صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة وشركة صرافة    على الخنبشي وبن حبريش عند عودتهم من الرياض المرور على مراحيض منفذ الوديعة وما يتلوه على الطريق العام    أبناء الحديدة يحتشدون في 317 ساحة إحياءً ليوم القدس العالمي    الجيش الأمريكي يكشف عدد ضحايا سقوط طائرة تزود بالوقود غرب العراق    تصعيد سياسي في حضرموت بعد إجراءات حكومية ضد أنشطة الانتقالي الجنوبي    قرارات جمهورية بتعيين محافظين لمحافظات لحج وأبين والضالع    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    إصلاح أبين يقيم لقاء رمضانيا ويؤكد على توحيد الصف الوطني لاستعادة الدولة    برنامج الأغذية العالمي يحدد موعد وقف جميع أنشطته في صنعاء    جائزة العفو الكبرى    استشهاد واصابة 4 أطفال بانفجار لغم حوثي في مديرية عبس بحجة    "تباهوا بتحرير عدن".. هاني مسهور: الجنوب كسر المشروع الإيراني والإمارات وقفت في أصعب اللحظات    إسطنبول تحيي "يوم القدس العالمي" بمسيرات حاشدة تضامناً مع فلسطين وإيران    تعز.. ضبط متهم بالقتل والسرقة بالإكراه واستعادة المسروقات    اجتماع حاسم بين فيفا وإيران لتحديد مصير المشاركة في مونديال 2026    قبائل شبوة تحذر من المساس بممثل "الانتقالي الجنوبي"    أزمة كذب..!!؟    الشيخ أمين البرعي ينعي بوفاة المجاهد عبدالخالق احمد يغنم    الدوري الاوروبي ... ليون يفرض التعادل على سيلتافيغو بين ارضه وجماهيره    دوري المؤتمرات ... سقوط كريستال بالاس في فخ التعادل    إيران للأمريكيين: عليكم مغادرة المنطقة فوراً وإلا سندفنكم تحت الأنقاض    تحديد الساحات النسائية في المحافظات لإحياء يوم القدس العالمي    توزيع 4,200 سلة غذائية للأسر المحتاجة في صنعاء    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزود بالوقود غرب العراق    توقف مشروع كابلات بحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    الأحزاب تدين الاعتداءات الايرانية وتحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ضد دول الجوار    أول مقابلة تلفزيونية مع متحدث القوات المسلحة اليمنية.. فيديو    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصتي مع القات ... قات وجوع !!
نشر في عدن الغد يوم 13 - 06 - 2020

كنت غالبا ما أصطبح في وقت متأخر، غير أن ذلك اليوم لم أصطبح، حيث كان برنامجي اليومي شديد الاكتظاظ إلى الحد الذي أنساني فطوري.. اشتريت قات وعدتُ لأجد ديوان مجلسي مكتظا بالرفاق والأصدقاء والأحبة.. كان الترحيب بي من قبل الحاضرين احتفاليا وبهيجا..
بمجرد طلتي عليهم، أفسحوا لي مجالا للجلوس.. وكما نسيتُ الفطور المتأخر للصباح، نسيت تناول وجبة الغذاء.. بدأت التخزين والحديث والاهتمام من حولي يدور جاذبا وآسر..
قبل الساعة السادسة بدأت أتعرّق، وبدأ الغثيان يزداد ويشتد.. بدأ وجهي يسود ويكفهر.. أحسست ببداية حمّى تعتريني وطعمها المر يلسع لساني.. ظننت إن سبب ذلك يرجع إلى أني خزنت دون أن أغسل القات..
اعتذرت للحاضرين منوها أنني لم أغسل القات، وأنني أشعر بغثيان وحمى.. دخلت لأتقيأ.. كنت أشعر بانقباض شديد، ومعدة أكاد أن أتقيئاها.. اكتشفت أن معدتي خاوية وفارغة ولا يوجد ما أتقيؤه.. تذكرت أنني خزنت دون فطورا أو غداء..
***
في حملتي الانتخابية وأنا أستقل السيارة في طريق (المداكشة ، النويحة) وهي طريق مكسّرة وصعبة، ولا تخلوا من وعورة أمام السيارات، إلى درجة تتنفس الصعداء حالما تصل نهايتها.. كنا نرتطم ببعضنا تارة، وبهيكل السيارة تارة أخرى.. تتصادم أجسادنا ببعض ونترادع أحيانا بالرؤوس.. نبدو في الطريق والسيارة التي تقلنا، وكأننا راكبين على ظهر حمار.. وفيما كنتُ مخزن شعرت بغته بالجوع يداهمني ويهد قواي.. كنت لا أريد أن أرمي بالقات من فمي، لأنه يعينني بقدر ما على منع الغثيان، أو على الأقل تأخيره بعض الوقت..
أردت أن أحتال على الجوع، وأحافظ على بقاء القات في فمي.. اشتريت حلوى لأسد بها رمق الجوع، وتفاجأ من كانوا معي في السيارة أنني أريد أن آكل الحلوى وفي نفس الوقت لا أخرج القات من فمي.. كنت اعتقد أن الأمر سهلا، فالقات الذي أمضغه في جانب واحد من فمي، فيما أنا سأستغل الجانب الآخر بأكل الحلوى.. سأفعل هذا بحذر وأجعل الحلوى تتسلل إلى معدتي الجائعة بسلاسة وخفة، دون أن أتعرض للقات في الجانب الآخر..
نصحني الجميع فيما عارضني بشدة صديقي ردمان النماري.. فلم أمتثل للنصيحة ولم استجب للاعتراض.. حشيت الجانب الفارغ من فمي بقطعة الحلوى، وبدأت أمضغ الحلوى في الجهة المقابلة للقات، وفجأة ساح القات بطريقة عجيبة وسريعة إلى معدتي، لم أكن أتوقعها، تسلل وأنساب القات إلى معدتي ربما قبل أن تصل قطعت الحلوى الممضوغة إليها..
قررت أن أكمل أكل الحلوى لأشبع جوع معدتي بعد أن خسرت قاتي.. لا أريد أن أخسر القات والحلوى معا ودفعة واحدة.. صرت العصفورين الذي أصابهما الحجر..
واصلنا السير بالسيارة.. وبعد قليل داهمني الغثيان.. بدأت جبهتي وصدغي يتفصد عرقا.. بدأت أشعر بالضيق والدوار.. بدأ فمي يمتلئ ماء ولعاب، حاولت الإمساك بما في فمي، وأمنع نفسي من أن أتقيأ، إلا أن اندفاع القيء من معدتي إلى أعلى كان أكبر وأقوى.. تقيأت، وأخرجت ما في معدتي.. كنت أشعر وأنا أشهق وأتقيأ إن معدتي هي الأخرى تريد أن تغادرني، أو تخرج من جوفي.. أحسست أنها تريد أن تطلقني بالثلاث، لولا أن العصمة كانت في يدي.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
يتبع..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.