دشن محافظ محافظة ذمار، الأستاذ محمد ناصر البخيتي ، فعالية افتتاح مشروع مستشفى "نجم الجزيرة" الطبي في مدينة ذمار، تزامنا مع الاحتفالات باليوم الوطني للصمود. وأكد المحافظ البخيتي خلال فعالية افتتاح المستشفى، وبحضور عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب، ونخبة من القيادات الأكاديمية والطبية، والتنفيذية بالمحافظة، أن المشروع الذي يعد أحد أكبر الصروح الطبية في المحافظة، يمثل إضافة نوعية ومهمة للقطاع الصحي، ويشكل رافدا مهما للقطاع الصحي المحلي في التخفيف من معاناة المواطنين. وأوضح أن القطاع الخاص، سواء في المجال الصحي أو التعليمي، أسهم بشكل فاعل في التخفيف من الأعباء على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما نتج عنها من تراجع في قدرات الدولة على تقديم الخدمات الأساسية. وشدد البخيتي على أهمية أن يظل الهدف الأساسي للقطاع الصحي الخاص هو خدمة المواطن، معتبرًا أن الربح يجب أن يأتي في مرتبة لاحقة، وليس على حساب جودة الخدمة أو استغلال حاجة المرضى. ودعا إدارات المستشفيات إلى التركيز على تقديم الخدمة الطبية الجيدة بأقل التكاليف الممكنة، وتجنب أي ممارسات خاطئة تثقل كاهل المرضى دون مبرر. وثمن البخيتي تجربة بعض المستشفيات في المحافظة التي تضع خدمة المريض في مقدمة أولوياتها، مشيرا إلى أهمية التوسع في إدخال تخصصات طبية نادرة، مثل زراعة القوقعة، وزراعة الأعضاء، وجراحات المخ والأعصاب المتقدمة، بما يسهم في تقليل حاجة المرضى للسفر إلى خارج المحافظة أو خارج البلاد. وأفاد أن السلطة المحلية ستعمل على دعم وتشجيع هذه المبادرات من خلال تقديم التسهيلات والإعفاءات، خاصة للمستشفيات التي تسهم في إدخال خدمات طبية نوعية غير متوفرة في اليمن، تلبي احتياجات المواطنين وتخفف عنهم مشقة السفر وتكاليف العلاج. من جهتها، أكدت نائب مدير مكتب الصحة العامة بمحافظة ذمار، خيرية أحمد حسين، أهمية تعزيز الدور الإنساني للقطاع الصحي، وتكامل الجهود بين المستشفيات الحكومية والخاصة، بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى، خصوصًا من الفئات الأشد ضعفا، مبينة أن افتتاح مستشفى نجم الجزيرة يمثل إضافة نوعية للقطاع الصحي في المحافظة. وحثت الأطباء والأخصائيين على تخصيص جزء من وقتهم للعمل التطوعي في مستشفى ذمار العام، ولو ليوم واحد في الأسبوع أو الشهر، دعما للمرضى غير القادرين، وتعزيزا لدور المستشفى الحكومي كمرفق صحي رئيسي في المحافظة. فيما أوضح رئيس مجلس إدارة مستشفى نجم الجزيرة، الدكتور أحمد الجنيد، أن المشروع الطبي يعد ثمرة جهود متواصلة استمرت على مدى ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، ليخرج اليوم إلى النور بهذا المستوى المتقدم من الجاهزية والتجهيز. وأشار إلى أن المستشفى الذي يضم سبعة طوابق بسعة 90 سريرا، منها 15 سريرا للعناية المركزة، و15 سريرا للحضانات الداخلية والخارجية، إضافة إلى مجموعة متكاملة من العيادات التخصصية، وصالات جراحية مجهزة للتعامل مع الحالات الطارئة، خاصة في مجال أمراض النساء والتوليد، تم إنجازها خلال المرحلة الأولى. وذكر أن العمل جار حاليا في تنفيذ المرحلة الثانية، والتي تشمل إنشاء مركز جراحي متخصص، إلى جانب مركز متكامل لأمراض القلب بشقيه الجراحي والتداخلي عبر القسطرة القلبية. وأضاف الجنيد أن المستشفى مزود بأحدث التجهيزات الطبية، بما في ذلك أجهزة متطورة مثل جهاز الأشعة المقطعية، وأجهزة التخدير، ومنظومات الأشعة التشخيصية، إضافة إلى أجهزة متقدمة غير متوفرة سابقا في المحافظة، مثل أجهزة تخطيط العضلات والأعصاب ومتابعة جهد القلب، مشددا على أن جميع الأجهزة والأثاث جديدة ولم يسبق استخدامها. وبين أن إدارة المستشفى تسعى إلى أن يكون هذا الصرح مركزا علميا وبحثيا إلى جانب دوره الخدمي، من خلال التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث، بما يسهم في تطوير أساليب التشخيص والعلاج، وتعزيز الجانب الوقائي. من ناحية أخرى، أشار مدير المستشفى، الدكتور عبدالملك الهتاري، إلى أن افتتاح المستشفى يمثل انطلاقة نوعية نحو تطوير خدمات الرعاية الصحية في المنطقة، وتجسيدا لرؤية طموحة تسعى إلى إحداث نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. ولفت إلى أن المستشفى تم تصميمه وفق أحدث المعايير الطبية، ليجمع بين التقنيات الحديثة واللمسة الإنسانية في التعامل مع المرضى، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على تقديم العلاج، بل يمتد إلى الإسهام في بناء مجتمع صحي متكامل.