الحرب الأمريكية الصهيونية واتباعهما وادواتهما في المنطقة وعلى رأسهم ممالك ومشيخيات البترودولار في الخليج ضد الجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة والجهاد وشعوب الأمة تدخل شهرها الثاني وقد فشلت امام ايمان وارادة وثبات وصمود وصبر الشعب الإيراني وقوات المسلحة وعلى صخرة وحدته الداخلية الصلبة تحطمت مؤامرات ومخططات المعتدين الأمريكان والصهاينة والغرب مع بعض الاستثناءات ويبقى الأسوأ بين ذلك المعتدين المجرمين الأنظمة الوظيفية المحسوبة عربية واسلامية. قوى الاستكبار والهيمنة الأحادية وكيان العدو الصهيوني توهمت أنها قد تمكنت من تصفية القضية الفلسطينية وأن الخلاص من الشعب الفلسطيني مسألة وقت والعائق الوحيد إيران الجمهورية الإسلامية وبعدها يزول محور المقاومة وتوكل المهمة للأدوت الإقليمية وعملاء الداخل والمثال الصارخ الأدوات التكفيرية في سوريا والصورة واضحة بعد أن حول الارهابي الجولاني هذا البلد المقاوم وخاصة جنوبه إلى حالة مشابهة لسلطة محمود عباس في الضفة الغربية أن لم يكن أسوأ وتسند للجولاني ادوار جديدة من أمريكا وكيان العدو الصهيوني وأنظمة البترودولار في الجزيرة العربية والخليج بالشراكة مع تركيا في إطار مشروع(إسرائيل الكبرى )وإعادة رسم الخرائط (للشرق الأوسط الجديد) ومهمة الجولاني في اتجاهين لبنانوالعراق. هذا هو السياق الذي يفسر تهريب القوات الأمريكية لتنظيم داعش التكفيري الإرهابي من السجون التي كانت تسيطر عليها مع منظمة قسد الكردية وفقا للتفاهم مع نظام الجولاني في دمشق وراعيه التركي ونقل7000 سجين داعشي من سوريا إلى العراق وهذه لايمكن فصلها عن التحضير الأمريكي الصهيوني للحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومحور الجهاد والمقاومة واستهداف الحشد الشعبي المستمر في العراق قبل هذه الحرب العدوانية . فشل العدوان على إيران شكل صدمة لتحالف ابستين فنظام الثورة الإسلامية لم يسقط في ايام حسب تصور ترمب ونتنياهو بل ازداد تماسكا وصلابة والشعب الإيراني زاد وحدة والتفافا حول قيادته. والصدمة التي ارادها الأمريكي والصهيوني بتوحشه الإجرامي الإرهابي أعطت نتائج عكسية وتحولت إلى فشل وهزيمة. الاهم في هذه المواجهة الوجودية الكبرى وحدة الساحات والتي تجسدت في أرقى تجلياتها بالمفاجأة التي قدمها حزب الله من خلال معاركه الاسطورية التي يخوضها في هذه المواجهة الكبرى والحاسمة. ويبقى يمن الإيمان والحكمة في قلب هذه المواجهة الكبرى والحاسمة بين الخير والشر..الحق والباطل.. العدل والظلم..أنها المعركة الفاصلة لمحور المستضعفين المنتصرين وحلف المنحطين الشيطاني الصهيوني الابستيني المنهزمين وعلى أساس نتائجها يتحدد مصير العرب والمسلمين والبشرية ويعاد صياغة العالم وفقا لنظام توازنات جديدة يرتكز على مبادئ وقيم وقوانين انسانية أكثر عدالة لا مكان فيه لهيمنة المستكبرين والظالمين.