يمثل الحراك الجنوبي قيمة سياسية واخلاقية واجتماعية ونضالية رائعة تعكس بكل وضوح الارادة السياسية والنضالية للشعب الجنوبي الذي اختار طريق النضال السلمي في سبيل تحرير وطنه من الاحتلال الذي عاث في أرض الجنوب فسادا. واذا كان الحراك الجنوبي قد قدم طوال سنوات نضاله البطولية نموذجا في التضحية والفداء اذهلت العالم في سبيل نيل حريته واستقلاله الوطني وفي الوقت نفسه نستطيع القول بان الحراك الجنوبي كان وم ايزال يمثل في معتركه النضالي صورة الجنوب الحقيقية التي تعكس واقع التعدد والتنوع السياسي والجماهيري والشعبي الجنوبي الذي يمثل سر نجاحه وسر انتصاراته على الصعيد السياسي والجماهيري والثقافي وهو ما يعني بأن المسار النضالي الذي أختاره الحراك لنفسه قائم على \اسس التعدد والتنوع واحترام الرأي والرأي الأخر وقد تجسدت تلك المفاهيم وتأصلت في وعي الحراك وأدأئه النضالي في كافة الساحات والميادين النضالية وهو يبلغ العالم عبر تلك الساحات التي ينطلق منها للتعبير عن نفسه وعن حقه في الحرية والعدالة التي غابت عن سماء الجنوب طوال عقدين من الزمن وهنا ينبغي ان ندرك بأن من ينشد الحرية لا يمكن أن يحجبها عن الأخرين مهما كانت الأسباب والمبررات والحراك الجنوبي وكما عرف عنه ظل على الدوام مدافعا عن حرية الشعب الجنوبي بكل الوان طيفه السياسي والأجتماعي ولم يحصل قط ان وقف في وجه حرية الأخرين وأن حدث فأن ذلك لا علاقة له بالحراك الجنوبي ولا بقيمه النبيلة حتى وأن حاول البعض الباس الحراك الجنوبي بعض من تلك الأثواب النجسه التي تسيء الى سمعة الحراك وتحط من قدره ومن قيمته وتاريخه النضالي المشرف الذي لا يعجب خصومه السياسيين ولا يعجب بعض القوى المعادية التي تعمل ليل نهار على خلق الدسائس والفتن في الأوساط الحراكية حيث بدأ البعض من داخل الصف الحراكي يستتجيب لمثل تلك السلوكيات التي تهدف الى تدمير الحراك عن طريق زجه في أفعال لاعلاقة لها بالنضال الحراكي ولا تضيف شيئا الى رصيد القضية الجنوبية وقد تجلى ذلك في التصرف الذي سلكه بعض ممن ينسبون أنفسهم للحراك حين قاموا يوم السبت الماضي بمنع المشاركين في اعلان التكتل الوطني الجنوبي الديمقراطي من دخول قاعة فندق مير كيور بخور مكسر وهذا التصرف الأرعن كان مثار استهجان وادانة من الجميع بسبب الطريقة التي عبر بها هؤلاء عن أنفسهم فالشتم والقذف والتكسير الذي طال البشر والشجر والحجر هو ما أجادوه كما أن التخوين واطلاق كلمة العمالة ظلت لا تفارق ألسنتهم وهنا يتضح جليا بأن العدد القليل من الناس لا يعبر عن موقف الحراك الجنوبي وانما هم مجموعة من البسطاء غرر بهم من قبل بقايا الفكر الشمولي الذي مازال يحلم بحكم الجنوب بنفس الأدوات والأليات الفاسدة التي حكم بها الجنوب وأوصلته الى تلك الحالة التي يعانيها اليوم .