تشهد المحافظاتاليمنيةالمحتلة ، وتحديدًا في محافظة حضرموت شرقي البلاد، تصعيدًا غير مسبوق في حدة الصراع والمواجهة بين السعودية والإمارات، انعكس ميدانيًا في اشتباكات مسلحة بين مليشيات "درع الوطن" الفصيل المسلح المدعوم من السعودية ، ومليشيات " الانتقالي الجنوبي " المدعوم من الامارات ، وغارات جوية شنتها المقاتلات السعودية على ومليشيات "الانتقالي الجنوبي ." وفي جديد التطورات اندلعت اشتباكات عنيفة بين مليشيات "درع الوطن" الموالية للسعودية ومليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعومة من الإمارات داخل معسكر الخشعة في وادي حضرموت، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع لقوات "المجلس الانتقالي" في محيط المعسكر، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي. وفي وقت لاحق أعلن ما يسمى محافظ حضرموت المعين قائداً لمليشيات "درع الوطن" من ما يسمى رئيس المجلس الرئاسي الموالي للتحالف المرتزق رشاد العليمي ان مليشيات "درع الوطن " سيطرت على معسكر اللواء 37 في الخشعة أكبر قاعدة عسكرية في المحافظة . وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بتحرك تعزيزات عسكرية تابعة لمليشيات "درع الوطن" من منطقة الرويك بمحافظة مأرب باتجاه منطقة العبر، في خطوة تُفسَّر على أنها تمهيد لتوسيع نطاق السيطرة على المعسكرات الواقعة في مناطق العبر وثمود ورماة والخشعة . ووفق مراقبين فان ما حدث اليوم في معسكر الخشعة هو رد سريع واعلان رفض من "الانتقالي الجنوبي" لإعلان سالم الخنبشي ما اسماه عملية عسكرية تهدف إلى استلام المعسكرات التي تسيطر عليها مليشيات "المجلس الانتقالي" داخل محافظة حضرموت . وكان محمد بن سعيد آل جابر ما يعرف بالسفير السعودي لدى اليمن قد أكد ان عيدروس الزبيدي " يرفض الدعوات لخروج قوات " الانتقالي الجنوبي " من حضرموت . وقال آل جابر ان عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح لهبوط طائرة تقل وفدًا رسميًا سعوديًا إلى عدن، وإصداره توجيهات بإغلاق مطار عدن . وتُنذر هذه التطورات بمزيد من التصعيد بين السعودية والامارات خلال الساعات القادمة . أفادت وسائل إعلام محلية بأن طائرات العدوان السعودي شنّت سبع غارات جوية استهدفت ما يسمى ب"معسكر اللواء 37"، الخاضع للاحتلال الإماراتي وأدواته، في منطقة الخَشْعَة بوادي حضرموت، وذلك في تطور ميداني خطير يعكس تصاعد الصراع بين أدوات العدوان داخل المناطق المحتلة. وأوضحت المصادر أن الغارات استهدفت مواقع وتجمعات داخل المعسكر، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء المنطقة، ما أثار حالة من الهلع في أوساط المواطنين القاطنين بالقرب من مواقع الاستهداف، في ظل مخاوف من توسع دائرة المواجهات وتحول وادي حضرموت إلى ساحة صراع مفتوحة بين قوى العدوان وأدواتهما. ويأتي هذا القصف في سياق احتدام التناقضات بين الأجندتين السعودية والإماراتية، حيث تحوّلت القوات التابعة لكل طرف إلى أدوات متصارعة على النفوذ والسيطرة، بعيداً عن أي اعتبار لمصالح أبناء حضرموت أو أمنهم واستقرارهم، في مشهد يفضح حقيقة ما يسمى ب"التحالف" الذي بات عاجزاً عن إدارة خلافاته الداخلية. ويرى مراقبون أن استهداف معسكر يخضع لسيطرة الاحتلال الإماراتي من قبل الطيران السعودي يعكس انهياراً واضحاً في منظومة التنسيق بين قوى العدوان، ويؤكد أن الصراع بات يُدار علناً عبر القصف الجوي وتبادل الرسائل النارية، على حساب السيادة اليمنية ووحدة أراضيه. وتُعد منطقة وادي حضرموت من أكثر المناطق حساسية واستراتيجية، ما يجعل أي تصعيد عسكري فيها مؤشراً خطيراً على نوايا قوى الاحتلال بإشعال صراعات داخلية طويلة الأمد، تُستخدم فيها الأدوات المحلية كوقود لمعارك النفوذ والثروة. ويؤكد هذا التطور أن المحافظات الشرقية، وفي مقدمتها حضرموت، باتت رهينة لصراع المصالح الإقليمية، حيث تُدار المعسكرات والقوات وفق ولاءات خارجية، بينما يُترك المواطن اليمني يواجه تبعات الفوضى الأمنية والانفلات العسكري وتدهور الأوضاع المعيشية. ويعكس القصف الجوي الأخير فشل مشاريع الاحتلال وأدواته في فرض الاستقرار، ويؤكد أن العدوان لم يجلب لليمن سوى مزيد من الانقسام والتشرذم، في وقت تتصاعد فيه الأصوات الشعبية الرافضة لتحويل حضرموت وغيرها من المحافظات إلى ساحات صراع بالوكالة. ويحذّر مراقبون من أن استمرار هذا النهج التصعيدي ينذر بتداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي في حضرموت، ويكشف أن ما يجري ليس سوى فصل جديد من فصول العبث باليمن، تقوده قوى خارجية عبر أدوات محلية.