كشفت تحقيقات أن وزارة الخارجية الأميركية صادرت بشكل غير قانوني المئات من الجوازات لأميركيين من أصول يمنية، حسب ما أفادت منظمات وصحيفة نيويورك تايمز. وحسب تقرير المفتش العام بالوزارة الأميركية، الصادر يوم الجمعة، فقد تأكد المفتش من التحقق من جوازات سفر 31 مواطناً أميركياً على الأقل يحاولون الحصول على سجلات حيوية وأوراق أخرى من سفارة الولاياتالمتحدة في اليمن. وقالت الصحيفة: "تم أخذ جوازات السفر بين كانون الأول / ديسمبر 2012 وحزيران / يونيو 2013، تماماً كما بدأ النظام السياسي الهش في اليمن ينحدر نحو الفوضى. وزعم المسئولون القنصليون أنهم صادروا جوازات السفر للمواطنين بعد أن وجدوا أن أسماءهم المطبوعة مزيفة أو مزورة". في كثير من الحالات، ذهب المواطنون الأميركيون (من أصول أميركية) إلى السفارة للحصول على جوازات سفر أميركية أو سجلات ميلاد للأطفال المولودين في اليمن. وكان كثيرون منهم يعيشون في الأصل داخل الولاياتالمتحدة، ولكن بعد أن تم الاستيلاء على جوازات سفرهم، ظلوا عالقين إلى أجل غير مسمى في اليمن وسط الحرب الأهلية الآخذة بالاتساع. وقال المحققون إنهم تمكنوا من تأكيد 31 حالة فقط من الحالات المُبلغ عنها عن احتجاز ومصادرة الجوازات بسبب سوء حفظ السجلات من قبل وزارة الخارجية، لكن منظمات الهجرة يقولون إن العدد الفعلي هو بالمئات. في بعض الحالات، تم منح المواطنين جوازات سفر مؤقتة، صالحة فقط للعودة إلى الولاياتالمتحدة، لكنهم لم يتمكنوا من السفر مرة أخرى خارج البلاد. وقال ناز أحمد- وهو محام في مشروع قانوني في كلية الحقوق بجامعة مدينة نيويورك- التحقيق أثبت أن "الأميركيين الأبرياء تقطعت بهم السبل في الخارج في منطقة حرب". وقالت "بدافع من التحامل الواضح تجاه عملائنا المسلمين والعرب، فإن مسئولي وزارة الخارجية أساءوا استخدام سلطتهم بشكل فاضح". تم إغلاق السفارة الأميركية في صنعاء في عام 2015 مع اشتداد الحرب الأهلية في اليمن. في عام 2015 بررت وزارة الخارجية الأميركية إنها "تلغي جوازات السفر الأميركية للأسباب المنصوص عليها في القانون الاتحادي وفي اللوائح الفيدرالية". لكن المفتش العام للوزارة خلص إلى أن عمليات الإلغاء والمضايقات في اليمن لم تتبع الإجراء السليم، وأن المسؤولين القنصليين يتجاهلون المواطنين بشكل روتيني الذين سألوا عما حدث لجوازات سفرهم. في إحدى الحالات، أخذت السفارة جواز سفر مواطن في 21 يناير / كانون الثاني 2013. اتصل الشخص بالمسئولين القنصليين مرارا وتكرارا خلال الأشهر التالية ولكن تم تجاهله، وفقا لتقرير المفتش العام. وبعد مرور عامين تقريباً، أرسلت الإدارة إخطاراً خطياً إلى الشخص لإبلاغه بأنه قد تم إلغاء جواز السفر. لكن حتى ذلك الحين، فشل القسم في تقديم الوثائق المطلوبة أو أسباب الإلغاء حسب ما ذكر التقرير. وأبلغت وزارة الخارجية المحققين أن الصعوبات التي تواجهها في صنعاء نشأت لأن تزوير الوثائق كان شائعا في اليمن ولأن الوضع الأمني المتدهور في البلاد أثر بشكل كبير على وظائف السفارة اليومية. ووجد المحققون أن الإدارة لم توضح بعد العملية التي يمكن بموجبها مصادرة جوازات السفر أو إلغائها.