أقرّت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت تنظيم تظاهرة شعبية كبرى عصر يوم السبت القادم في مدينة المكلا، في خطوة تعكس تصاعد الحراك الجماهيري الرافض لمحاولات فرض واقع مرفوض على أبناء حضرموت، وتؤكد أن الشارع الحضرمي بات أكثر وضوحًا في مواجهة مشاريع التزييف والوصاية. وجاء القرار عقب اجتماع موسع ضم قيادات المجلس في مديريات ساحل حضرموت، حيث جرى استعراض مستجدات الأوضاع السياسية والميدانية، والتأكيد على المضي في المشروع الوطني الجنوبي، والتمسك بالمسؤولية تجاه الوطن والمواطن، في ظل مرحلة حساسة تتطلب وضوح الموقف الشعبي.
ووجّهت الهيئة دعوة عامة لكافة أطياف المجتمع الحضرمي للمشاركة الفاعلة في هذه التظاهرة الحاشدة، تأكيدًا على رفض الوصاية ومحاولات تزييف إرادة الشعب، والتشبث بخيار استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، في مواجهة ما وصف باستفزازات سياسية مرفوضة فجّرت حالة من الغضب الشعبي في المكلا.
كما أشاد المجتمعون بموقف الأجهزة الأمنية التي تعاملت بمسؤولية ووعي، ورفضت الانجرار لاستخدام القوة، ما ساهم في إفشال محاولات إشعال الفتنة، وكشف الأطراف التي راهنت على الفوضى لإعادة تسويق مشاريع فقدت حضورها في الشارع.
وأكدت الهيئة تمسكها بالنهج السلمي ورفضها للفوضى، مع تحميل المسؤولية للجهات التي حاولت فرض شعارات تجاوزها الزمن، في تحدٍ سافر لإرادة أبناء حضرموت، الأمر الذي قوبل برفض شعبي واسع عبّر عن نفسه بوضوح في الشارع.
وتتجه الأنظار إلى يوم السبت بوصفه محطة مفصلية، حيث يُرتقب أن تشهد المكلا مشهدًا جماهيريًا حاشدًا، يكرّس حضور الإرادة الشعبية، ويؤكد أن حضرموت عصيّة على مشاريع الإخضاع، وأن زمن فرض الواقع بالقوة قد انتهى.