تتصاعد وتيرة المواجهة الاستراتيجية مع العدو الصهيوأمريكي، حيث فرضت الجمهورية الإسلامية في إيران معادلات ميدانية جديدة، أحكمت من خلالها القبضة على مضيق هرمز، تزامناً مع تسديد ضربات موجعة للقواعد الأمريكية في المنطقة، وإسقاط رهانات العدو على كسر الجبهة الداخلية. وأكدت السلطة القضائية الإيرانية، اليوم السبت، أن تحركات المرتبطين بالعدو داخل البلاد تخضع لمراقبة دقيقة، محذرةً من أن أي أنشطة تمس بالأمن النفسي والجسدي للمواطنين أو تخدم العدو المعتدي ستواجه بأقصى درجات الحزم، في رسالة واضحة تعكس تشديد الإجراءات الداخلية لحماية الجبهة الوطنية من أي اختراقات. ميدانياً، كشفت مصادر اعلامية عن تعرض مروحية نقل عسكرية أمريكية من طراز "بوينغCH-47 شينوك" لأضرار كبيرة نتيجة ضربة إيرانية استهدفت قاعدة بيورنج في الكويت، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهدافات الإيرانية للمصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة، بما يعزز من معادلة الردع ويزيد من كلفة المواجهة على العدو. وفي تطور استراتيجي لافت، أعلن حرس الثورة الإسلامية السماح بعبور سفينة تركية ثانية عبر مضيق هرمز، في وقت شددت فيه القيادة السياسية الإيرانية على أن المضيق دخل مرحلة جديدة من الإدارة والسيطرة، حيث أكد مسؤولون في البرلمان أن المرور عبره لن يكون متاحاً دون إذن إيراني، وأن القوات المسلحة ستتولى إدارة هذا الممر الحيوي بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز من موقع إيران الاستراتيجي. على صعيد الطاقة، أكدت الجهات المختصة أن صادرات النفط الإيرانية تشهد نمواً متزايداً رغم ظروف العدوان الصهيوني الأمريكي الإجرامي، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان استمرارية الإمدادات داخلياً، ما يؤكد قدرة الجمهورية الإسلامية على إدارة مواردها الحيوية بكفاءة عالية، حتى في ظل الضغوط والتحديات الراهنة. وفي الداخل الإيراني، أفاد مراسلنا في طهران، بسقوط أكثر من ست طائرات مسيّرة وثلاث مقاتلات أمريكية خلال يوم واحد بفعل الدفاعات الجوية، في إنجاز ميداني يكشف تطور القدرات الدفاعية، بالتوازي مع تدفق ملايين المتطوعين للتسجيل في التعبئة الشعبية، ويعكس حجم الالتفاف الشعبي والاستعداد للمشاركة في مواجهة العدوان. في المقابل، تتزايد الأصوات الناقدة داخل الولاياتالمتحدة، حيث أشار عميل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية إلى أن تغيير النظام في إيران يمثل مهمة معقدة تفوق التقديرات الأمريكية، في حين كشفت تقارير عن سعي شخصيات مرتبطة بعائلة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب إلى تحقيق مكاسب مالية من قطاع الصناعات العسكرية، ما يثير تساؤلات حول خلفيات استمرار العدوان وأهدافها الحقيقية. إلى ذلك استهدف العدوان الأمريكي الصهيوني اليوم السبت، مستودعاً تابعاً لوزارة الزراعة في مدينة مهران غربي إيران، الأمر الذي يؤكد مساعي العدو لاستهداف البنى المدنية والخدمية، للضغط على الداخل الإيراني، غير أن المؤشرات الميدانية والشعبية تؤكد فشل هذه المساعي في كسر حالة التماسك الداخلي. المشهد المتكامل من السيطرة الميدانية والالتفاف الشعبي، يؤكد أن إيران انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة فرض الإرادة، وأن أي حماقة جديدة يرتكبها العدو الصهيوني أو الأمريكي ستكون عواقبها وخيمة وصاعقة، في ظل تحول هرمز إلى ساحة سيادة يمنع فيها العربدة والاستكبار.