اتفاق الوساطة الباكستانية التركية المصرية لوقف عدوان أمريكا والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور المقاومة انتهى قبل أن يجف الحبر الذي كتب به أن كان مكتوبا اصلا كما يقال. استشهاد أكثر من 300من ابناء الشعب اللبناني وجرح ما يقارب ال 1000في10دقائق ليس خرقا بل استمرار للحرب العدوانية الأمريكية الصهيونية على محور المقاومة عبر الاستفراد بجبهاته على نحو ما كان عليه إسناد غزة ..الفارق هنا أن جبهات المقاومة انخرطت في المعركة على اساس وحدة الساحات بينما الأمريكي الصهيوني يهدفون الى الفصل بينها والتوحش والاجرام في ارتكاب المجازر. لجس مدى جدية إيران في الدفاع عن حلفائها بعد هدنة الواسطة الباكستانية وبقية دول (مجلس سلام ترمب) في المنطقة والتي يراد لها اداة للهيمنة الناعمة للامبراطورية الأمريكية والصهيونية والبديلة لهياكل المنظومة الدولية المسمى أمم متحدة. أنها العدوان على كل جبهات المقاومة التي تعرضت لحرب عدوانية وخاصة جبهة لبنان هو احد شروط الهدنة التي قدمت للوسيط الباكستاني وقبل بها المجرم النازي ترامب وبعد العدوان الصهيوني على لبنان تنصل من هذا الشرط إضافة إلى حق إيران في التخصيب وهناك شرط ثالث تمهيدا لرفضها جميعها لتجد الجمهورية الإسلامية امام خداع ومكر معهود من الصهاينة اليهود والأمريكان ,والقبول المتكرر به يعني ان هناك خلل خطير ناتج عن اختراق بنية النظام او شعور بضعف او أن الأيام ستكشف وتفسر حقيقة ماجرى ويجري. في الحروب بين قوى متكافئة النصر فيها يستوجب وحدة والموقف والقيادة والقرار الهدف فكيف إذا كانت مع الشيطان الأكبر والعن وانجس أشر خلق الله..اتفاق نووي مع أوباما في اخر ايامه في البيت الأبيض وكان واضح فيه أن الجمهورية الإسلامية قدمت تنازلت ما كان لها ان تقبل بها لأنها تصادر حقوق تضمنها اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية وكان ظريف وزير الخارجية الإيرانية في حكومة روحاني فرح بها وهو يلوح بها للصحفيين من شرفة مكان توقيعها واثقا من تطبيقها متكا على المشاركة الصينية الروسية الأوربية الغربية ومع ذلك أوباما لم ينفذها والاوروبيين لم يلتزموا بها جاء ترامب ليمزقها باستعراض وقح يعكس نرجسيته المرضية. أوباما لم يلغي العقوبات ولم يخفف الحصار على الجمهورية الإسلامية ليس لان الوقت لم يسعفه بل بسبب ضغوط كيان العدو الصهيوني ومعه أنظمة البترودولار في الخليج والنوايا المبيتة للامريكي..ربما الرئيس الأبيض خالص من اصول جرمانية لم يستطيع قبول اتفاق وقعه رئيس أسود والده من أصول افريقية فالعنصرية والفاشية متجذرة في العقل الأمريكي الأبيض بدون تعميم. إيران تحاصر وتعاقب ما يقارب نصف قرن لان ثورتها من يومها الأولى أعلنت وقوفها مع القضية الفلسطينية.