تهديدات بالحبس بدل الحوار.. هل تحوّل مكتب محافظ عدن إلى أداة قمع؟ بلطجة سياسية تستهدف إعلاميًا وموظفًا عموميًا في انتهاك صريح لحرية التعبير
شبوة برس – خاص أثارت تغريدة للإعلامي ووكيل محافظة عدن محمد الجنيدي، اطّلع عليها محرر شبوة برس، موجة استياء واسعة بعد كشفه عن تلقيه تهديدًا مباشرًا من محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، توعّد فيه بإيداعه السجن في حال لم يتوقف عن الكتابة وإبداء رأيه.
وفي التفاصيل، أوضح الجنيدي أن التهديد وصله عبر وسطاء، مؤكدًا موقفه الرافض للابتزاز أو الترهيب، ومشددًا على أن حرية التعبير ليست منحة من مسؤول، بل حق مكفول بالدستور والقانون، لا يجوز مصادرته أو الالتفاف عليه بأساليب خارجة عن إطار الدولة ومؤسساتها.
ويعكس هذا السلوك، بحسب متابعين، انحدارًا خطيرًا في مستوى الخطاب والممارسة لدى بعض المسؤولين، حين يستبدلون أدوات الحوار والنقد بأدوات التهديد والقمع، في مشهد يعيد إنتاج أسوأ أنماط السلطة المتسلطة التي ترى في المواطن تابعًا صامتًا، لا يحق له التفكير أو الاعتراض.
إن ما صدر من تهديد لا يمكن توصيفه إلا كتصرف بلطجي يفتقر لأبسط معايير المسؤولية واللياقة الإدارية، ويكشف عن ذهنية مأزومة تخشى الكلمة الحرة، وتسعى إلى إسكات الأصوات المستقلة بدل مواجهتها بالحجة والمنطق.
وتؤكد هذه الواقعة أن معركة الوعي والحرية لا تزال قائمة، وأن هناك من يحلم بإعادة المجتمع إلى مربع الخوف والخنوع، حيث المواطن بلا رأي، والإعلامي بلا صوت، والوظيفة العامة تُدار بمنطق الولاء لا الكفاءة.
ويختم مراقبون بالتأكيد على أن التهديد بالحبس لن يُسكت الكلمة، بل سيزيدها حضورًا، وأن المؤسسات التي تُدار بعقلية القمع لا يمكن أن تصمد أمام إرادة مجتمع يرفض الوصاية ويؤمن بحقه في التعبير والمساءلة.