الجيش اليمني يحقق تقدم ميداني جديد غربي تعز    غريفيث يجدد دعوته لخفض التصعيد في اليمن    الحركة الشبابية والطلابية بمديرية كريتر تعقد اجتماع موسع وتعيد تنظيمها.    خبير عسكري يتوقع فتح هذه الجبهة لتخفيف الضغط على القوات الحكومية في بقية الجبهات    اسعار صرف العملات مساء اليوم في حضرموت    مدير اشغال وطرق مسيمير لحج يثمن مبادرة قائد قطاع الحزام في اصلاح طريق حبيل علاف    حكومة شباب وأطفال اليمن تعقد اجتماعا استثنائيا بالعاصمة المؤقتة عدن    إنتشار أسراب الجراد يهدد القطاع الزراعي في اليمن    ناتشو وزيدان.. سر "الحضن العنيف" ونصيحة "القائم الأول"    الرئيس التركي ينعي نجم كرة السلة الأمريكية كوبي براينت في تغريدة    إريكسن يحط رحاله في ميلانو    الدريهمي وسكوت العالم    محلي الشيخ عثمان يدشن توزيع 30 برميل قمامة بدعم منظمة كير العالمية    وزارة المياه والبيئة تدشن السبت المقبل حملة توعوية للحد من الكوليرا بالحديدة    تصريح جديد لوزير المالية السعودي بشأن إعادة النظر في رسوم العمالة الوافدة    وزارة الصناعة تدشن حملة ميدانية على الافران بعدن    سفراء أمريكا وبريطانيا وفرنسا وروسيا في اليمن يصدرون بياناً حول التصعيد    عندما تصنع الرياضة الفرح    سياسيون وناشطون يستنكرون استمرار إخفاء التربوي "زكريا قاسم" في عدن    الذهب يرتفع لأعلى مستوى بأسبوعين مدفوعاً بمخاوف كورونا    شاهد .. طقم للحزام الأمني في عدن يدهس طفل ويلوذ بالفرار    للتخفيف من معاناة الأهالي والنازحين.. مركز الملك سلمان يسلم معدات طبية ل " 5 " محافظات يمنية    "بيسمنت" تحتفي بالفنان عبدالباسط عبسي.. صوت الأرض والإنسان    ميشيل أوباما تمنح جائزة "غرامي" الموسيقية    أزمة غاز خانقة في الحديدة    البرلمان اللبناني يقر موازنة 2020    المالية في حكومة صنعاء تزف بشرى سارة لجميع الموظفين اليمنيين    الأرصاد يحذر المزارعين وقاطني المناطق الجبلية والصحراوية    الشرعية تكشف عن آخر وأخطر ما وصل الحوثيين من ايران وعبر ماذا؟    زوج نانسي عجرم يرد على اتهامه بالقتل العمد .. فماذا قال؟    مطار عدن يستعيد مركز التحكم بحركة الطيران في اليمن    إعلام أبين ينظم حلقات نقاشية بعنوان "حماية الصحفيين في محافظة أبين"    إتحاد طلاب اليمن في الصين ينفي إصابة طالب يمني بفيروس كورونا    نظمتها وزارة الشباب والرياضة : لقاء تشاوري بأبين حول رؤية الشباب للعام 2020م    الفتيح: نعيد تطبيع الأوضاع بالمخا ونثمن دور قائد المقاومة الوطنية والهلال الإماراتي    أسر سودانية تتظاهر رفضا لإرسال أبنائها للقتال باليمن    إحباط تهريب مخطوطات أثرية في تعز    اليوم في صنعاء.. تكريم صوت الأرض والإنسان عبد الباسط عبسي    وفاة عروسين بعد زفافهما ب 3 ساعات .. والأجهزة الأمنية تكشف السبب!    الفساد في اليمن ليس في الداخل فحسب بل وصل الى الدخل القنصليات بالخارج التي نهبت لأجل شراء الفلل في باريس .    ارتفاع عدد وفيات فيروس كورونا إلى 80 شخصا    قوات حفتر تتقدم في غرب ليبيا مع تعثر الهدنة    عن بالا وعثمان سأكتب    قصة اغتيال في عدن / عندما ترفض الدولة المساومة على كرامتها ومبادئها    تراجع أسعار النفط بسبب المخاوف من التأثير الإقتصادي لفيروس كورونا    صواريخ تصيب السفارة الأميركية في بغداد    «عدن» التي لا تنام ..!!    أكثر من 80 حالة.. ضحايا كورونا في تزايد والصين مستمرة في حالة الطوارئ    شاهد بالصورة ....مذيعة إيطالية تسبب كارثة لأحد مشجعي كالياري في الدوري الايطالي    صنعاء.. مليشيا الحوثي تقصف مخيم النازحين بالخانق    باريس سان جرمان يحسم قمة الدوري الفرنسي امام ليل بثنائية    تحذير من وضع القدم على تابلوه السيارة    استشهاد 8 مدنيين وإصابة 20 آخرين بانفجار سيارة مفخخة في سوريا    عينٌ على القرآن وعينٌ على الأحداث    د. عبد الإله الصلبه | إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى    رابطة علماء اليمن تدين وتستنكر التطبيع الوهابي مع اليهود    خداع الشعوب (2)    أيها اليمنيون إنكم ميتون وإنهم ميتون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اعتقالات حوثية في صنعاء وتشديد أمني لترهيب أنصار صالح
نشر في عدن الغد يوم 04 - 12 - 2019

شددت الميليشيات الحوثية إجراءاتها الأمنية على مداخل العاصمة اليمنية صنعاء، ونشرت نقاط تفتيش في الحارات، واستخدمت أسلوب الترهيب عبر وسائل الإعلام التابعة لها وفي خطب الجمعة؛ تحسباً لأي مشاركة في مظاهرة أو تجمع أو مسيرة؛ مطلبيةً كانت أم سياسية، تزامناً مع ذكرى مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، مؤكدة أنها ستواجه أي تحرك شعبي بالقوة والعنف وستعده ضمن الخيانة العظمى.
وأكد مواطنون من داخل صنعاء (فضلوا عدم ذكر أسمائهم) ل«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات الحوثية أطلقت حملة اعتقالات سمتها «احترازية» ضد النشطاء والعناصر «المؤتمرية» أو الذين كانوا سابقاً من نشطاء «المؤتمر»، كما وجهوا مسؤولي الحارات بالرفع بأسماء المشتبه بوفائهم للرئيس السابق الراحل علي عبد الله صالح أو الذين لا يزالون غير مقتنعين بالتعاون مع سلطة الحوثيين وكل المعارضين لسياسة الحوثي، ووضعهم تحت المراقبة.
وأضاف المواطنون أن هذه الخطوة هدفها ترهيب المجتمع وإيجاد ذرائع لاختطاف وحجز المعارضين، خصوصاً من كوادر «المؤتمر»، والتغطية على كل انتهاكاتهم بحق المواطنين والسياسيين المعارضين.
وبحسب مصادر محلية تحدثت ل«الشرق الأوسط»، فإن «مخاوف الجماعة تصاعدت أخيراً جراء سياساتها القمعية وممارساتها النهب والعبث الذي طال على مدى سنوات الانقلاب مؤسسات الدولة وأضر بالاقتصاد الوطني وأوصل اليمنيين إلى مربعات الجوع والفقر والمجاعة والأوبئة». وكشف مواطنون في صنعاء ل«الشرق الأوسط» عن استحداث الميليشيات الحوثية كثيراً من نقاط التفتيش في مداخل معظم الشوارع والأحياء والحارات في صنعاء، وقيامها بعمليات تفتيش دقيقة وواسعة للسيارات والمركبات وكذا للمواطنين المارة في الشوارع.
وتحدث المواطنون عن وصول تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين إلى عدد من مديريات أمانة العاصمة. وقالوا إن الجماعة الحوثية قامت بتوزيع عناصرها على مربعات أمنية ونقاط تفتيش وأماكن أخرى متفرقة من المدينة وسط حالة من الرعب في أوساط قيادتها.
وأكدت مصادر أمنية في صنعاء مناهضة للجماعة، ل«الشرق الأوسط» قيام الميليشيات الحوثية الموالية لإيران بالتعاون مع عناصر أمنها النسائي المعروف ب«الزينبيات»، بعمليات اقتحام المنازل وحملات بعدد من مديريات الأمانة بحثاً عمّن أطلقت عليهم الميليشيات «مشتبهين ومطلوبين».
وعدّت المصادر أن تلك التحركات الحوثية تأتي في وقت تتحدث فيه الميليشيات وعبر وسائل إعلامها وفي ذريعة جديدة لها لإخافة وترهيب السكان، عن وجود مخطط كبير لإطاحتها وسلطاتها الانقلابية.
بحسب مراقبين محليين، تعاني الجماعة حالياً حالة من الرعب ظهرت إلى العلن في أعقاب إلقائها سيلاً من الاتهامات على جهات خارجية زعمت أنها تسعى لتأجيج الشارع ليثور ضدها، مما يبرهن على أن الميليشيات الانقلابية باتت تعي جيداً أن الشارع أضحى مستعداً للخروج في احتجاجات ضدها تمهيداً لإطاحتها على غرار الانتفاضة التي يشهدها لبنان والعراق وطالت إيران نفسها.
ويؤكد مراقبون ل«الشرق الأوسط» أن «الميليشيات اكتوت بنيران الخوف والرعب، بعد أن استخدمت أدوات التخويف والترهيب ضد المواطنين العزل في صنعاء. حيث يجد قادة الجماعة أنفسهم اليوم أكثر من أي يوم مضى تحت رحمة الشارع وليس في أيديهم سوى التحذير والترهيب والتخويف واستعراض قوتهم القمعية في محاولة لإثناء المواطنين عن التظاهر ضد وجودهم الانقلابي».
ويعدّ المراقبون أن تطورات الأوضاع التي شهدتها مناطق سيطرة الميليشيات خلال الأيام القليلة الماضية ولجوء أشخاص إلى بيع أطفالهم وأعضاء من أجسادهم وإقدام شخصين على حرق نفسيهما نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وعدم القدرة على تحمل مزيد من الإهانات والظلم... «تبرهن على أن صنعاء لن يكون مستقبلها بعيداً عما يجري حالياً في بيروت وبغداد».

وفي الوقت الذي اعترفت فيه جماعة الحوثي من تخوفها من اندلاع انتفاضة شعبية ضدها في صنعاء ومناطق أخرى خلال الأيام المقبلة، أصدرت وزارة داخليتها في حكومة الانقلاب، والتي يقودها عمّ زعيم الجماعة عبد الكريم الحوثي، بياناً زعمت فيه أن أجهزة استخبارات خارجية كلفت ضباطها القيام بأعمال تخريبية وتأجيج الشارع ضدها؛ مستغلة الأوضاع الاقتصادية.

وزعم بيان الجماعة أنها ضبطت خليتين تعملان تحت إشراف من قالت إنهم ضباط أجهزة الاستخبارات الخارجية، وشدد البيان على أنها ستتعقب بدقة بالغة ويقظة مرتفعة تحركات ما وصفتها ب«الخلايا».

وسبق بيان داخلية الحوثي، تنفيذ الميليشيات عروضاً عسكرية، الأحد الماضي، بعدد من أحياء وشوارع أمانة العاصمة، في محاولة منها لإرهاب المواطنين بالتزامن مع ذكرى انتفاضة 2 ديسمبر (كانون الأول) 2017 التي قتل في نهايتها الرئيس صالح، حيث تخشى الميليشيات من تجدد تلك الانتفاضة وخروج المواطنين باحتجاجات جديدة ضدها.

إلى ذلك، ذكر محمد عسكر، وزير حقوق الإنسان اليمني، ل«الشرق الأوسط»، أن الميليشيات الحوثية انتهجت منذ الانقلاب على الشرعية في سبتمبر 2014 سياسة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري وملاحقة المواطنين بشكل مكثف، لإسكات صوت أي معارض للميليشيا؛ سواء كان ناشطاً سياسياً أو حقوقياً، أو حتى إعلامياً يعمل في مؤسسة صحافية أو إعلامية يمنية. وقال عسكر: «لم تسلم أي فئة من فئات المجتمع من هذا البطش الميليشياوي؛ سواء كانوا من الرجال أو النساء أو الأطفال، وكذلك لم تسلم أي منطقة من مناطق سيطرتهم من انتهاك واضح للقانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك القانون الدولي الإنساني».

وعدّ أن «حالة التراخي الدولي تجاه انتهاكات الحوثي وانشغال العالم بالدفع بعجلة السلام في اليمن جعل الميليشيات تضاعف الاعتقالات خصوصاً هذه الأيام مع ذكرى مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إذ هدد ما يعرف برئيس المجلس السياسي مهدي المشاط كل متظاهر ومتظاهرة بالضرب بيد من حديد، مما يؤكد أن اليمنيين أمام (حزب الله) آخر في اليمن يمارس تجاه المواطنين ما يمارسه حزب إيران تجاه اللبنانيين».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.