تبددت الآمال في نهاية قريبة للحرب في الشرق الأوسط، الخميس 02 إبريل/نيسان 2026، بعد أن توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات أكثر قوة على إيران، ما دفع أسعار النفط لتسجيل قفزة وتخطي حاجز مئة دولار للبرميل، ما وجه ضربة للمستهلكين في أنحاء العالم. وانخفضت الأسهم وارتفع الدولار بعد أن قال ترامب إنه سيكثف العمليات العسكرية، دون أن يقدم جدولًا زمنيًا محددًا لإنهاء الحرب، كان المستثمرون يأملون في أنه سيفصح عنه. وقال ترامب في خطاب ألقاه مساء الأربعاء بتوقيت الولاياتالمتحدة: "سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون". وأضاف: "أستطيع أن أقول الليلة إننا في طريقنا لإكمال جميع الأهداف العسكرية الأمريكية قريبًا، قريبًا جدًا". لكن ترامب أشار أيضًا إلى أن الحرب يمكن أن تتصاعد إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون لشروط الولاياتالمتحدة خلال المفاوضات، مع احتمال شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية المعروفة باسم (خاتم الأنبياء) قوله، الخميس، إن طهران ستواصل الحرب في الشرق الأوسط لحين إذاقة الولاياتالمتحدة وإسرائيل "الندم الدائم والاستسلام". وأضاف ذو الفقاري ردًا على تصريحات ترامب أن تقييم الولاياتالمتحدة وإسرائيل للقدرات العسكرية الإيرانية "غير مكتمل". وتابع قائلاً إن إيران ستصعد العمليات العسكرية بهجمات "أكثر سحقًا واتساعًا وتدميرًا" على أعدائها. وتسبب النقص في الوقود بالفعل في ضغوط اقتصادية في أنحاء آسيا ومن المتوقع أن يظهر أثره السلبي في أوروبا قريبًا. وقال وزير الخارجية الإيطالي إن تدفق المهاجرين سيزيد إذا طال أمد الحرب. وقفزت أسعار خام برنت بنحو 7.5٪ إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، مع عدم ورود أي طمأنة تذكر في خطاب ترامب بشأن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة. وتلقت أسواق الأسهم ضربة بعد الخطاب، إذ هبطت العقود الآجلة للمؤشرات في الولاياتالمتحدة 1.3٪، وفي أوروبا بأكثر من 2%، وهبطت كل أسواق الأسهم في آسيا تقريبًا، ونزل المؤشر نيكي الياباني 2.4٪ والمؤشر إم.إس.سي.آي لأسواق منطقة آسيا والمحيط الهادي بأكثر من 2%.