في مشهد مأساوي صادم، شهدت إحدى القرى الريفية بمحافظة حجة حادثة غرق مروّعة أودت بحياة ثلاث فتيات من أسرة واحدة، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الأخطار الصامتة التي تهدد حياة السكان في الأرياف. وبحسب وسائل اعلام ان الحادثة وقعت في عزلة جبل نمر بقرية بيت القحمي، حيث سقطت الفتيات داخل خزان مياه في ظروف لا تزال يكتنفها الغموض، وسط مساعٍ مستمرة لكشف ملابسات ما جرى بدقة. واضافت المصادر، ان الضحايا كنّ في سن صغيرة، وتشير التقديرات إلى أنهن اقتربن من الخزان بغرض جلب المياه أو اللعب بالقرب منه، قبل أن تنتهي اللحظات بكارثة مأساوية بعد سقوطهن داخله وغرقهن. وبحسب ما نشر" أن هناك اختان سقطت احداهن في أحد برك المياة (ماجل) المفتوحة، فاستنجدت باختها ،فاجابتها مسرعةً غير مبالية بما قد يحدث تلقاء هذه الاستغاثة الطارئة ولا تعلم أنها مع اختها قد يكونان في الرهان سواء، او على موعد مع ملك الموت، فجأة واذا بهن جميعاً يصرخن ويستنجدن بصديقة لهن قد راتهن عن بعد قليل فأجبتهن إلى نجدتهن وكذلك لا تعلم أنها معهن في الموعد فاذا بهن الثلاث يستنجدن ويصرخن ولكن إذا نزل القدر ضاق الفضاء . ثم أقبل الناس وتجمعت الامة واخذوهن المشفى ولكن القدر كان أسرع ". وأعادت الحادثة إلى الواجهة واقع الإهمال في إجراءات السلامة بالمناطق الريفية، إذ يؤكد سكان أن كثيراً من خزانات المياه تُترك دون أغطية أو وسائل حماية، ما يجعلها مصدر خطر دائم، خاصة على الأطفال. وأثارت الفاجعة حالة من الحزن العميق والغضب بين الأهالي، الذين طالبوا بسرعة اتخاذ إجراءات حازمة لتأمين خزانات المياه، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة. وتعكس هذه الواقعة جانباً من المعاناة اليومية التي يعيشها سكان الأرياف، حيث تتحول وسائل تأمين الاحتياجات الأساسية، في ظل ضعف البنية التحتية وشح المياه، إلى تهديد مباشر لحياة الأبرياء.