زار رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف عباد الهيال، اليوم، عددًا من المواقع الأثرية والمعالم التاريخية بمدينة الحديدة، في جولة ميدانية هدفت إلى الاطلاع على أوضاعها الإنشائية والمعمارية وتحديد احتياجاتها الملحّة. ورافقه في الجولة مدير فرع الهيئة بالمحافظة درويش مضوني، حيث شملت الزيارة حارة السور التاريخية، الجامع الكبير، قلعة الكورنيش، مبنى مكتب الآثار السابق، إضافة إلى باب مشرف الأثري. وخلال الجولة، استمع الهيال إلى شرح من القائمين على هذه المواقع حول قيمتها التاريخية وما تعرضت له من أضرار بفعل العوامل الطبيعية، والآليات الممكنة لترميمها بما يحافظ على طابعها المعماري الأصيل. وأكد رئيس الهيئة أن حماية الآثار والمتاحف مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، مشددًا على أن الحفاظ على الموروث الثقافي يمثل جبهة صمود في مواجهة محاولات طمس الهوية اليمنية. وأوضح أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بالمواقع الأثرية في محافظة الحديدة لما تزخر به من معالم بارزة، مشيرًا إلى العمل على تفعيل برامج الترميم والحماية لضمان استمرارية هذه الكنوز التاريخية. من جانبه، أوضح مدير فرع الهيئة بالمحافظة أن الفرع يعمل رغم التحديات على متابعة أوضاع المواقع الأثرية، مؤكدًا الحاجة إلى تدخلات عاجلة للحفاظ على المباني التاريخية وتعزيز الدعم والإمكانيات اللازمة. كما رافقهم مدير آثار فرع زبيد عبدالحبيب الذبحاني، الذي قدّم عرضًا حول الأهمية التاريخية لمواقع مدينة زبيد واحتياجاتها الفنية في مجال الصيانة والترميم، بما يضمن صون مكوناتها التراثية للأجيال القادمة.