كشف مقطع فيديو مسرّب من داخل أحد سجون الحزام الأمني في مدينة عدن الواقعة تحت الاحتلال، جانباً صادماً من الانتهاكات التي تُرتكب خلف القضبان، حيث وثّق الحالة الصحية المتدهورة للشاب عبدالرحمن العليمي، مع ظهور آثار تعذيب واضحة على جسده، في مشهد يختزل حجم المأساة داخل تلك المعتقلات. وبحسب مصادر متطابقة، فإن العليمي كان محتجزاً في سجن القطاع الثامن بمنطقة الشيخ عثمان، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى سجن معسكر الصولبان، حيث انتهت حياته في ظروف غامضة يُرجّح أنها نتيجة تصفية متعمدة، قبل أن تُسلّم جثته إلى أسرته. الفيديو، الذي أثار موجة غضب واسعة، يعيد تسليط الضوء على ما يجري داخل سجون الانتقالي، من انتهاكات جسيمة تتجاوز كل القوانين والأعراف، وسط صمت مريب من الجهات المسيطرة على الأرض. ويرى ناشطون أن ما جرى ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن سياق ممنهج من التعذيب والإخفاء القسري، في ظل غياب أي رقابة حقيقية أو مساءلة قانونية، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجرائم بحق المدنيين. وطالب حقوقيون بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات هذه الجريمة، ومحاسبة كل المتورطين فيها، محذرين من أن الإفلات من العقاب سيكرّس واقع الانتهاكات ويشجع على تكرارها. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات خطيرة حول مصير عشرات المعتقلين داخل سجون الحزام الأمني، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات بوجود ممارسات تعذيب ممنهجة وانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان في عدن.