أكد عضو المجلس السياسي الأعلى الفريق سلطان السامعي أن يوم القدس العالمي هذا العام يأتي في ظرف استثنائي تشهده المنطقة، في ظل العدوان الأمريكي – الإسرائيلي المتواصل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ولبنان وفلسطين والعراق، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة ستكون هذا العام بمثابة "هدير الأمواج الهادرة" في وجه الكيان الصهيوني ومن يقف خلفه. وأوضح الفريق السامعي أن العالم يستقبل يوم القدس العالمي – الذي أعلنه مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإمام روح الله الخميني وجعله في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك – في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات على دول وقوى تقف في صف دعم القضية الفلسطينية ومواجهة المشروع الصهيوني في المنطقة. وانتقد عضو المجلس السياسي الأعلى ما وصفه بالصمت والتقاعس الدولي والعربي إزاء ما يحدث في فلسطين ولبنان والعراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً أن استمرار الاعتداءات والجرائم بحق شعوب المنطقة يكشف ازدواجية المعايير في التعامل مع القضايا الإنسانية. واوضح أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، مؤكداً أن القدس تمثل البوصلة الحقيقية التي تُقاس بها مواقف الدول والشعوب بين العزة والكرامة أو الضعف والتراجع. ودعا عضو المجلس السياسي الأعلى أبناء الشعب اليمني إلى المشاركة الواسعة في فعاليات يوم القدس العالمي، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن القدس والمسجد الأقصى سيظلان في صدارة أولويات الأمة. كما أشاد الفريق السامعي بالدور الذي لعبته الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم القضية الفلسطينية منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، عندما أنهت علاقاتها مع إسرائيل وسلمت السفارة الإسرائيلية في طهران إلى منظمة التحرير الفلسطينية. وأشار إلى أن ما تتعرض له إيران اليوم من اعتداءات أمريكية وإسرائيلية – بحسب تعبيره – يأتي بسبب مواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية ورفضها للمشروع الصهيوني في المنطقة. وأضاف الفريق السامعي أن على أحرار العالم الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة العدوان، معتبراً أن استهداف إيران ولبنان وفلسطين والعراق يمثل امتدادًا لمعركة واحدة ضد القوى التي ترفض الهيمنة الأمريكية-الإسرائيلية. واختتم الفريق السامعي تصريحه بالدعاء بالرحمة لشهداء فلسطين واليمن وإيران والعراق وسوريا ولبنان، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل عنوانًا لمعركة الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية.