جدد السيد جمال بن عمر، مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن، التأكيد على استمرار الدعم الإقليمي والدولي لليمن وخصوصا في هذه المرحلة الدقيقة والحاسمة التي وصلت اليها العملية الانتقالية في البلاد. وقال في تصريحات صحفية نشرت اليوم "إن العالم يتابع بإعجاب التقدم المحرز في العملية الانتقالية باليمن وينظر بإيجابية إلى التجربة اليمنية خصوصا في ظل الوضع المؤلم الذي تعيشه سوريا، والحالة الجديدة في مصر ودول أخرى"..مؤكدا" أن الجميع يشيد بتجربة اليمن المتميزة كونها غلبت الحكمة اليمانية، وعكست الشجاعة السياسية، لجميع الأطراف التي اتفقت على الطريق السلمي لنقل السلطة".
وأوضح أن الجميع يدرك أن اليمن يأتي بين أكثر دول العالم من حيث انتشار الأسلحة، وكان على حافة الدخول في حرب أهلية، لكن اتفقت قياداته السياسية على مخرج سياسي، وانتقال سلمي للسلطة، وعلى الشراكة واقتسام السلطة، وعلى خارطة طريق مفصلة، لا غموض فيها، لتنظيم وإدارة هذه المرحلة الانتقالية.
وقال إن ما يميز التجربة اليمنية هو اتفاق جميع الأطراف على مبدأ المشاركة السياسية وعدم الإقصاء لأي طرف، مهما كانت توجهاته وفي ضوء ذلك تم إدخال أطراف جديدة للعملية السياسية، عبر تنظيم مؤتمر الحوار الوطني، فضلا عن ضمان مشاركة الشباب الفاعلة في العملية السياسية وكذلك النساء والمجتمع المدني، بجانب أطراف أخرى مثل الحوثيين والحراك الجنوبي، وكذلك أحزاب سياسية حديثة ناشئة.
وأضاف إن تلك التجربة جعلت العالم العربي ككل والعالم اجمع، ينظرون إليها بجدية، لأن هناك العديد من الدروس التي يمكن استخلاصها منها.. مؤكدا في هذا الصدد على استمرار الإجماع في مجلس الأمن الدولي على دعم العملية السياسية، فضلا عن الدعم الكبير جداً الذي يتلقاه الرئيس عبد ربه منصور هادي على مستوى الإقليم وعلى مستوى العالم.
واعتبر أن اليمنيين حققوا نجاحاً مهماً، وقطعوا الشوط الأول والمهم من مؤتمر الحوار الوطني، بالاتفاق على مخرجات تتعلق بقضايا أساسية ومحورية، سيتم الاعتماد عليها في بناء الدستور الجديد.. مشيرا إلى أهمية أن يأتي الدستور الجديد معبراً عن اتفاق مجتمعي حول شكل الدولة، وحول مستقبل اليمن، ونظامه السياسي، وهو ما يعكس الأهمية الحقيقية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي بدأت مع انعقاده العملية الدستورية.
وعبر ابن عمر عن تضامنه مع الشعب اليمني الذي يعاني من ظاهرة التخريب المستمرة ضد البنية التحتية، والهجمات المستمرة ضد أنابيب النفط والغاز وأبراج الكهرباء والتي قال إنها تزيد من معاناة اليمنيين وتستهدف عرقلة التسوية السياسية، مشددا في هذا الصدد أنه حان الوقت لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمعاقبة ومحاسبة كل من يريد تقويض العملية السياسية عبر التخريب.