع مشاربهم السياسية والثقافية والاجتماعية وان ننسى الماضي البغيض بفتح صفحة جديدة تجسيدا لمبدأ التصالح والتسامح ونتخذ من الحوار الجدي النافع وسيلة لحل كل الخلافات والتباينات السياسية والمدنية حتى نستطيع أن نحقق كل الأمنيات الحياتية واهما استعادة دولتنا الحديثة إن شاء الله تعالى .
والله من وراء القصد .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الشيخ / عقيل صالح السنيدي .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.