ليس مستغرباً ولا مستهجناً ولا يستحق أن ندخل في تفسيرات إعجازية كعادتنا عند سيطرة هاجس الفشل على إدراكنا لحقيقة الحرب التي تدور في الشمال منذ عام و التي أنتجت لنا اليوم اللوحة السركية في ميدان السبعين احتفالاً بمرور عام من التصدي للعدوان! كما يحب أن يسميه دهاقنة و جلاوزة و سحرة و أبواق أعلام المخلوع العفاشي الذي يفخر بجده عفاش وقد خضبت نساء صنعاء أكفهن باسم جده ليصبح ماركة مسجلة في مجالس أعراس العفاشيات للنخاع! و اشتغلت ميكانا المخلوع و حلفائه للأعداد للإحتفالية التي أرادوا بها أن يبعثوا برسائل قاطعة حاسمة أراها قد أفحمت لب من ليس له لب ؛ لإعادة قراءة حقيقة ما يستوجب إعادة النظر تجاه مضامين احتفال سرك السبعين البهلواني !
و أبرز مضامينه تحويل إنقلاب المخلوع و الحوثيين بعد عام من الحرب إلى مرحلة الأزمة السياسية التي إن تم حلها سياسياً يوماً عن طريق التسوية السياسية تماماً كما حدث قبل خمس سنوات عندما أحال المخلوع وحلفائه ثورة التغيير إلى أزمة سياسية أفضت لتسوية سياسية سويت بموجب التوقيع على المبادرة الخليجية ! و إيصال مضمون إستفتائي شعبي سبقه مباركة شركاء الانقلاب الحوثيين للمخلوع و زمرته المؤتمرية بأن يكون المخلوع الزعيم الأوحد للإنقلاب و الحرب و أي عملية تسوية سياسية قادمة ! ومن مضامين رسائل سرك السبعين نفي ما تردد عن الخلافات بين شركاء الانقلاب والتي ما فتأت وسائل إعلام شرعية الشمال تؤكدها ليل نهار دون أن تأتي أكلها الغث و السمين!
ومن مضامين رسائل سرك السبعين كشف حقيقة إدعاء قرب ساعة سقوط صنعاء التي إدعاها حاملي لواء الدفاع عن الشرعية و هم على بعد عشرون كيلومتر من مطار صنعاء و قاعدة الديلمي ، و فوق هذا و ذاك أن يظهر المخلوع البلياتشو الكبير أمام حشود المهرجين يؤكد قطعاً أن لا حرب على الأرض في الشمال! رغم قوة و شراسة ضربات نسور سلاح طيران التحالف ضد حرس المخلوع و مليشيات السيد!
إذاً هل ستعيد قيادة الشرعية النظر في سير سياسة من أوكلتهم قيادة معركة الحرب ضد الانقلابيين ؟ إلا أن ما يثير الرهبة و الدهشة بين ما يدور في الشمال من مسرحيات هزلية و عروض سرك ساخرة وما يدور في الجنوب من حرب حقيقية ضارية ومكلفة كلما قتلت سيارة مفخخة و حزام ناسف و عبوة متفجرة العشرات من أبطال المقاومة الجنوبية الذين ما زالوا ينتصرون للقضية و الشرعية معاً في حرب واقعية ضارية ضد خلايا و جيوب عصابات الانقلابيين كل يوم يمر دون أن تنتصر تعز و مأرب و الجوف! و دون أن تسقط صنعاء!
إلا أن سرك السبعين قد يكون بداية لإعادة النظر جدياً من مهازل الشمال حتى لا تتكرر عروض سرك السبعين ! و قد صدر قرار إقالة رئيس هيئة الأركان اللواء المقدشي!!