مصر تدخل بقوة على خط الأزمة اليمنية .. مبادرة عربية ثنائية لوقف الحرب في اليمن والقربي يكشف عن تفاصيلها    تحذير خطير .. إذا لاحظتها توجه للطبيب فوراً .. 5 علامات تنذر بإصابتك بمرض السرطان!    مخالفة بسيطة خلال المشي في الشارع ستكلفك غرامة 500 ريال سعودي وقابلة للزيادة.. تحذيرات صارمة بقرار جديد يستهدف الملايين    قل وداعاً للكوليسترول .. إليك طريقة بسيطة تخلصك منه للأبد بدون أدوية .. تعرف عليها    ألوية العمالقة تكشف عن هوية القوات التي شاركت في تحرير مديرية حريب بمارب وتصدر أول بيان لها..    هذا مافعلته مؤسسة سعودية مع موظف تحدث مع فتاة ترتدي ملابس جريئة بهذه الطريقة    ضابط جيش كويتي: أوروبا على صفيح ساخن والحرب القادمة ستكون كارثة    صيد ثمين من الحوثيين يسقط بنيران الجيش.. ومصادر تكشف عن هويته    لماذا هاجم الحوثيون دولة الإمارات؟.. صحيفة بريطانية تجيب عن التساؤلات الغامضة    إصطياد قيادي حوثي بارز بغارة جوية دقيقة لطائرات التحالف العربي "الاسم تفاصيل"    بينها 3 عربية.. تعرف على المنتخبات المتأهلة إلى ربع نهائي كأس إفريقيا وجدول المباريات    صنعاء .. شركة النفط تتهم التحالف السعودي باحتجاز سفينة وقود جديدة رغم حصولها على ترخيص أممي    خطر الاحزاب المسلحة على الحياة السياسية والسلم الإجتماعي !!    الخناق يشتد على المليشيات.. والتصنيف يقترب    الأرجنتين تبدأ تدريباتها لمواجهة تشيلي في غياب ميسي    متحف ألماني ينشر موسوعة عن لاعبين تعرضوا للاضطهاد خلال الحقبة النازية    إنفانتينو: إقامة كأس العالم كل عامين لمصلحة أفريقيا    قوات الحوثي تصدر بيان عسكري هام وتعلن تنفيذ عملية عسكرية في مأرب    تنديد حكومي بالمجزرة الحوثية بحق المدنيين في مأرب    وصول العمالقة إلى "الجوبة" يفتح المواجهة الفاصلة.. والكشف عن الجبهة التي لازالت تشكل خطرا كبيرا على مأرب    أسماء محطات تعبئة البنزين يوم الخميس    22 مايو وآزال يدشنان الملتقى الشتوي الخامس بنادي وحدة صنعاء    إعلان المجموعات الست لتصفيات دوري الدرجة الثالثة    الأخرم تبحث سبل إستمرارية الأنشطة بساحل حضرموت    كريستال بالاس واثق من التعاقد مع منبوذ مانشستر يونايتد    قائد القوات الجوية بالقيادة المركزية الأمريكية يصل السعودية    تدشين مبادرة نادي من ام الى ام والهادف لتعزيز سلوكيات إنقاذ الحياة بمحافظة المهرة    لقاء تنسيقي لاشراك المنظمات في مكافحة الفساد    3 دول عربية جديدة تضيفها أمريكا إلى فئة السفر "عالية الخطورة".. بينها دولة خليجية    قرداحي يكشف كواليس إستقالته ويوجه نصيحة هامة لمسئولي تحالف العدوان    طبيب متخصص يكشف ماذا يحدث للجسم بعد دقائق من الإقلاع عن التدخين    رئيس الوزراء يعزّي في وفاة الشخصية الوطنية زكي محمد خليفة    تدق ناقوس الخطر لدى الحوثيين.. استراتيجية حربية "سعودية" "إماراتية" موحدة لخوض المعركة الحالية في اليمن (ترجمة خاصة)    فعالية في الجوف بذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    العدوان يحتجز سفينة جديدة محملة بمادة الديزل    أسعار النفط عند أعلى مستوى منذ 2014    الوعول قادمون!    المتوكل والصوفي يفتتحان مشاريع بهيئة المستشفى الجمهوري بحجة    لماذا انتقد ناصر القصبي فيلم أصحاب ولا أعز.. وماذا قال؟    استمرار تعافي الريال اليمني أمام العملات الأجنبية (أحدث سعر)    السفير البريطاني يزور عدد من الشركات بعدن ويطلع على عمليات الإنتاج في الشركة اليمنية للمطاحن وصوامع الغلال    تدشين استراتيجية مجلس الاعتماد الاكاديمي وضمان الجودة    التوقيع على اتفاقية لتوفير الخدمات الصحية للأمهات بتكلفة 10 ملايين دولار    سعاد حسنى .. اسرار غامضة في حياتها ومماتها    جائزة البوكر للرواية العربية تحدد موعد إعلان الفائز لعام 2022    مناقشة خطة الصندوق الاجتماعي للتنمية بعمران    مواطن يمني يطعن زوجتة ويتركها مضرجة بدمائها حتى فارقت الحياة    تغير جديد ومفاجئ لسعر صرف الريال اليمني امام العملات الاجنبية اليوم الأربعاء ..السعر الآن    مليشيا الحوثي تغلق 5 اذاعات محلية في صنعاء    الأجهزة الرقابية في المكلا تغلق 7 شركات أدوية مخالفة    منظمة الصحة: خطر أوميكرون مازال مرتفعًا    الشيباني.. آخر عناقيد الضوء    فعاليات في الصفراء بصعدة في ذكرى ميلاد الزهراء عليها السلام    فعالية في حيدان بصعدة في ذكرى ميلاد فاطمة الزهراء    "عائد من الموت" يكشف عن ماحدث له وسبب فقدانه للنطق    مبلغ ضخم .. لن تتوقع حجم ثروة الإعلامي جورج قرداحي التي جناها من البرنامج السعودي .. من سيربح المليون!.. (تفاصيل مثيرة)    فاطمة الزهراء القدوة والأنموذج القرآني    مفتي مصر، يكشف الحالة التي يكون فيها الطلاق بين الزوجين باطلا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حين تحتبس الدموع في المآقي ويتوقف الزمن عن النبض
لوعة الفراق
نشر في يمنات يوم 21 - 07 - 2012

أصعب اللحظات حين يقترب الفراق ويحين وقت الرحيل لكن الأكثر مرارة حين يطول الغياب ويتضاءل الأمل في اللقاء أو يبقى الموعد مجهولاً فتتحطم الأمنيات وتسحق الأحلام وتصبح الوعود رماداً تذروها الرياح.
ولم يبق إلاّ طيف خيال لحبيب كان يوماً هنا، ولم تعد من وسيلة متاحة إلاّ الأنات والعبرات واستحضار القوافي لتلتقي عبرها النظرات، رغم بعد المسافات وتتلامس الأيدي في وقت الآهات وتتعانق القلوب بدون ملامسات فخلد الشعر قصص الحب وحسرات الفراق التي ظلت تتناقله الأجيال في ذاكرتها وأسفارها الخالدة وهذا ما سنحاول تناوله في أسطرنا التالية:
لم يكابد الشعراء من الهموم بقدر ما كابدوا من هجر الأحبة والخلان وجفاهم وفراقهم، مسجلين بذلك قصائد غاية في النضج الشعري، رغم ما يتخللها من موسيقى حزينة ومشاعر مجروحة.. ونطالع في هذه التناولة عدداً من المقاطع التي تجسد هذه المعاناة يقول عبدالله الزبيدي:
هجرتني نسيت كل الليالي الملاح *** طويت صفحة هوانا ونكيت الجراح
يا قاسي القلب مالك نسيت العهود *** أشعلت في قلبي حريق ما تعرف سماح
ويتساءل محمد سعد عبدالله بلغة استعطاف واستغراب عن الأسباب التي دفعت الحبيب إلى ترك الوصل واللجوء إلى الهجر قائلاً:
يا منيتي يا سلا خاطري ... وانا أحبك يا سلام
ليش الجفا ليش تهجرني ... وانا احبك يا سلام
في حين يختار عبدالحكيم الصبري أن يجعل قلبه سموحاً عكس حبيبه متمنياً لو يمتلك كل الوسائل التي تدخل السرور إلى قلب الحبيب:
ليت الرباب صاحبي.. وانا مغني *** شسكب دموعي وفا.. للي هجرني
ويصور أحد المحبين ما يعانيه من آلام ومواجع بسبب غياب الحبيب عن حياته:
آه لو تدري ما أعاني في غيابك *** أشكو الألم والعذاب
واحلم بيوم اللقاء بك *** أسهر ليالي طويلة
وألشوق أنهى من يدي كل حيلة *** أسهر مع وحدتي كل ليله
يسأل المضنى المعذب حبيبه الذي اختار فراقه والغياب عن عينيه لماذا قبل بحبه طالما وأنه قد نوى الفراق والهجر فيقول:
مادام ناوي على الهجران *** باب الهوى ليش دقيته
تدخل بحورالهوى عطشان *** وتقول ليت الهوى ليته
تبادل الوصل بالهجران *** والدمع عالخد عنيته
ربي عطاني وفاء وإحسان *** قلبي على الصدق ربيته
وإنت عطاك نعمةالنسيان *** سرك على القلب سليته
وفي أبيات تعبر عن الصدق والمعاناة الحقيقية الناجمة عن الهجر المفاجىء وغير المتوقع، يخاطب الشاعر معذبه بالهجر قائلاً:
يا من هواه اعزه واذلنى *** كيف السبيل الى وصالك دلنى
او صلتنى حتى ملكت حشاشتى *** ورجعت من بعد الوصال هجرتنى
انت الذى حلفتنى وحلفت لى *** وحلفت انك لا تخون فخنتنى
وحلفت انك لا تميل مع الهوى *** اين اليمين واين ما عهدتنى
أحد العشاق المعذبين وجد أنه بعد فراق الحبيب قد أصبح بلا قلب فقلبه قد غادر وراءه:
أخذ قلبي وراح.. وشق صدري
بالاعيان الصحاح.. يا طول همي
ويا طول النواح.. من حب من حل
هجري واستباح.. قتلي وظلمي
غير أن البعض يحاول المكابرة مصوراً قدرته على النسيان والبحث عن حبيب آخر يقول المحضار:
خلاص أنا بنساك.. يا هاجر ويا ناسي
بارد قلبي مثل قلبك.. بالهوى قاسي
في حين يؤكد آخر على أن الوفاء سيظل بقلبه حتى آخر العمر
أطوي بساطك يا حياتي وارحلي *** ما عدت أشكو غير أيامي الطويلة
سيبقى فؤادي يحبك نابضاً *** وأعيش عمري بالوفاء ما أرجو بديله
رحلت وراك مشاعري وخواطري *** هذي خلاصة كل أحلامي الجميلة
وكالعادة نقلب في الأدب الشعبي فنجد المرأة الريفية تبحث بأشرعة الشوق لتعبر عن الأم الفراق والحنين إلى لقاء الأحبة حيث تبيت تسامر القمر وتناجي النجوم متمنية عودة حبيبها واللقاء به مجدداً متذكرة أيامها ولياليها الجميلة التي قضياها معاً وفي هذا تقول:
لما اذكر المحبوب الدمعة تنطف *** والجسم يتألم والقلب يرجف
من حين فارقته ما نلت سعادة *** يا ليت محبوبي فوق القعادة
أقلب أثوابه وأجلس اشمه *** يا ليت محبوبي جنبي أضمه
وحينما يأتي المساء تزداد اشواق المفارق ومن أعماق سهاد الليل تبوح المرأة الريفية بترانيم الأشجان نحو حبيبها فتقول:
حين أذكره واتخايله قبالي *** تحرم عليا رقدة الليالي
أمانة الله يا نجوم يا اثنين *** كيف العيون بعد الفراق ينومين
يا ذي النجوم كوني اشهدي بحبي *** وخبري المحبوب ما وقع بي
شفت القمر بليلته ويومه *** يا من ذكر خله شرد نومه
شفت الشموس تحت الشجر زوارق *** يا رحمتي للعاشق المفارق
يا رحمتي للعاشق المفارق *** دمعه غزير ونهدته بوارق
وكما خاطبت النجوم والقمر فإنها ايضاً تكلمت مع الطيور والشمس والاحجار والاشجار في سياق التعبير عن معاناة الفراق ولوعة الاشتياق فنجدها تقول:
ليت الطيور تنفعني بالعشية *** تشللي مكتوب وإلا هدية
شمس الغروب وأني اسألك بأيوب *** لا تغربيش عاد القليب مكروب
ما أحلى الشجر والظل فوق الاعناب *** ونشرة الهجرة وجمع الأحباب
ومن هذه المعاني استوحى شعراء القصيدة العاطفية فنسج عبدالله سلام ناجي:
بالله عليك يا طير يا معلي *** إن كان ترى خلي امانتك تقلي
شاحملك شوقي إليه وحسبي *** بالله عليك يا طير أمانتك لا تنسي
وعلى هذا المنوال في مخاطبة مظاهر الطبيعة لنقل التنهدات والاشواق إلى الحبيب نجد أغنية:
يا ريح يا ريح يا اللي ترحلي في الخبوت *** مري على بيت خلي دون كل البيوت
باتعرفيه وجه أبلج فوق قامة بنوس *** وبالامارة جوار البيت بستان توت
مسكين يا ناس من قالوا حبيبه عروس *** يمرض مرض قلب أما الموت ما أحد يموت
ونختتم بأبيات وداعية يتمنى فيها الحبيب أن يحمل ثرى محبوبه بعد رحيله الدائم مبديا عجزه عن تحمل هذا الغياب:
يا من غاب عني وهو روحي *** فكيف أطيق من روحي انفكاكا
وياقبر الحبيب وددت أني *** حملت ولو على عيني ثراكا
ونكتشف بعد هذه الرحلة العابرة والقصيرة مدى تأثر الشعراء وضعفهم أمام قسوة الفراق وألم الرحيل، بعد أن يغيب الحبيب عن العين فتنعدم الحيلة وتزيد الوحشة وتشتعل نار الفراق..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.