بقلم القاضي: علي يحيى عبدالمغن أمين عام مجلس الشورى/ العالم كله يدرك أن العدوان الأمريكي الصهيوني على الشعب الايراني عدوان غادر وغاشم وغير مبرر في كافة القوانين الشرائع، وأن الإمريكان والصهاينة قد ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الجمهورية الإسلامية، وأن هذا العدوان الهمجي يهدد السلم والأمن الاقليمي والدولي، ومع ذلك لم يجتمع مجلس الأمن الدولي إلا مرة. وخلال اجتماعه أدان كعادته الضحية، لينقذ المجرم من الهزيمة، ويسهل له الافلات من العقوبة، كما فعل خلال العدوان الصهيوامريكي على قطاع غزة. ادان مجلس الأمن الردود الايرانية على القواعد الأمريكية والصهيونية ولم يدن الغارات الأمريكية والصهيونية التي قتلت مائة وسبعين طفلة في مدرسة ميناب الايرانية، ولا اغتيال مرجعية دينية وروحية لملايين العرب والمسلمين في المنطقة والعالم، ولا تدمير محطات التحلية، ولا خزانات الوقد والطاقة الايرانية، بل ادان استهداف القواعد العسكرية والمنصات الصاروخية والردارات والسفارات الأمريكية والصهيونية في الرياض والدوحة وابوظبي والمنامة. لا شك الجمهورية الاسلامية قد حسمت امرها، وقررت الدفاع عن نفسها وشعبها حتى النهاية، والأخذ بثارها من المعتدين على أمنها وسيادتها ورموزها وقادتها، ولن يثنيها قرار مجلس الأمن الساقط عن مواصلة المعركة حتى هزيمة الأمريكان والصهاينة واخراجهم من المنطقة، قرار مجلس الأمن الدولي هو الورقة الأخيرة بيد الأمريكيين والصهاينة، والأنظمة الملكية في الجزيرة العربية والأردن هي جبهتهم الاخيرة في هذه المعركة. لا شك ان هذه الانظمة العميلة الخائنة التي تقدمت الليلة بهذا بمشروع هذا القرار إلى مجلس الأمن تعلم علم اليقين أن مصيرها مرتبط بمصير الأمريكيين والصهاينة، لذلك قررت ان تخوض هذه الجبهة مع الجمهورية الاسلامية، وكافة الشعوب العربية والإسلامية تدرك تماما ان هذه الأنظمة النفطية لا تنتمي إلى الأمة، ولا تمثل شعوب المنطقة، وانها طرف أصيل في العدوان على الجمهورية الاسلامية، وعداوتها لايران ليست من اليوم، بل تمتد لعقود ماضية، فهذه الأنظمة من مولت عدوان صدام على ايران، ومولت الجماعات الإرهابية المتطرفة لشيطنية الجمهورية الاسلامية لدى الشعوب العربية والإسلامية، وهي من جلبت القواعد الامريكية والصهيونية إلى المنطقة، وجندت العملاء والخونة، ووقفت بوجه محور الجهاد والمقاومة في كل دولة. وقد آن الأوان أن تدفع هذه الأنظمة المتصهية ثمن عمالتها وخيانتها واجرامها وتامرها ومغامراتها ورهاناتها الخاطئة، ولن تحقق لهم منظمة الأممالمتحدة مالم تحققه لهم القواعد الأمريكية والغربية، ولن يقدم لهم مجلس الأمن مالم يقدمه لهم النظام الأمريكي والكيان الصهيوني، هذه الأنظمة الوراثية لا تقف اليوم في وجه الجمهورية الاسلامية وحدها، بل تقف في وجه كافة شعوب الأمة التي تقف اليوم صفا واحدا خلف الجمهورية الاسلامية في هذه الحرب الدينية الوجودية التي اعلنها اليهود والنصارى على المنطقة والأمة منذ بداية العدوان على قطاع غزة.